الجمعة، 7 سبتمبر 2012

القيادة الناجحة تستلزم ان يدرك القائد اهداف وطموحات كل فرد في فريقه. فيما يلي بعض الأسئلة التي يمكن ان يسألها القائد لإحد اعضاء فريقه:
- ما الذي يحركك ويحمسك ويشجعك على العمل؟
- ما هي اهدافك على المدى القصير والبعيد؟
- ما هي التقنيات والأدوات ونوعية المهام التي تحبها ؟
- ما هي البرامج التدريبية التي تطمح في الحصول عليها؟
- ما هو اكثر شئ تحبه في عملك؟
- ما هو اكثر شئ يغيظك او يضايقك في عملك ؟

المشكلة ان بعض الناس قد تجد صعوبة في صياغة اهدافهم الوظيفية، اي ان الأمر ليس ببساطة طرح هذه الأسئلة وانتظار اجابة مباشرة تخطط من خلالها لرد فعل يرضي الموظف. كثير من الناس لا يستطيعون صياغة اهدافهم الوظيفية بسهولة.
كنتيجة لذلك قد تجد احد موظفيك يبحث عن وظيفة اخرى دون ان يفكر في طلب مميزات اخرى من مديره اولا. وستجد الأمر صعبا جدا ان تقنع موظف بالمكوث في الشركة اذا كان لديه عرض جيد في مكان آخر، حتى لو قدمت له مميزات اخرى، فالموظف قد وصل بالفعل لمرحلة يرغب فيها في تغيير الأجواء. لذلك كن حريصا على ان يكون الموظفون لديك سعداء وذلك بتلبية طلباتهم كلما كان ذلك ممكنا بالطبع.

الخميس، 6 سبتمبر 2012

في هذه المقالة احاول ان ابين واوضح ما هو دور البرلماني او عضو مجلس الشعب، فمصر مقدمة على انتخابات تشريعيىة في القريب العاجل ان شاء الله.
اخي المواطن تفكر في هذا المقال، وقس عليه اداء ممثلك في مجلس الشعب السابق، فإن وجدت ممثلك يفعل واجباته كبرلماني فانتخبه مرة اخرى، جنب انتمائاتك السياسية والدينية والحزبية وانتخب من يقوم على شأنك ويسعى لصلاحك، فذلك انحياز للحق والدين.

البرلماني يتجلى دوره في مجلس الشعب بالآتي:
- تقديم مشاريع لقوانين جديدة.
- مناقشة فعالية وجدوى القوانين الحالية.
- مراقبة الحكومة ونقد ادائها.

ولكي يقوم البرلماني بهذه المهام فلابد ان يكون مطلعا بشئون من يمثلهم من المواطنين، وكي يفعل ذلك فلا بد ان يخالطهم ويجلس اليهم يوميا.
وفي هذا الإطار تخيلت لو كنت ممثلا في مجلس الشعب ماذا كنت سأفعل.
- كنت سأفتح خرائط جوجل واحدد نطاق وحدود المنطقة التي امثلها.
- سأقوم  بالمرور على هذه المناطق اتفحص الشوارع والمباني والأحياء والمحلات ووجوه الناس والسيارات، ووسائل النقل، وخطوط النقل ، اصلي كل صلاة في جامع مختلف، وازور الكنائس... افحص المناطق فحصا ميدانيا.
- ازور الجهات المعنية التي يمكن ان تمدني بوثائق احصائية عن هذه المنطقة.
- وفقا لرؤيتي اقوم بتقسيم المنطقة التي امثلها لعدة مناطق وفقا لتصنيفات مختلفة مثل الكثافة السكانية، الطبقة الأجتماعية، المستوى الثقافي، المد العمراني، مستوى الخدمات والبنية التحتية، مستوى الدخل، .... الخ.
- اقوم بدراسة ميدانية تفصيلية عن كل معيار من معايير التقسيم الذي قمت به، لكل منطقة فرعية من منطقتي الكلية التي امثلها.
- ادرس وسائل المواصلات وكفائتها ومدى ازدحامها ومعدلها، وشكوى المواطنين منها، واركبها بنفسي، ثم اعد تقريرا عن ذلك.
- ادرس الشوارع الرئيسية والفرعية، امر فيها راكبا مرة وماشيا مرة، واعد عدد النقر والحفر والمطبات وكل عيوب الرصف. نعم اعدها ... لست ابالغ.
- ازور الجوامع والكنائس واعقد لقاءات عقب الصلوات لأسأل الناس عن شكواهم من المياه والكهرباء والأسعار.
- ازور النوادي ومراكز الشباب والكليات والمدارس، واي اماكن لتجمعات الموطنين لأناقش واستمع، واستمع ، واستمع.
- احصي الجوامع والكنائس والمولات والمدارس والمعاهد والجامعات والشوارع الرئيسية ، والبيوت، والباعة الجائلين في كل حي من منطقتي.
- احصي الجمعيات الخيرية واتعرف الي النشطاء فيها، واضطلع بدور كل جمعية واتحقق من قيامها بدورها.
- اتواصل مع نشطاء ومثقفين من كل حي، يساعدونني في جمع الشكاوى ونقل الصورة.
- انشئ مدونة جادة اناقش فيها التقارير التي اعددتها موثقة بصور وفيديو.

اذا قام البرلماني بهذه الأعمال فتأكدوا انه سيكون لديه الكثير ليقدمه في مجلس الشعب.

في هذا الإطار سأعرض تجربتي في انتخابات مجلس الشعب السابق....
تنافس على دائرتنا د.مصطفى النجار، ود.محمد يسري عن الأخوان وهو شخصية دينية شهيرة، وله شعبية.
- د.محمد يسري كان له سيرة ذاتية قوية وقيمة جدا، في حين لم تكن السيرة الذاتية للنجار بنفس القوة. اتحدث هنا عن الخبرات المهنية.
- لاحظت على ممثل الأخوان سمنة مفرطة وسيارة فارهة واثار نعمة ورغد في العيش، في حين ان النجار كان شخصا عاديا من اسرة متوسطة، سمعت عنه كل خير وهو بعد اصغر سنا، وكان من شباب الثورة.

وقع في نفسي ان النجار سيكون اكثر عزما وصلابة واكثر خفة وقدرة على التنقل السريع. تصورت اني كلما سألتفت حولي سأجده مارا بالشارع، يصلي الي جواري في المسجد، واقف جنبي في الأشارة (على سبيل المبالغة للإشارة الي تواجده الدائم بين الناس).... سأجده حولي اينما تنقلت داخل الدائرة، لذلك انتخبته ،
 لكن كل ما املته منه لم يحدث مطلقا... لم اره ولو مرة واحدة !!!!

توقعت ان يقود حوارا مع الناس حتى من خلال موقعه الإلكتروني او من خلال اليوتيوب، كما فعل د.عمرو حمزاوي، لكن فيديوهاته كانت محبطة جدا، فقد كانت على شكل دعائي يعرض فيها وقفاته في مجلس الشعب وليس بغرض الحوار مع من يمثلهم.

توقعت ان يقوم بهذه الأدوار بعد حل مجلس الشعب ليحافظ على شعبيته،وليهيئ نفسه ويزودها بالمعرفة التي تعينه على خدمة الناس اذا ماترشح في انتخابات مجلس الشعب القادم.  لكني للأسف لا الحظ له نشاطا الا على الفيس بوك بحضور وقفات تضامنية  او زيارات لجمعيات. وهذا شئ حسن ولكنه اصغر بكثير من دور برلماني. تلك انشطة يمكن ان يقوم بها رجل اعمال الي جوار عمله او طلبة الجامعات اثناء الأجازة او رجل على المعاش، او تقوم بها كبرلماني اثناء اجازتك الأسبوعية. اما ان ينحصر دورك كبرلماني في هذه الأنشطة المحدودة فتلك خيبة الأمل والله.

