الأحد، 26 أبريل 2009

هذا هو المقال الثاني من سلسلة دروس وعبر في مواجهة العملاء بعنوان: كلمات يكرهها العميل...
أحد أهم الكلمات التي يكره سماعها العميل وتكون مثار جدل حتى داخل الشركة "الفريق المنفذ للمشروع" هي كلمة "متطلب جديد أو new requirements ". كلنا نعرف أنها مزعجة للعميل لأنها تعني تكلفة إضافية ، أما كيف تكون مزعجة داخل الشركة فلأكثر من سبب :
1- لأن ضيق وانزعاج العميل سيؤثر قطعا على الفريق ، فالعميل سيتصل بالشخص المسئول عنه في الشركة شاكيا.
2- انزعاج العميل يعني احتمالية فقدانه وهو أمر خطير وسيكون الأكثر جدلا داخل الشركة . كيف يمكن الحفاظ على العميل دون الإضرار بمصالح الشركة.
3- قد تجد أحيانا داخل الشركة من يدافع عن العميل مثل مهندسي الجودة والمختبرين الذين يرون أن هذا الطلب منطقي وأنه لابد أن يكون متواجد في وثيقة متطلبات العميل user requirements وعلى ذلك فهو يرى أنها مسئولية من قام بجمع متطلبات العميل.
بغض النظر عن رؤية ووجهة نظر كلا من فريق العمل والعميل ، فإن الحقيقة التي تفرض نفسها بالتجربة هي أن وثيقة متطلبات العميل Requirements Document ستمثل في أحسن الأحوال 80% من متطلبات العميل النهائية ، ذلك أن الرؤى تتضح بعد خروج المنتج حيث تبدأ التعليقات والرغبة في التحسينات بالظهور.
لذلك فالفريق المنفذ بين أحد أمرين:
1- أن يكون المشروع بنظام العقد بمعنى أن الفريق سيقدر تكلفة العمل فلابد أن يأخذ بعين الاعتبار على الأقل 20% من قيمة العقد كتكلفة تعديلات وتحسينات وهامش مخاطرة، وتختلف هذه النسبة بمقدار جودة ودقة وثيقة المتطلبات والتأكد من تغطيتها لمتطلبات العميل كلها. وأرى أن الشركة إذا اضطرت للنزول في السعر فلا بد أن تدرك أنه لابد أن يتسم بقدر من المرونة في تقبل التعديلات وإلا خسر العميل بعد التعاقد، ويأتي عامل القدرات التفاوضية لفريق العمل كعامل مهم في تجاوز هذه الأزمة. وأيضا على هامش الحديث فإن العميل لا يجب أن يفاوض بشدة في خفض السعر ، إذ أن الشركة المنفذة قد تتجاوب مع هذا الضغط وتعوضها في جودة المنتج وهو عامل قد يصعب على العميل اكتشافه.
2- أو أن العميل متعاقد مع الشركة بنظام الساعة وهو أمر مريح لفريق العمل مزعج للعميل و لا تظهر فيه مشكلة المتطلب الجديد .
ما أريد أن أتطرق له في هذا المقال هو الجانب النفسي لهذه الجملة ،  وكيف يمكن كسر هذا الحاجز أو تخطيه.اقتراحي هو أن يتم توعية العميل منذ اليوم الأول في المشروع ومع التعاقد بوظيفة وثيقة متطلبات العميل أو تعديل متطلب New Requirement form or change of requirement form وأنه ليس بالضرورة أنها تعني تكلفة إضافية.
كشركة منفذه للمشروع، دعونا نتفق أنه ليس كل متطلب جديد يكون مزعج أو مستهلك للوقت والجهد حتى أن كثيرا من فرق العمل المرنة قد تنفذ هذه التعليقات دون أي تكلفة إضافية أو حتى دون ذكر أنها متطلب جديد ، وهو أمر شائع ولكنه خاطئ من وجهة نظري. والخطأ هو أن لا يتم الإشارة إلي أنها متطلب جديد بغض النظر أن كانت بتكلفة أو من غير تكلفة. إذ أن الفريق يفوت على نفسه فرص تفاوضية وموقف تفاوضي جيد ويفوت على نفسه كسر الحاجز النفسي لهذه الكلمة. فكلما قام الفريق بتنفيذ متطلبات جديدة مجانية كلما زاد موقفه التفاوضي قوة في طلب كلفة إذا اضطر لذلك مستقبلا وكلما كان العميل أكثر مرونة في تقبلها.