اداء النجار كبرلماني كان اداءاً سياسيا وليس خدميا، والأداء السياسي لا يمثل كثيرا من دور البرلماني. غير انها لم تكن مشكلة النجار وحده. والمقاله هنا ليست عن النجار، بل كانت مشكلة اكثر البرلمانيين في المجلس السابق. ربما عمرو حمزاوي كان له اداء خدمي ملحوظ على الرغم من خلافي معه في كثير من الأراء السياسية.
عذرا اخي النجار فلن انتخبك في الدورة القادمة ....
لن ننتخب شخصا لا نراه الا في الصحف والتلفزيون وصور الدعاية الإنتخابية ...

شكرا...

الثلاثاء، 21 أغسطس 2012

بصفة عامة فإن المهندسين يعلمون جيدا ان مستقبلهم المهني يعتمد على الحصيلة الفنية لديهم، لذلك فهم يستجيبون بإيجابية شديدة تجاه البرامج التدريبية. والطفرة التقنية الحادثة الآن بسبب التغيرات المتلاحقة في عالم التقنية تجعل من الصعب جدا على المهندسين اللحاق بكل هذا الكم من المعلومات ، وهذا مايجعل التدريب داخل الشركات  امر حيوي جدا ، ويحدد المدى الزمني الذي ستظل فيه هذه الشركة تنافس في السوق.
في حين ان التدريب الفني يؤثر على المهندسين في المدى  القصير، فإن التدريب الذي يركز على تطوير الذات والمهارات العامة يؤثر عليه في المدى البعيد بشكل اكثر ايجابية وفيما يلي امثلة لبعض البرامج التي تركز على تطوير الذات والمهارات العامة:
ادارة الوقت       التفويض     ادارة المشاريع      مبادئ علم الإدارة      مهارات التقديم والعرض presentation skills
تسوية خلافات العمل     ادارة الإجتماعات        تحفيز الموظفين        تحليل النظم       القيادة        التفاوض     
ادارة المقابلات الوظيفية interviewing       مبادئ التسويق         ادارة ميزانيات المشاريع       مفهوم العائد من الإستثمار
التواصل مع العملاء        تحسين دورة العمل process improvement         الذكاء العاطفي       
تحديد الإحتياجات Requirements definition       فهم انماط الشخصيات المختلفة       تحسين الجودة.

حين لا يكون هناك ميزانيات للتدريب فلا تلغي التدريب تماما ، ولكن يمكنك دائما تقديم انماط مختلفة من التدريب مثل:
- شراء بعض الكتب على نفقة الشركة.
- عمل مناقشات جماعية حول كتاب ما، هذه الوسيلة تعد من احسن ادوات التدريب داخل الشركة، كما ان لها فوائد اخرى كثيرة غير التدريب.
- اطلب من احد المهندسين او الموظفين ان يتشارك احد الموضوعات الهامة مع زملاءه أو يقوم بشرحها لهم .
- قدم بعض البرامج التدريبية الصغيرة بنفسك.
- ادرس امكانية الأشتراك في بعض الدورات التدريبية على الأنترنت، بعض المواقع مثل coursera.org يقدم دورات تدريبية متخصصة في مجالات متعددة بشكل احترافي ومجاني ايضا.

للإسف فإن كثيرا من الشركات  ينظر فقط للتدريب على المدى القصير باعتباره كلفة مادية على الشركة، في حين يتغاضون عن التكاليف التي سيتحملونها على المدى الطويل في حالة عدم اجرائهم للتدريب، او المميزات العديدة التي سيحصلون عليها في حالة اجرائهم للتدريب. خفض ميزانية التدريب او الغاءه هو خطأ استراتيجي قاتل وخصوصا للشركات الناهضة والصغيرة. التدريب يحسن من انتاجية الموظف كما يزيد من مدة استقراره داخل الشركة، والشركات الصغيرة تعتمد بشكل كبير في نجاحها على استقرار الموظفين بها.
في هذه التدوينة نشرح كيف يتم هيكلة فرق العمل داخل شركات البرمجيات (ايا كان حجمها)، واغلب ما طرح في هذه التدوينة يصلح لأي شركة تدير مشروعات بصفة عامة. المعلومات الواردة في هذه التدوينة هي اغلبها ترجمة لفصل من كتاب growing software والبقية عبارة عن خبرات شخصية بالإضافة الي بعض المصادر الأخرى من على الأنترنت.

 

اولاً: شركة من فردين.

الشركات متناهية الصغر التي تتكون من فردين يكون هيكلها الإداري كالآتي:
1- شخص مسئول عن الأمور الفنية ويحمل لقب CTO chief Technical officer وهو ومعني بكل ما يخص الأمور الهندسية مثل:
اعداد البنية التحتية للشركة، التخطيط للمشاريع وتقديرها وتنفيذها، التوثيق، دورة العمل، ادارة المنتج، المعمارية، البرمجة، والأختبار، والإصدار والتركيب، والصيانة والدعم الفني
2- شخص مسئول عن امور الأعمال business ، يحمل لقب مدير الشركة او الرئيس، وهو معني بمصادر التمويل، والحسابات، والأجراءات الحكومية، والبيع، وعلاقات العملاء.
وفقا لخبرات الشخصين فقد يكون هناك تفاهم في شكل المهام واعادة توزيعها.

 

ثانياً: شركة من 12 فرد:

  في شركة من 12 شخص تبدأ المهام بالتخصيص خصوصا في القسم الهندسي (المبرمجين والمختبرين)، الأمر الذي يحسن من كفاءة العمل داخل الشركة. لكن لازال الحجم الصغير يسمح بقدر مناسب من تداخل وتشارك المهام خصوصا في الفريق الإداري. هناك حوار فعال ودائم بين افراد فريق العمل، تقريبا كل فرد يدرك جيدا مهامه ومهام زملاءه ايضا.
يلاحظ ان مهمة تعريف مواصفات المنتج مشتركة بين فريق التسويق والمدير الهندسي، كما يلاحظ تداخل مهمتي التسويق والمبيعات.

 

ثالثاً: شركة من 25 الي 50 فرد.

حين تكبر الشركة ويزداد عدد موظفيها عن 12 تبدا الحاجة في فصل بعض المهام المشتركة. فتفصل ادارة الموارد البشرية عن المالية، ويفصل التسويق عن المبيعات، وتصبح المهام الهندسية وخدمة العملاء اكثر تحديدا وتوصيفا وتخصصا.
وفي الشركات التي تعمل بنموذج التطبيقات السحابية SaaS software as a Service ستظهر الحاجة لإنشاء قسم خاص بالعمليات operation dept.
حين تصل الشركة لـ 50 موظف تكون سياسة التواصل المفتوح open communication صعبة التحقيق، حيث قد تصل مسارات الحوار المحتملة بين الموظفين في شركة من 50 موظف الي   1275 مسار، الأمر الذي يحتم وضع سياسات وضوابط ولوائح لتقنين التواصل بين الموظفين.

يلاحظ ايضا فصل ادارتي خدمة العملاء عن ادارة العملاء، خدمة العملاء معنيون بالمستخدمين، في حين ادارة العملاء معنية بصناع قرار الشراء لدى العملاء.

 

 رابعاً: شركة من 100 فرد.

في هذا الكيان يتم تقسيم الشركة لوحدات وظيفية functional areas. حيث يكون التواصل بين اعضاء الوحدة الوظيفية الواحدة كبير وفعال، في حين لا يكون هناك تواصل كبير بين اعضاء الوحدات الوظيفية.
وكثيرا ما تلجأ الأدارة او المدير التنفيذي لتنفيذ اكثر من سياسة لتقسيم الفريق لوحدات وذلك لتحقيق اكبر قدر من التواصل الفعال بين افراد الفريق. فهناك التقسيم لقطاعات واقسام ووحدات وفقا للتقسيم الهرمي المعتاد، واحيانا يكون التقسيم على شكل مصفوفة، او التقسيم وفقا للمنتج مثلا، وهكذا ..
حين تصل الشركة لهذا الحجم، تكون وسائل الأتصال العادية مثل البريد الألكتروني، والدردشة، او التخاطب المباشر وجها لوجه غير فعال وقد يسبب الكثير من الضجيج والكثير من ضياع الوقت. في العادة -في هذه الحالات- يلجأ كل مدير لعزل موظفيه، بحيث يكون التواصل بين افراد فريقين صعودا -في الهيكل الإداري-  من خلال المدير ثم نزولا مرة اخرى للفريق الآخر.

سنتناول الآن بعض اشكال تقسيم فرق العمل في الشركات الكبيرة، لكن ما يجب الإشارة اليه هو التأكيد على دور الإدارة في هذا الحجم من الشركات وهو تنظيم العمل، دعم الموظفين (بالقيادة والتوجيه)، وتحسين اداء الشركة (تحسين دورة العمل والتعيينات الجديدة).

 

 الهيكل الهرمي

في التركيب الهرمي يكون كل موظف يتواصل reporting to مع مدير واحد فقط. وهناك تسلسل واضح للقيادة وتوجيه الأوامر. وفي هذا الهيكل الهرمي يتم تقسيم الشركة الي مناطق وظيفية، وفي كل منطقة وظيفية هناك مدير واحد فقط يتحكم بالوظيفة.
 هناك بعض المميزات في التركيب الهرمي فهو:
- يضمن تسلسل واضح للقيادة حيث تقوم الإدارة العليا بصياغة الأوامر وتوجيهها لأسفل عبر الهيكل الهرمي.
- الإقلال من مسارات التواصل بين الموظفين وحصرها في افراد القسم الواحد او المنطقة الوظيفية الواحدة، مما يقلل اهدار الوقت ويقلل من الأزعاج.
- التواصل بين افراد القسم او الوحدة الواحدة يصبح اسهل واكثر فعالية واقل تعقيدا.

كما ان هناك بعض العيوب فيه:
- فمدير كل وحدة او قسم قد يديرها بشكل لا يكون في المصلحة العامة، فهو يركز دائما على كفائة موظفيه بغض النظر عن الكفاءة العامة للمؤسسة. كما ان تحديد الأولويات يختلف بين الأقسام المختلفة مما يضعف الكفاءة العامة للشركة.
- التواصل بين فرق العمل عبر الأقسام المختلفة يتم ببطء.

هذه العيوب تكون ظاهرة جدا في الشركات التي تدير العديد من المشاريع في نفس الوقت. لذلك تلجأ هذه الشركات الي نموذج المصفوفة كبديل عن نموذج الهيكل الإداري.

 

المصفوفة.

 نموذج المصفوفة يحل كثيرا من المشاكل التي نجدها في النموذج الهرمي، فهي تدعم سلطتي مدير المشروع ومدير الوحدة الوظيفية في نفس الوقت. مدير المشروع يختص بإدارة المشروع (مواجهة العميل، والجدول الزمني والتحديات،...الخ)، في حين ان مدير الوحدة الوظيفية يختص بإدارة فريق العمل، وتوجيهه، واللوائح والضوابط المسيرة للعمل.
هناك اكثر من عامل يحدد قرار الشركة بهيكلتها على شكل مصفوفة منها، عدد الموظفين، ثقافة العمل داخل الشركة، واحتياجات العمل. وبصفة عامة فإن الشركات التي تتسم بثقافة مرنة ويسودها جو الألفة والتعاون ولديها العديد من المشاريع وتحتاج لسرعة الأنجاز تستخدم هيكل المصفوفة.
احد عيوب هذا الهيكل ان فريق العمل قد يتلقى اوامر متعارضة من كلا من مدير المشروع والمدير المباشر (مدير الوحدة الوظيفية). وليس واضحا لفريق العمل من يسود من او من يرأس من، الأمر الذي قد يؤدي الي صراعات بين المديرين وخصوصا اذا كانت ثقافة الشركة ثقافة ضاغطة.
بالإضافة الي احتمالية حدوث مشكلة كبيرة في معنويات الفريق، فلو كانت السلطات مجمعة في يد مدير الوحدة، فسيتولد اعتقاد لدى مدير المشروع بأنه شخص مسئول دون صلاحيات ، الأمر الذي سيكون محبطا لمعنوياته، وعكس الموقف قد يحدث تماما في حالة مدر المشروع القوي المالك للصلاحيات. وتظهر هذه المشكلة واضحة حين يكون الفريق الواحد مسئول عن تنفيذ اكثر من مشروع ، لكل مشروع مدير، فتظهر الحاجة الي عمل اولويات للمشاريع، فتتعارض المصالح بين مديري المشاريع بعضهم بعضا ومع مدير الوحدة.
بصفة عامة فإن الشركة يجب ان تتبنى الهيكلين (الهرمي والمصفوفة)، فالهيكل الهرمي يحدد المسئوليات والصلاحيات وادوات الأتصال بشكل افضل، والمصفوفة من شانها تجاوز بعض المشاكل البيروقراطية في النظام الهرمي.
بصفة عامة ايضا ليس هناك حل امثل لمثل هذه الأوضاع فكل هيكل له ما له وعليه ما عليه، وعلى الشركة ان تبذل جهد متواصل لتحسين اداء الشركة وهيكلها الإداري والتركيز على الثقافة المرنة التي تعبر بالشركة من اي تحد.

 

 فريق المنتج

احد الحلول المقترحة لحل مشكلة الهيكل الإداري الضخم هو تقسيم الشركة لوحدات وفقا للمنتج ، بحيث يكون فريق عمل المنتج لديه كل الصلاحيات في اتخاذ اي قرار يتعلق بالمنتج الذي يعملون عليه.واعتقد ان شركات مثل مايكروسوفت وجوجل وابل يعملون بهذا المنهج.
 
فريق المنتج يمكن ان يقسم نفسه وفقا لتقسيم هرمي او مصفوفي او بشكل مرن وفقا لرؤية مدير المنتج، وهو بذلك يتغلب على كثير من مشاكل التقسيم الهرمي والمصفوفي، ولكن يعيبه انه مفرط في استخدام العمالة، اذ ربما منتج ما يكون بحاجة الي ربع طاقة عمل من مدير مبيعات او مدير تسويق، وهو في هذه الحالة مضطر الي تعيين فرد كامل في هذا الدور الوظيفي. احيانا ايضا يكون تركيز مدير المنتج على ضبط الإيقاع الإداري داخل فريق عمله الأمر الذي قد يضر او يتعارض مع الأيقاع العام للشركة، يظهر هذا في جانب المشتريات وبعض امور الإجراءات الإدارية والدورة الإدارية. لكن بصفة عامة فإن هذا التقسيم يعد الأفضل في كثير من الإحيان وتتصاغر عيوبه جدا مقارنة بمميزاته. وهو شائع جدا في الشركات التي لها منتج مستقر وله استراتيجية واضحة.