الجمعة، 20 مارس 2009

TOP 30 COUNTRIES FOR OFFSHORE IT OUTSOURCING
قرأت تقرير خرج عن مؤسسة Gartner عن أعلى 30 دولة مصدرة لصناعة تكنولوجيا المعلومات. باعتباري صانع قرار ومؤسس في شركة تطوير برمجيات فأنظارنا داخل الشركة دائما ما تتوجه لتصدير هذه الصناعة ، حيث ان التصدير يضمن ربحية أكبر بالمقام الأول.
التقرير كان يتحدث عن صناعة تكنولوجيا المعلومات بوجه عام ولكني سأخص بالذكر صناعة البرمجيات وسأتحدث بالتحديد عنها في مصر.
جاء التقرير ليذكر أن الهند والصين هما أعلى دولتين في مجال تصدير صناعة تكنولوجيا المعلومات ، ثم ذكر أن هناك مايقرب من 72 دولة حول العالم يمكن اعتبارهم كأماكن مصدرة لهذه الصناعة ثم انتهى التقرير بتخصيص أعلى 30 دولة في هذه الصناعة.
المكسيك وبولندا و فيتنام كانوا الأبرز على القائمة وجدير بالذكر أن بولندا بدأت برامج الخصخصة في أواخر التسعينات ، والهند لم تبدأ نهضتها إلا في أوائل التسعينات.
جاءت الأزمة المالية وتدهور اسعار الأسهم العالمية بنتيجة مباشرة على هذه الصناعة حيث زادت عمليات صناعة البرمجيات بالوكالة Outsourcing في أوروبا بنسبة 60% وفي الولايات المتحدة بنحو 40% الأمر الذي يدل دلالة مباشرة على أن العامل الأساسي المحدد لهذه الصناعة هو التكلفة. لذلك كانت الأزمة المالية وعدم استقرار الأقتصاد العالمي في عام 2008 سببا في أن تتغير خارطة الدول المصنعة للبرمجيات ، ففي حين أن دولا مثل ايرلندا الشمالية ، وسيريلانكا وتركيا و أوروجواي قد خرجت من قائمة أعلى 30 دولة ، فإن دولا أخرى مثل مصر والمغرب وبنما وتايلاند قد دخلت في هذه القائمة مع ثبات الهند والصين على رأس القائمة.
الثقافة والحضارة واللغة من العوامل الأساسية في التقريب بين الدول وفي هذه الصناعة بالتحديد. إن تواجد أعداد رهيبة من المغاربة في فرنسا وتحدث كل الشعب المغربي الفرنسية بطلاقة ، بل إنها تتفوق في السنة الكثير من المغاربة على العربية ، جعل المغرب هي الملاذ الأول للشركات الفرنسية الباحثة عن شركاء عمل في مجال صناعة تكنولوجيا المعلومات. الجدير بالذكر أنه في زيارتي الأخيرة لفرنسا فوجئت أن اللغة الثانية في فرنسا هي العربية وليست الأنجليزية وذلك لتواجد المغاربة والجزائريين بإعداد كبيرة هناك.

قائمة الدول الثلاثين جاءت كالآتي:
من الأمريكتين : الأرجنتين والبرازيل وكندا وتشيلي وكوستاريكا والمكسيك وبنما ، واللافت للنظر هو وجود كندا ضمن القائمة رغم ارتفاع مستوى الدخل هناك . مما يدل على انه بالرغم من التكلفة قد تلعب دورا كبيرا ومحوريا في هذه الصناعة إلا ان هناك عوامل أخرى.
من اسيا ودول الباسيفيك : استراليا والصين والهند وماليزيا ونيوزيلاند والباكستان والفلبين وسنغافوة وتايلاند وفيتنام.
من أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا EMEA : تشيك و مصر وهنغاريا و وايرلندا و اسرائيل والمغرب وبولندا ورومانيا وروسيا وجنوب أفريقيا واسبانيا واوكرانيا وسلوفاكيا.