 

 فرق العمل المرنة 

 حين تتعاقد الشركة على مشروع جديد، يقوم المدير التنفيذي باختيار قائد لهذا المشروع وفقا لطبيعة واحتياجات المشروع. وبالتبعية يقوم قائد الفريق باختيار فريقه، وكما نلاحظ من الشكل اعلاه فإن المهندسين (اعضاء فرق العمل) قد يكونوا مشتركين بين اكثر من فريق واحد. وهو الأمر الذي يستلزم وجود افراد كثر داخل الشركة كما يتطلب امكانيات ادارية وقيادبة متميزة.
فرق العمل المرنة تكون مناسبة جدا للشركات التي لديها ضغط دائم من المشاريع وتحتاج لسرعة في الأنجاز ومرونة في اتخاذ القرار، اذا ان قائد الفريق عادة ما يكون لديه صلاحيات واسعة تجاه الأفراد والمشاريع.
كما نرى من الشكل ايضا، ان هذا الأسلوب يستلزم فصل المهام التي لاعلاقة لها بإدارة المشاريع عن تلك المرتبطة بها، فالتركيبة الإدارية للشركة تظل ثابتة لا تتغير. فقط تركيبة اعضاء فرق العمل للمشاريع هي التي تتغير مع وجود مشاريع جديدة.

 

التواصل بين افراد فريق العمل الواحد.

 بصفة عامة فإن القاعدة الوحيدة التي يمكن اعتبارها ذهبية ولايمكن استثنائها في اي فريق عمل اياً كان شكله او هيكله هي التواصل. الشكل اعلاه يوضح نموذج فريق العمل team model داخل نموذج مايكروسوفت Microsoft Solution Framework MSF . الأدوار الرئيسية هي المكتوبة داخل دوائر ، اما الأدوار الأخرى التي تحيط بالدوائر فهي تشرح كيفية تطبيق النموذج داخل شركة MOVE-IT . بالطبع فإن كيفية تطبيق النموذج ستختلف من شركة لأخرى وفقا لحجم فريق العمل، وكيفية توزيع المهام. هذا النموذج لا يتعارض ابدا مع ايا من الهياكل الإدارية التي تم شرحها سابقا في هذه التدوينة، فيمكن تطبيقه داخل فريق عمل مشروع، او فريق عمل منتج، او فريق عمل وحدة وظيفية، وهكذا.

 

ملخص

نستطيع ان نستنبط من كل ذلك ان شكل الهيكل الإداري داخل اي شركة برمجيات يعتمد على مجموعة من العوامل منها:
 حجم الشركة، عدد مشروعاتها، حجم مشروعاتها، مدى التواصل والتوافق بين افراد فرق العمل والموظفين، ثقافة الشركة.
وعلى ذلك فإن هيكلة الشركة قد تختلف مع الوقت وفقا لاختلاف العوامل المذكورة.




الثلاثاء، 24 يوليو 2012

من اكثر الإشياء ازعاجا للشركة والموظف هي عملية التقييم، وفي كثير من الأماكن تخرج عملية التقييم عن هدفها الرئيسي لتتحول الي اجراء روتيني لا فائدة منه، وفي احيان اخرى تستخدم كأداة للتفاوض مع الموظفين حول مخصصاتهم المالية وهو حيود بهذه الأداة عن هدفها.
بصفة عامة فإن اجراء عملية تقييم دورية (كل ثلاثة اشهر مثلا) هو علامة على احترام الشركة لموظفيها، وحرصها على تطويرهم وتوجيههم.

احد اهم وسائل التقييم هو ترك الموظف ليقيم نفسه عن الفترة محل التقييم، فيذكر في تقييمه لنفسه اهم انجازاته ومستوى ادائه خلال هذه الفترة. من المهم جدا ان نتشارك الرؤية مع الموظف فنحاول ان نرى ما يراه هو انجاز او عمل جيد.

احد وسائل التقييم في شركات البرمجيات التي تعتمد على المشاريع هو ان يقوم المدير المسئول بكتابة ملخص عن المشروع اجمالا ثم يشرح دور وانجاز كل موظف في هذا المشروع، موضحا مناطق الضعف والقوة في اداء كل موظف. ويقدم اقتراحات حول كيفية تطوير الموظف لإداءه، واقترح المناطق التي يحتاج فيها لتطوير. ثم في النهاية يقدم خطة عمل للفترة القادمة، لتدارك سلبيات الفترة السابقة.

عند الانتهاء من التقييم لابد وان تناقشه تفصيلا مع الموظف، تناقش كل منطقة فيه. لكن قبل ان تناقشه اعط فرصة كافية للموظف لدراسة التقييم قبل الجلوس معه ومناقشته فيه.
استعرض مع الموظف نقطة نقطة في التقييم، واعرف ما اذا كان الموظف متوافق معك في وجهة النظر ام لديه تحفظات. اعط فرصة كافية للموظف ليسأل ويستفسر، وبقدر المستطاع حاول ان تجعل المناقشة ايجابية ومحفزة مهما كانت الملاحظات الموجودة في التقييم.

من المهم اعطاء الموظف نسخة من التقرير، واعطاءه ايضا فرصة لمراجعتك في اليوم التالي، لأنه ربما تبادر الي ذهنه بعض النقاط او الملاحظات التي غفل عنها اثناء اجتماعك به.

خطأ كبير ممكن ان تقع فيه الشركات في عملية التقييم وهو اسنادها لقسم الموارد البشرية، او حتى الإعتماد عليهم في توفير نموذج للتقييم. دور قسم الموارد البشرية هنا هو ان يوفر مجموعة نماذج على سبيل الإسترشاد في التقييم فقط، لكن عملية التقييم نفسها يجب ان يقوم بها شخص معني ومختص ويعرف الجوانب والعوامل التي سيتم التقييم بها.

في شركات البرمجيات عادة ما تكون المساحة المخصصة للمهندسين او المبرمجين هي مساحات مفتوحة، وذلك لتشجيع التواصل الفعال بين فرق العمل. غير ان هذا بقدر ما يحقق من تواصل بقدر ما يسبب ايضا في ضياع وقت المهندسين في المحادثات الجانبية. بعض الإحصائيات اشارت الي ان المبرمج يقضي ما بين 25% الي 50% من وقته خارج ساعات البرمجة. وبالبحث وجد ان هذه النسبة الكبيرة تضيع في الإجتماعات والمحادثات الجانبية والأجازات.
 فضلا عن ان المهندس او المبرمج يحتاج احيانا كثير الي وقت متصل من التركيز لحل مشكلة ما، واي مقاطعة عرضية اثناء حل المشكلة الهندسية قد تخرجه من تركيزه وتضيع عليه وقت كبير.

اذن كيف يمكن تقنين هذا الوقت الضائع:
يمكن للمبرمج استخدام بعض العلامات مثل "ممنوع المقاطعة" يضعها حوله او على مكتبه في مكان واضح، ويكون ذلك في الأوقات التي يحتاج فيها لتركيز وساعات عمل متصلة ولا يريد اية مقاطعات تخرجه عن تركيزه. ويجب ان ينتشر بين الموظفين ثقافة احترام هذا الفعل وعدم المقاطعة بالفعل.

احد الإفكار ايضا ان تقوم الشركة بالأتفاق على ساعات عمل محددة في اليوم لا يتم فيها اية محادثات جانبية او مقاطعات. كذلك -مثلا- تحديد ساعات الإجتماعات في ساعة محددة من اليوم ولتكن بعد الظهر مثلا او بعد ساعة الراحة.

الاثنين، 23 يوليو 2012

مفهوم بيئة العمل المرنة بدأ ينتشر فارضا نفسه بقوة. احد المكاتب التابعة لشركة فيليبس اعتمد مساحة واسعة للموظفين بها مكاتب وكراسي خالية من اي متعلقات شخصية وغير مخصصة لأحد، بحيث يستطيع اي موظف الجلوس في اي مكان. ! وحيث ان الشركة تعتمد ساعات العمل المرنة.، فقد خصصت المساحات المفتوحة لديها لتستوعب 80% فقط من الموظفين، حيث انها تعلم انه من مستحيل ان يجتمع كل الموظفين في الشركة في نفس الوقت، وحتى لما زاد عدد الموظفين بنسبة 10% لم تجد مشكلة في المساحة.


بيئة العمل المفتوحة تشجع على التواصل والعمل الجماعي بين الموظفين، غير انها احيانا كثيرة قد تكون مصدر للتشتيت وعدم القدرة على التركيز. لذلك من المهم في مثل هذه البيئات ان يتم تخصيص اماكن تحفظ بعض الخصوصية للموظف كما تفعل جوجل.




ايضا بغرض كسر الملل واضفاء نوع من انواع الحياة الأجتماعية، تلجأ بعض الشركات الي عمل اماكن تحفز لقاء الموظفين ومشاركة اوقات خارج نطاق العمل سويان مثل الكافيتريا وصالات الطعام الجماعي، وماكينة القهوة، وبعض ادوات الرياضة والتسلية.




البعض الآخر ابتكر في شكل غرف الأجتماعات بما يحفز الخروج بنتائج افضل من الأجتماعات.




بيئة العمل وشكلها من اهم العوامل المحفزة في شركات البرمجيات.
شكل الجلسة وشكل تجاور المبرمجين، وشكل المكاتب والكراسي والإضاءة وادوات العمل -مثل عدد الشاشات- من اهم العوامل المؤثرة في بيئة عمل المبرمجين وانتاجيتهم.
عمل مساحة مفتوحة جيدة الإضاءة ، فيها مساحة كافية من السبورات البيضاء، وكراسي او مجالس مريحة تشجع المهندسين على الإبداع والإبتكار.
انصح فريق العمل البرمجي الا يعتمد فقط على ادارة شركته في تجديد غرفة العمل، بميزانية بسيطة واعادة ترتيب الأماكن يمكن ان تجعلوا من مكان عملكم اكثر جاذبية واريحية. استثمروا في المكان الذي تجلسون فيه نصف يومكم .




تشجيع عناصر الأستدامة وبيئة العمل الصحية من الأمور الهامة، حيث يتم الأعتماد على مصادر الأضاءة الطبيعية بقدر المستطاع، والحرص على تجديد الهواء، ونشر نباتات الزينة في المكان من الأمور الهامة التي تحفز الأنتاجية وتزيل التوتر، وتجعل بيئة العمل اكثر ودا.




على صعيد اخر فقد عكف بعض الباحثين على دراسة الوضعيات التي يتخذها الموظفون في جلساتهم في العمل، وتوصلوا ان هذه الوضعيات عددها 1000 !!!. وقد خرجوا بنموذج لكرسي اسموه Gesture يسمح للموظف بتسع اوضاع مختلفة من شأنها اراحة العمود الفقري والكتف والركبتين.
شاهد هذا الفيديو.

بالنسبة للعاملين في مجال تكنولوجيا المعلومات وخصوصا المبرمجين، فإن طبيعة عملهم قد تجعل حياتهم في كثير من الأحيان كلها عمل، هو فقط يغير مكان عمله حين ينتقل من المكتب الي البيت او حتى الي الحديقة او المصيف.
بعض المبرمجين يعمل من البيت بدوام كامل، ولا ساعات محددة للعمل.
على المستوى الشخصي وحين حدث معي هذا -اعني العمل من البيت لفترة طويلة- حرصت على ان ابني بيئة عمل تشجعني على العمل لساعات طويلة منتجة. بدأت بالمكتب ومكانه من الغرفة والشباك، والكرسي ، وكرسي اخر اسند عليه قدمي ان احتجت ان امددها، والأضاءة على المكتب، ادوات القهوة والمشروبات الساخنة، بعض الأدوات الرياضية من حولي، واحيانا وليس دائما كنت اجعل صوت التلفاز كخلفية حتى يكسر صمت البيت خصوصا في ساعات النهار الأولى حيث الأولاد في المدارس او الساعات المتأخرة من الليل حيث الكل نائم. وعادة ما تكون برامج اخبارية او وثائقية او قناة الطبخ فتافيت :)


ختاما. بيئة العمل من العوامل المهمة في الأنتاجية. الموظف يقضي نصف حياته في العمل، وبعض الموظفون قد يغير عمله نتيجة لبيئة العمل. هناك بيئة عمل كئيبة، وبيئة عمل مرحة مفرحة تشرح الصدر.
العمل هو بيتك الثاني، والبعض يقول هو الزوجة الأولى، فاحرص على الآهتمام بها.








اقرأ ايضاَ:
العمل داخل اي فريق يستلزم حوار بين افراده. انه دورك كمدير للفريق وقائد له ان تدفع الحوار في اتجاه ايجابي او سلبي.
الحوار مع افراد الفريق يكون اما في امور تتعلق بالعمل والتخطيط له ، او امور تتعلق بافراد الفريق انفسهم كبشر يتفاعلون سويا.

امور العمل تتضمن انجاح المشاريع، وتعظيم الأرباح، وتقليل المخاطر، وتحسين الأنتاجية ، ....الخ
امور الفريق تتضمن القيادة والتوجيه والتدريب ، اجابة الأسئلة والأستفسارات ، والرد على التحفظات ، مناقشة المشاكل طويلة الأمد، مناقشة الأفكار الجديدة والإبداعية، المساعدة في انجاز المهام، والمساعدة في التخطيط للمستقبل ومسار العمل.

في العادة تقوم الإدارة بالتركيز على الأمور المتعلقة بالعمل، والتي تساعد في نجاح الشركة على المدى القصير، النجاح في المشروع الحالي الذي من شأنه ان يورد للشركة بعض الأرباح. بينما تغفل -عامدة او ساهية- عن الأمور المتعلقة بأفراد الفريق وهو ما يسبب - على المدى البعيد - انخفاض الروح المعنوية، ونقصان الأنتاجية وارتفاع معدل الأستقالات ، وظهور مشاكل متعلقة بالجودة والكفاءة وبالتبعية الخسارة المادية في نهاية الأمر.

اسلوب الأسكرم scrum في ادارة المشاريع وفرق العمل، من اهم وانجح الأساليب في مراعاة الجانب العملي والبشري. فهو يركز على الأجتماعات اليومية والأسبوعية المقننة.
الإجتماعات اليومية التي تكون على الواقف stand up meetings والتي تناقش احداث الأمس واليوم في اطار حوار لا يتجاوز الدقيقتين لكل مشارك في الاجتماع.
والأجتماعات الأسبوعية -الطويلة بعض الشئ - والتي تناقش الأنجاز في اخر خطة عمل.

المصدر:
growing software
by : louis Testa

الأحد، 22 يوليو 2012

كل شركة وكل مدير بيواجه من وقت لآخر ظاهرة الموظف المشكلة. وهو ذلك الموظف المثير للمشاكل، او من لديه مشكلة في انتاجيته، او يجد صعوبة في الإندماج في فريق العمل. قد يكون هذا الموظف موروث من ادارة سابقة، او حتى قمت انت بتعيينه بالخطأ. لكن الأكيد ان شركة صغيرة لا تستطيع ان تتحمل تكلفة موظف من هذا النوع.!!!

في هذا الإطار هناك نوعين من الموظفين:
الأول: موظف لديه مشاكل في انتاجيته، اي انه لايعمل بشكل جيد. لاينجز عمله في الوقت المحدد، ولا يتعرف على طبيعة مهامه بشكل جيد.
الثاني: موظف لديه مشاكل في التواصل مع زملاءه ويشيع جو سلبي ومحبط داخل فريق العمل، يتصرف احيانا بتعال وتكبر مع الفريق، مجادل ويسخر بشكل مستمر من الشركة. شخصية تتصرف مثل الحمض، تعمل على تآكل الفريق واضعاف قدرتك كمدير على ادارة فريقك.