تم تقييم هذه الدول واختيارهم بناء على عشرة عوامل هي الأهم في اختيار أي شركة لشريك يؤدي عنه العمل بالوكالة ، والعوامل هي:
1. اللغة.
2. الدعم الحكومي.
3. فريق العمل.
4. البنية التحتية.
5. نظام التعليم.
6. التكلفة.
7. البيئة السياسية والأقتصادية,
8. تقارب الثقافات.
9. الإستحقاق القانوني العالمي Global and legal maturity..
10. حقوق الملكية الفكرية والأمان والحماية والخصوصية.
هنا يأتي الجزء الأهم من هذا المقال وهو موقف مصر من هذه العوامل العشرة المذكورة أعلاه.
أولا : اللغة.
نسبة كثيرة من المصريين العاملين بهذا القطاع يتقنون اللغة الأنجليزية ، بل إن لكنة اللغة لدينا أفضل من الهند والصين بكثير ، وأرى ان هذا العامل في صالح مصر إن كان الحديث عن اللغة الأنجليزية. لكن الأمر لايقف عند اللغة الأنجليزية فقط، فأوروبا التي تعد العميل الأكبر لمصر لا يتحدث منهم اللغة الأنجليزية إلا انجلترا ، والباقي لغات متعددة قد تصل الي عشرين لغة. واللغة الأنجليزية ضعيفة جدا لدى هذه الشعوب وهم يعتزون جدا بلغتهم . لذلك فمن المحبذ جدا إذا كان هناك شركة مصرية تتعامل مع المانيا أن تتقن الألمانية وهكذا... لهذا السبب نرى أن المغرب قد استحوذت على جل أعمال هذا القطاع في فرنسا.
ثانيا: الدعم الحكومي. وزارة الأتصالات قامت بجهود كبيرة وانشأت أكثر من منظمة تابعة لها لتحسين صناعة المعلومات بمصر وكان منها ITIDA و SECC وكان من ضمن الجهود التي قامت بها: منح تدريبية للأفراد والشركات وحاضنات إلكترونية ودعم لحضور مؤتمرات عالمية وتمويل إلي غير ذلك ، وانا شخصيا قد استفدت من هذه الخدمات ، لذلك فأنا أرى أن اداء وزارة الأتصالات المصرية مرضي إلي حد كبير ، غير أن الأداء الحكومي لا يقف عند وزارة بعينها بل هو جهد متكامل متضافر ، فوزارة مثل الخارجية ادائها ضعيف متمثلا في الملحق التجاري للسفارات المصرية . لقد رأيت بنفسي الجهد الذي يقوم به الملحق التجاري لسفارة كوريا مثلا ، انه اداء متميز جدا يجب أن نقتدي به. اداء وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي ، حدث ولا حرج عن المستوى العلمي بل والنفسي لخريجي الجامعات المصرية...!!! لذلك فهذا العامل تتأرجح فيه الكفة بين أن يكون لصالح مصر أو عليها، إلا ان أغلب الظن انه سيكون عليها، والله أعلى و أعلم !!!...
ثالثا: فريق العمل.
وهو أمر داخلي بكل شركة ، فبالتأكيد حجم مالدى الشركة من عمالة مدربة وخبرات ومهارات تفاوضية سيؤثر جدا في تقييم الشركة ، وهو من العوامل الفيصلية التي قد ترشح شركة أو تستبعدها من العمل.
رابعا: البنية التحتية.
شبكة الطرق والمواصلات غير كافية والمتواجد حالته رديئة والطريق الدائري غير مكتمل ، والبنية التحتية للأتصالات لازالت غير كافية ، والأنترنت يمكن أن يكون أسرع من ذلك ، وأمور كثيرة أخرى.