تبدأ عملية تصحيح هذه الأوضاع بالحوار مع الموظف ومصارحته بملاحظاتك عليه، ومحاولة استكشاف اسباب هذه الملاحظات. هناك عدد من الأسباب لمثل هذه الأمور ومنها:
- قد يكون الموظف يحتاج لمزيد من التدريب لكنه يخجل من طلب ذلك صراحةً.
- قد يكون لديه مشكلة شخصية (قصيرة المدى) ويحتاج فقط لبعض المرونة الأدارية حتى يتجاوز هذه الأزمة.
- قد يكون بحاجة لبعض التوجيه والنصح لضبط اداءه.
- قد يكون غير راض عن المهام الموكلة اليه.

قد لايكون الأمر بهذه السهولة، فعندما تبدأ بالحديث للموظف قد تجده ينكر هذا السلوك ويرفض توجيهاتك ونصائحك، في هذه الحالة قد تلجأ للتفكير في اجراء رسمي لدفعه لتعديل سلوكه.
ايا كان الأسلوب الذي ستنتهجه مع الموظف ينصح اولا بالتوافق مع الموظف حول الإجراءات التي ستقومان بها لتحسين اداءه، هذا سيمثل هدف للموظف وسيكون حافز له على بلوغه. قم بعد ذلك بمراقبة اداء الموظف ومدى تطوره. وللمحافظة على روح ايجابية يجب ان يشعر الموظف ان هذه اجراءات لتدريبه وتطويره وليس لعقابه ، وفي خلال عملية التدريب والتطوير يجب ان نشجع الموظف على الأداء الجيد بدلا من الإشارة لسلبياته.
بعد كل هذا، اذا لم يستجب الموظف لعملية تحسين الأداء هذه فيجب ان تسلك معه مسارا رسميا، حيث ستبلغه بشكل رسمي بخطة تطوير اخرى اكثر صرامة ، وانه سيكون تحت الملاحظة في هذه الخطة، وانه اذا لم يستجب لها بشكل جيد فسيتم انهاء تعاقده. وبالرغم من ان بعض المديرين قد لا يكلفون انفسهم عناء عمل خطة لتحسين اداء موظفن، الا انك يجب ان تبذل هذا الجهد لتوفر للموظف فرصة عادلة لتطوير نفسه وتحسين سلوكه، فضلا عن ان هذا سيمثل اجراء قانوني وقائي لك امام الجهات او النقابات التي تقوم على حقوق العمال.
بصفة عامة فإن خطط التطوير لا تستغرق اكثر من 60 يوما.
المصدر:
growing software
by : louis Testa

بعض الأفكار لتحفيز فريق العمل داخل شركة برمجيات:
1- ادراجه ضمن تحدي فني.
2- اعطاء الفرصة لتحقيق نجاح شخصي وتطوير مجال العمل.
3- اعطاء الفرصة للمشاركة في احداث خارجية، مثل المؤتمرات وورش العمل والمنتديات التي لها علاقة بمجال العمل.
4- تحفيز مالي من خلال توزيع اسهم او مكافآت مالية او رفع في قيمة المرتب.
5- مرونة في مواعيد العمل، وترك الفرصة للمهندس لجدولة يومه بشكل يناسبه. بالطبع هذا البند مرتبط بثقافة الشركة بل وثقافة البلد، ويعتمد بشكل كبير على قدرة المدير التنفيذي على تحقيق هذا دون التأثير على مستوى انتاجية فريق العمل والشركة ككل.
6- الإطراء والمديح سواء من الزملاء او من المديرين.
7- مشاركته في بعض المهام المتقدمة -خارج نطاق توصيفه الوظيفي- مثل مراجعة الكود او تقدير حجم العمل او التخطيط لبعض المشاريع.
8- بعض الشركات يكون فيها فريق عمل يمثل صفوة الشركة ونخبتها الفنية. اعطاء الفرصة لبعض المهندسين للإنضمام لهذا الفريق ولو بشكل وقتي يعطي حافز كبير لهم.
9- اعطاء الفرصة للعمل في المشاريع او المنتجات  المميزة.

من المهم ان نذكر ايضا ان استمرار الضغط على الموظفين لإنجاز ساعات عمل اضافية يرهقهم ويضعف من معنوياتهم ويقلل ولائهم للشركة. يجب ان تدرك الإدارة احتياج الموظفين لنوع من التوازن بين حياة العمل وحياة الأسرة والأنشطة الأجتماعية الخاصة.
استمرار الضغط على الموظفين في هذا الإتجاه يدفعهم للبحث عن عمل جديد.

الإطراء والتشجيع اللفظي للموظفين من الاشياء المهمة سواء كان علنا او بين المدير والموظف. والأطراء لا يكون فقط لفظيا وانما من خلال بعض الهدايا الشخصية. ويستحسن ان تصنع الشركة لنفسها تقاليد معينة في الأهداء والأحتفال، مثل الإهداء بقواسم الشراء، او خصومات الأجازات، او بعض الأدوات التقنية مثل وحدة تخزين او ماوس او كيبورد متقدم الوظائف، .. الخ

المصدر:
كتاب Growing software
By: Louis Testa

الخميس، 12 يوليو 2012




الثقافة والعلم والقراءة غذاء العقل والروح، وهي لاتقل اهمية -ان لم تزد- عن غذاء البطون.
غذاء البطون ينمي كائنا يعيش ويتنفس ويدب على الأرض.
غذاء العقول ينمي انسانا، يحمل معاني الأنسانية واخلاقها.

في هذه التدوينة احاول ان اضع مقترحات او مبادرات لتنمية الوعي الثقافي وحب القراءة في مصر، في اطار محاولة مني لأكون فاعلا في مشروع نهضة بلادي، والثورة على الجهل والتبعية.

1- اقترح على وزارة الثقافة ان تطور فكرة "القراءة للجميع"، وان تقوم بطباعة كتب بشكل اسبوعي، شريطة ان يكون سعر الكتاب في متناول الجميع والا يزيد عن 20 جنيها.
2- اذكر وانا صغير حاجة اسمها "المكتبات المتنقلة" اتمنى ان تعود لتجوب الأحياء الفقيرة ، لتنمي مهارات وعادات القراءة لدى الأطفال.
3- نشر اكشاك الجرائد والكتب والمجلات، ليكون في كل حي كشك على الإقل. ونشرها كذلك في محطات المترو والقطار والمطارات.
4- عمل مبادرات شبيهة بساقية الصاوي او مكتبات الف والديوان سواء برأس مال خاص او بتمويل حكومي.
5- اعادة تفعيل دور المكتبات المنتشرة في الأحياء، مثل مكتبة مبارك في مصر الجديدة وتكرار هذا النموذج في اماكن اخرى في مصر.
6-حملات اعلامية واعلانية لإعلاء قيمة القراءة والعلم والعلماء.
7- توجيه الإعلام ليقوم بالتركيز على اهمية الثقافة والإطلاع من  خلال:
   7.1 - قنوات متلفزة متخصصة في البرامج الوثائقية، والمسرح الهادف، برامج منوعات تشجع تحمس الشباب على القراءة.
   7.2 - قنوات اذاعية تبث برامج، تناقش كتبا،  تروي جانبا من تاريخنا المشرق في حلقات مسلسلة او تستضيف علماء في اسلوب مميز وشيق.
  7.3 - انتاج افلام درامية وكرتونية تحمس الشباب على القراءة والتعلم والبحث، والسينما اليابانية والأمريكية مليئة بتجارب كثيرة في هذا المجال، يمكن الإقتباس منها.
8- دور الجامع والكنيسة ومن خلال الحاق مكتبات عامة بدور العبادة الكبرى، وتغيير شكل الخطبة والدرس الأسبوعي ليخرج عن اطار التخويف من النار والتذكير بعذاب الله الي تحميس النشئ والشباب على القراءة والعلم من خلال عرض نماذج من تاريخنا المشرق في العلوم التطبيقية او الإرشاد الي مصادر المعرفة الدينية والتاريخية الثقة.
9- في فترة الطفولة كنا نقبل كثيرا على مجلدات ميكي وسوبر ميكي وميكي جيب، وفي المراهقة نشأنا على المغامرون الخمسة، ورجل المستحيل وملف المستقبل، كل هذه القراءات ساهمت في تشكيل الخيال، وضبط اللغة، واثراء العقل. لا ادري لماذا اختفى كل هذا.
الآن لا اجد شخصية مؤثرة او ملهمة في خيال الأطفال، ولا حتى من برامج الكرتون التي اصبحت سخيقة ومليئة باشكال العنف والدمار والصراع والنار.
10- دور وزارة التربية والتعليم: في مستويات التعليم الأساسي (وليس الجامعي) يجب ان تخرج سياسة التعليم عن منطق الترقب للإمتحان وتحفز الإبتكار والإبداع لدى الطالب ... ومن ذلك:
    10.1- تفعيل حصة المطالعة والقراءة والتعبير لتخرج عن كونها موضوع يتم حفظ احداثه وحيثياته لصبها في ورقة الإمتحان الي ان تكون فعلا حصة مطالعة وقراءة وتعبير وارتجال المعاني وتنمية مهرات الخطابة ومواجهة الجمهور  كما يقول اسمها.
   10.2- في حصص المواد العلمية يجب ان يتعود الطالب على البحث وآلياته وكيفية كتابته، والا يقتصر التحصيل على المادة العلمية المنصوصة في المناهج الرسمية.
   10.3- في حصص المواد الأدبية لابد ان تتحول لحصص من المشاركة والحوار والعصف الذهني بين الطلبة واساتذتهم

من هذا كله نجد ان الجهات الرئيسية المؤثرة بشكل مباشر في تنمية الثقافة والوعي هم:
- المنزل والتربية والتنشئة.
- وزارة التعليم، من خلال المدارس.
- وزارة الثقافة.
- وزارة الإعلام او الهيئات الإعلامية.
فضلا - بالطبع - عن عزيمة كل فرد منا.

السبت، 17 مارس 2012

الزعيم المصري القادم سيواجه تحديات غير اعتيادية، لذلك يجب ان يتحلى هو الآخر بصفات وسمات غير اعتيادية، على الأقل في الفترة الرئاسية القادمة. اهم هذه السمات في رأيي هي الدهاء والمكر السياسي .... لماذا ؟
في تصوري ارى ان القوى المؤثرة على منصب رئيس الجمهورية القادم ستكون كالآتي:
اولا: الجهاز الحكومي:
حيث يتجذر الفساد ويتأصل بشكل يجعل من المستحيل على اي رئيس ان ينفذ اي برنامج انتخابي او حتى مشروع اصلاحي. لذلك لست ارى ابدا ان اختيار الرئيس يجب ان يكون مبنيا على برنامجه الإنتخابي، وحتى الآن لم اقرأ اي برنامج انتخابي ولن اقرأ.
اضف الي كل ذلك سلطة قضائية غير مستقلة وسلطة تشريعية تشوبها الشوائب.
الجهاز الحكومي لا يشكو فقط من فساد وانما ايضا من بيروقراطية وعمالة غير مدربة وغير متخصصة.
كيف سيتعامل الرئيس مع كل هذه الأمراض المتجذرة والمتأصلة في الجهاز الحكومي وفي عقول ونفوس العاملين فيه.
ثانيا: المجلس العسكري.
المجلس العسكري او الحكم العسكري يحكم مصر منذ ثورة يوليو ويورث الحكم في ابناءه وسيكون من الصعب جدا ان يترك السلطة عن طيب خاطر، حتى لو فعل ذلك صوريا بعد انتخاب الرئيس.
تركيا في عهد اردوغان على مدار 7 سنوات تعرضت لثلاث محاولات انقلاب عسكري، ولو لم يكن ردوغان داهية ما كان استطاع ان يستمر في السلطة.
الرئيس المصري سيكون مطلوبا منه ان يلاعب المجلس العسكري والا سنرى محاولة انقلاب في اقل من سنة من تولي الرئيس منصبه.
واعتقد ان الرئيس سيكون بين احد المواقف الآتية:
  • رئيس تابع للجيش، يأتمر بأمرهم، يتستر عليهم، يوفر لهم الخروج الآمن، ولايصطدم بهم ابدا.
  • رئيس يصطدم بالجيش ويرفض تبعيته لهم، وفي هذه الحالة اعتقد انه سيتعرض لمحاولات انقلاب عسكري.
  • او يكون الرئيس مثل اردوغان من الدهاء بمكان بحيث يتعامل مع هذه السلطة ويلزمهم حدهم واختصاصاتهم.
غير انه من المطئمن ان نظام مبارك كان دائما ما يرقي القيادات والخبرات الضعيفة وينحي كل قوي خبير. لذلك لا اعتقد ان من بين الموجودين في المنظومة العسكرية من لديه قدر كاف من الدهاءيجعل منهم تهديد كبير، وليس ادل على ذلك من ادائهم الإداري الضعيف والإعلامي الهزيل خلال الفترة الإنتقالية.

الجبهة الخارجية:
وهم كثر
  • الدول العربية وتحديدا دول الخليج التي تخشى من ريادة مصر للمنطقة وتخشى اكثر من تصدير تجربة الثورة لبلادهم.
  • اسرائيل بالطبع غني عن التعريف.
  • امريكا ايضا غنية عن التعريف.
اخير الشعب:
وهي الجبهة التي يتلاعب بها جميع الجبهات. الرئيس سيكون من دوره ان يوعي الشعب والا يسمح للفتن او الإشاعات ان تقوده والا يسمح لأي جبهة من هذه الجبهات ان تحركه. لذلك سيتوجب ان يكون له قدر من المصداقية لدى شعبه وان يخاطبهم كثيرا وان يتحلى بالكاريزما الكافية لقيادتهم.

لذلك ففي هذا الإطار لست ارى ايا من المرشحين  لديه الكفاءة الكافية والدهاء اللازم للتعامل مع هذه الجبهات بنجاح.
لك الله يا مصر.