في رأيي ان هناك اماكن كثيرة في مصر-غير القاهرة- يمكن ان تكون مناطق جاذبة لهذه الصناعة بل ومؤثرة عالميا فيها مثل الأسكندرية والمنصورة وأسيوط . نحتاج لأكثر من قرية ذكية في القاهرة وفي هذه البلاد ، ولا أعني بالقرية الذكية مبان زجاجية وانما اعني برامج تمويل وتشجيع وقوانين استثمار وبنى تحتية بالطبع.
خامسا: نظام التعليم.
حدث ولاحرج ، منظومة مهترئة من أولها لآخرها ، ولعل الخبرات التي اكتسبتها الشركات المصرية والعمالة المصرية في هذا المجال راجعة بنسبة كبيرة لجهود وزارة الأتصالات في هذا القطاع متمثلة في البرامج التدريبية والمنح والتي كان لها أكبر الأثر في تنمية هذه الصناعة. فهذه الجهود نجحت الي حد ما في مداواة بعض مما أمرضه وافسده نظام التعليم الحالي، إلا ان النجاح الكامل لا يتم إلا بتضافر الجهود ومهما بذلت وزارة الأتصالات من جهد فإنها لايمكن أن تحل محل وزارتي التعليم والتعليم العالي. هذا العامل ليس في مصلحة مصر على الأطلاق، صحيح ان خريجي الجامعات لدينا كثر ، إلا ان جودة ومستوى الخريج متدنية جدا.
سادسا: التكلفة.
عامل مهم جدا جدا . تكلفة الأيدي العاملة تلعب دورا محوريا في هذه الصناعة وهذا العامل يصب في مصلحة مصر بالطبع ، لا لشئ إلا لانخفاض مستوى الدخل وكون أكثر من ثلث الشعب المصري تحت خط الفقر.
ولكن هذا العامل ليس وحيدا في قوة التأثير وإلا لما رأينا دولا مثل كندا ونيوزلندا واستراليا يتصدرون القائمة.
سابعا: البيئة السياسية والأقتصادية.
يؤثران بشكل مباشر على الأمان الوظيفي وأمان الشركات ، فتغير قوانين الضرائب والأستثمار بشكل مفاجئ واحيانا بأثر رجعي يضعف من قدرة الأفراد والشركات على الأستثمار بل ويوهن ويضعف من أداء الكثير من الجهات الحكومية الأخرى مثل وزارة الأتصالات مثلا. ومانرى من تخبط رهيب في اداء وزارة المالية يشكل عاملا كبيرا في تراجع أي صناعة مصرية، وأرى ان هذا العامل في غير مصلحة مصر على الأطلاق.
ثامنا: تقارب الثقافات.
والمقصود به تقارب طرق التفاهم، أي أن كلمة أقولها في مصر قد تعني تنفيذ المهمة على الراحة في حين أن العميل قد فهمها أن التنفيذ سيتم بسرعة ، على سبيل المثال I will do my best قد تعني عند ثقافة I will Try في حين ان معناها عند ثقافة أخرى Consider it done . وأعتقد أنه ليس هناك فجوة كبيرة بيننا وبين أوروبا أو الولايات المتحدة في موضوع تقارب الثقافات ، وأرى ان هذا العامل قد يكون في صالح مصر.
تاسعا: الأستحقاق القانوني.
أداء المحاكم وسرعة الفصل في القضايا من العوامل المهمة ، ولاأدري إن كان هذا الأمر لصالح مصر أم عليها ، والعامل الأهم في القضاء بجانب حيادتيه هو سرعة التقاضي، وان تجنبنا الحديث عن الأولى، فالثانية ليست في مصلحته. عموما ليس لدي الخبرة الكافية لتغطية تفاصيل أخرى حول هذا العامل، ربما القراء لديهم شئ !!!!....
عاشرا: حقوق الملكية الفكرية والأمان والخصوصية.
بالتأكيد هذا العامل يخص الشركة وقدرتها على احترام حقوق الملكية الفكرية لعميله واسراره الخاصة إلي غير ذلك.

إذن فقد ناقشنا عشرة اسباب تؤثر بشكل مباشر على تصدير صناعة البرمجيات في مصر ، منها مايخص الشركات والأفراد القائمين عليها، ومنها مايخص الحكومات ، ومنها ما يخص الشعوب. وقد جاءت معظم الأسباب متعلقة بالأداء الحكومي ، لذلك فالأداء الحكومي هو العامل الأكبر في نجاح هذه الصناعة وليس هذا تهرب من مسئولية الشركات تجاه هذه الصناعة ولكنه الواقع الذي يفرض نفسه أو على الأقل كما أراه انا.
مع تمنياتي لمصرنا الحبيبة ولحكومتها بدوام التوفيق والسداد.

الأحد، 12 أكتوبر 2008

سأعرض هنا أحد أهم المشاكل التى تواجهها شركات الحلول البرمجيه مع العملاء

العميل 

هو شركة تسويق عقارى...

الحاله والوضع قبل عملية الحوسبه أو الميكنة


رجال البيع يستخدمون ملفات وورد واكسيل فى البحث عن الوحدات السكنيه.. هذه الملفات تحوى بيانات العملاء والبحث فيها بنظام البحث عن كلمه . قامت الشركه بشراء اكثر من نظام جاهز ولم تستخدم هذه الانظمه فقررت ان تقوم بأنشاء حل مفصل على احتياجتها.

الغرض


انشاء نظام لأدارة قواعد بيانات الوحدات يعطى خيارات أفضل لرجال البيع فى عمليات البحث ونتائج أفضل . كذلك انشاء موقع الكترونى يتكامل مع هذا النظام

المشكله


بعد الأنتهاء من انشاء النظام حدث الأتى :

1. رجال البيع رفضوا العمل مع النظام.

2. بعض رجال البيع الذين بدءوا بالعمل أصبحو أقل كفاءه.

3. الشركه تظن ان الوضع السابق كان افضل بكثير

4. نواجه صعوبات مع العميل فى تحصيل حقوقنا الماليه لأن العميل لا يجد العائد من الأستثمار رغم أن النظام تم بنائه طبقا للمواصفات وطبقا لما تم تحليله.

تحليل المشكله


بالنظر الى كل تلك المشاكل نجد الأتى :

بعض الشركات تقوم بعملية الميكنه بغرض الموضه والحداثه وغالبا ما تفشل هذه المشاريع الا قليلا والبعض الاخر لديه حاجه فعليه لعملية الميكنه ولكنه غالبا ما يضل طريقه مع الشركات ومع تحديد رؤيه واضحه.

ما حدث فى هذه الشركه أنهم ظنوا أنهم يعملون بأستقرار وأمان مع ملفات الوورد وأنهم بحاجه فقط للتطوير لتحسين الأنتاجيه. من هنا نجد ان أول خطوه بها خطا كبير وهو الخطأ فى تحديد المشكله الحقيقيه...
المشكله الحقيقيه أن لديهم مشاكل فى انتاجية رجال البيع بسبب الوسائل التى يستخدمونها الا أنهم تعودو على المشاكل وأعتادوها بالقدر الذى جعلهم ينسونها . وحين بدأت عمليه الميكنه بدأت هذه المشاكل بالظهور فنسبت المشاكل لعملية الميكنه وليس للنظام القديم ودعنى أضرب مثل يوضح هذه النقطه

مدمن المخدرات – عافانا الله وأياكم . يظل متأقلم ومتعايش مع مرضه حتى يبدأ فى العلاج حيث تبدأ الألام مع العلاج...الأن أمام المريض إما ان يصبر على ألامه حتى يشفى او يعود الى للأدمان مجددا.

كذلك الحال مع هذه الحاله والكثير من الحالات المشابهه


لما بدأت عمليه الميكنه بدأت المشاكل فى الظهور ....وكانت المشاكل كالأتى :

  • رجال البيع كانوا يستغرقون وقت أقل فى البحث ونتائج بحث أقل. بعد عمليه الميكنه أصبح بالأمكان التوصيف الدقيق للوحده العقاريه وبالتبعية إمكانية البحث الدقيق عن اي وحدة وبالتالي نتائج بحث اكثر من حيث التنوع والدقه.

  • تركيز رجال البيع كان منصبا على استغراقهم لوقت اكبر فى البحث وليس على دقة النتائج مما دفعهم لترك العمل بالنظام مما انعكس على رأى مجلس الأداره سلبا على النظام وعلى عمليه الميكنه وعلى الشركه المنفذه.

قمت بالأجتماع مع رئيس مجلس الأداره الذى كان على وشك فسخ التعاقد والذى صب جام غضبه على فى أجتماع علت فيه الأصوات وتبادلنا فيه الأتهامات وبعد أن قمت بتهدئته وأمتصاص غضبه عرضت عليه الأتى:

1. قمت بعرض الوضع عليه وصورته له كما ذكرت فى هذا المقال .

2. قلت له أمامنا خيارات

  • أولآ : اما أن نجبر رجال المبيعات على العمل على النظام بأعتبارها صورة العمل الاحترافيه... ويمكن أن نفعل ذلك بأن نجعل النظام يقوم بحساب انتاجيه وعمولة رجال البيع وعليه فسيكون مضطرا للعمل بالنظام.

  • ثانيا: أن نخفض من أمكانيات النظام حتى يتماشى مع طريقة عمل رجال البيع البدائيه وتصبح فائدة الأداره الوحيده من النظام هى من التقارير التى يخرج بها النظام.

ويبدو أن هذا الحوار وجد طريقه لقلب وعقل رئيس مجلس الأداره والذى يعد احد اكبر رجال العقار فى مصر حتى أنه اتكأ على كرسيه وأستمع اليه بأهتمام على مدار نصف ساعه متصله لم يقاطعنى فيها رغم أن اسلوبى كان يغلب عليه الحده بعض الشىء .

ولما وجدته على هذه الحال قمت على الفور بعرض بعض التطورات على النظام الذى نأمل أن تحسن من أمكانياته، لكن ذلك شريطة أن نحصل على مستحقاتنا الماليه وأن نمضى عقد دعم فنى يتم من خلاله عمل التحسينات اللازمه على النظام

خرجت من هذا الأجتماع والذى استغرق 4 ساعات متصله وقد وافق على هذه الأقتراحات .


اضافة لابد منها، حين قمنا بعمل وثيقة متطلبات العملUser Requirements and Business documents

لم نجلس مع ايآ من رجال البيع . ولكن قمنا بالجلوس مباشرة مع رئيس مجاس الاداره الذى أشار الى أنه مستوعب تماما لرؤيته وعلى درايه تامه بما يمكن أن يفيد رجال البيع ويحسن من أدائهم ورغم قناعتى بضرورة الجلوس الى رجال البيع والأستماع اليهم الا أنى انسقت وراء كلامه وكان الأجدر أن أتروى وأن نأخذ الوقت الكافى للجلوس الى كل أطراف العمليه 
 System Stack holders



دروس مستفاده


1. كما لاحظنا من سياق العبرة، أن المشكله لم تكن فى عدم أستقرار النظام أو ظهور مشاكل به Bugs بل على العكس النظام كان مستقرا جدا . مبنيا بتقنيات حديثه وكان طبقا للمواصفات المتفق عليه بل وأكثر. المشكله كانت فى عدم احساس مجلس الأداره بالعائد من الأستثمار وعدم احساس الأداره بجدوى النظام. هذا الأمر الذى يجب التركيز عليه مع العملاء " الجدوى من انشاء النظام".

2. من خلال خبراتى أكتشفت أن اى مؤسسه ذات تجربه حديثه مع عملية الميكنه ستتعرض الى نفس المشاكل بشكل أو بأخر، اذ أن اى مؤسسه تقوم بعملية الميكنه يزداد نضجها الأدارى تجاه نظامها الادارى، وعليه تبدأ فى طرح تعديلات أخرى على النظام . وهذه علامه ايجابيه على تطور النضج الأدارى الا أن الأداره عادة ما ترى هذا الأمر على انه شىء سلبى اذ يعنى صرف أكثر على عملية الميكنة.

3. أى عمليه ميكنه لن يقتصر الصرف عليها مره واحده بل سيعتمد لها ميزانيه كل فتره لعمل التحسينات والتطويرات ويجب على شركات الحلول البرمجيه أن تقتع عملائها بجدوى هذا الامر.

اقرأ ايضا:
- مواجهة العملاء "دروس وعبر" كلمات يكرهها العميل

- مواجهة العملاء - دروس وعبر - وثائق يكرهها العميل !

 

Subscribe to RSS Feed Follow me on Twitter!