الخميس، 8 مارس 2012


يوم الخميس الموافق 9 فبراير 2012 كان لقاء السيد وزير الاتصالات د.محمد سالم مع الشركات الصغيرة في اطار خطة دعم لهذه الشركات لتجنب تداعيات الثورة على الإقتصاد المصري.
تهدف هذه التدوينة الي الخروج بمجموعة توصيات لدعم هذه الصناعة في مصر وذلك بتلخيص الأفكار التي تم تداولها في الإجتماع، لذا ارجو من القارئ الكريم ان يعلق على هذه المدونة وابداء الرأي في ما ذكر من افكار بتنقيحها او تعديلها او الإضافة اليها، حتى يتسنى لنا الخروج بدراسة او مقترح ورقة عمل لتقديمه للوزارة.
قبل البدء اود ان اشير الي ان التنظيم للمؤتمر لم يكن على المستوى المطلوب، فضلا عن اعتذار السيد الوزير عن استكمال الحوار والذي كان له اثر سئ جدا على كل الحضور. لكن الإجتماع ادير بعد ذلك من خلال المهندس ياسر القاضي مدير هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (ايتيدا) بشكل جيد.
خلال اللقاء كانت الشركات مهتمة اكثر بالحديث عن التحديات والصعوبات التي تقابلها اكثر من الحديث عن المبادرة التمويلية التي فوجئنا بها اثناء اللقاء. اهتمامات الشركات بعضها كانت شكاوى من مشاكل اجرائية وروتينية وبعضها اقتراحات ايجابية لتطوير القطاع، والملاحظ ان كل الاقتراحات لم تكن ابدا في اطار ضخ اموال ضخمة في هذه الصناعة، وانما كلها كانت في اطار اجراءات عملية مقترحة، وحسن استغلال للموارد، وتحسين الإدارة الحالية في الوزارة. وفيما يلي تلخيصي لهذه الأفكار.
1-    تفعيل دور السفارات والملحق التجاري بالسفارات.
دأبت (ايتيدا) على تمويل بعض رحلات العمل، ولا اعتقد ان هذا شئ مهم جدا للشركات، فالجهد والمال الذي قامت به شركة للوصول الي امكانية التعاقد او التعاون مع عميل او شريك اجنبي يفوق بكثير مصاريف رحلة العمل لإنهاء اجراءات هذه الصفقة او الشراكة.
انا شخصيا كان لي تجربة مع الملحق التجاري الكوري في مصر. لقد دأب العاملين في هذه السفارة على الاتصال بي وبغيري لجمع احصائيات عن حجم الطلب في السوق المصري من نوع معين من الكاميرات، وذلك في اطار مساعدة شركات الكاميرات في كوريا لفتح اسواق جديدة. وبعد الدراسة بفترة قد تفاجأ بدعوة من السفارة الكورية لمقابلة وفد من رجال اعمال كوريين في المجال محل الدراسة.
اتمنى ان يتم التنسيق بين وزارة الخارجية  وزارات الاتصالات والصناعة والزراعة لتفعيل دور السفارات المصرية بالخارج للتسويق للمنتج المصري وفتح اسواق جديدة له.
2-    لابد ان تؤمن الحكومة المصرية بمنتجات الشركات المصرية ويكون لها الأولوية في اي مناقصة حكومية.
لا يستقيم ان تسعى الحكومة المصرية الي تسويق هذه الصناعة خارج مصر كإحدى صادراتها في حين انها نفسها لا تؤمن بها.
في سنة تسعين على ما اذكر انتجت مايكروسوفت ويندوز 2 وكان يوصف بأنه
piece of junk ومع ذلك كان مدعوما بشكل كامل من الحكومة الأمريكية وكان يسوق له ويباع بشكل رهيب في الخليج العربي.
كثيرا ما يتم صرف مبالغ طائلة على مشاريع مع شركات عالمية وفي احيان كثيرة تبوء بالفشل. في حين انها لو استثمرت مع شركة مصرية ومنتج مصري محترم (وهم كثر)، فسيكون حجم الاستثمار اقل بكثير واكاد اجزم ان النتائج ستكون بنسبة كبيرة احسن بكثير.
هناك بند في قانون المناقصات ان للمنتج المصري الأولوية، اجزم ان هذا القانون لا يطبق ابدا في قطاع البرمجيات.
اقترح سن قوانين في هذا الشأن تمنع ما يقوم به الاستشاريون من استسهال الحكم بالموافقة على المنتج الأجنبي لأستصعاب دراسة وتقييم المنتج المصري.
3-    التركيز على دول افريقيا.
دأبت وزارة الاتصالات على حضور مؤتمرات الدول الأوربية وامريكا ، مش فاهم ليه، بس اعتقد لكون  السفر هناك يعد فسحة !!!
دول اوروبا وامريكا الشمالية مزدحمة جدا بالمنافسين من الهند والصين ودول اوروبا الشرقية وامريكا الجنوبية، فالمنافسة فيها صعبة جدا، وهي اسواق في العادة يصعب اختراقها.
دول افريقيا هي اسواق بكر وغير مزدحمة ولنا فيها بعد سياسي واقليمي واستراتيجي. وكثير من دول افريقيا لديها مؤشرات اقتصادية جيدة وتقارير مشجعة من البنك الدولي. فضلا عن كون التعاون مع بعض هذه الدول هو امر حتمي وملزم لارتباط المصائر، مثل دول حوض النيل.
4-    اعادة دراسة و تقييم موقفنا في دول الخليج العربي.
دول الخليج تحقق سنويا فائض ممتاز في الموازنة العامة بسبب تذبذب اسعار البترول لصالحها، وكلها دول تسعى لتطوير نفسها، والمصري هناك له اكثر من ميزة تنافسية نذكر منها:
·        اللغة المشتركة والتي تميزنا عن الهنود والباكستانيين وغيرهم من الجنسيات العاملة هناك.
·        وجود جالية مصرية كبيرة هناك تتبوأ مناصب مختلفة، ولهم في احيان كثيرة قدرة على الوصول لصناعة القرار والتأثير فيه.
·        ربما هناك بعض الدعوات الجاهلية التي تفرق بين الشعوب وتخص المصريين بذلك الا ان العقلاء والمثقفين من ابناء هذه الدول يدركون عمق العلاقة وقوة الصلة بينهم وبين شعب مصر كما يدركون دور مصر الإقليمي ويعون جيدا ان المنطقة ستنهار دون وجود مصر فيها.
·        شئنا ام ابينا فتنمية المحتوى العربي على الأنترنت لن يقوم به الا المصريين.
·        مصر لها سوق جيد هناك صنعه رجال اعمال واصحاب شركات بمجهودات فردية، ومع كون هذا السوق كبير نسبيا الا انه لا يتناسب ابدا مع مكانة مصر وقدرها وامكانياتها، ولايمكن الوصول لحجم سوق مناسب الا بدعم الحكومة المصرية.
لذا لابد ان يكون هناك تركيز على هذه الأسواق من خلال سياسات واجراءات وتشريعات وفعاليات مشتركة مع هذه الدول لتحفيز العمل المشترك وزيادة الثقة في المنتج المصري وتشجيع الاستثمار في مصر.
اجراءات مثل دعم  توفير اماكن للشركات المصرية في هذه البلاد.
تشريعات مثل تشريعات ضريبية ميسرة للمستثمرين العرب في مصر.
فعاليات مثل تشجيع  عمل مؤتمرات دورية ومتخصصة على مدار السنة في هذه الدول.
5-    دراسة كل اسواق الدول العربية والشرق الأوسط.
لايمكن لأحد ان يغفل دور مصر في المنطقة فضلا عن ان يغفله المصريين. وكل ما قيل عما يمكن عمله في دول الخليج ينطبق ايضا على بقية الدول العربية فمعظمها دول نامية وتحتاج لأيدي عاملة وقوة ذهنية وخبرة عملية وهو ما يمكن ان تصدره مصر بجدارة.
هناك ايضا قوى اقليمية في الشرق الأوسط مثل تركيا وايران يجب مراجعة حساباتنا وعلاقتنا معهم، فالتوازنات السياسية التي يمكن تعقد مع هذه الدول سينتج عنها فتح اسواق اكبر في الخليج وامريكا (لعبة سياسة).
6-    اعادة النظر في سياسة حضور المؤتمرات.
دأبت وزارة الإتصالات على حضور المؤتمرات الأكثر شهرة مثل جيتكس دبي، والرياض، و
CBIT. من الجيد حضور هذه المؤتمرات لعمل (شو) اعلامي لمصر (Branding) غير ان النتيجة العملية من وراء هذه المؤتمرات مترجمة في شراكات عمل او صفقات عادة ما تكون قليلة او ضعيفة وذلك بسبب ازدحام هذه المعارض بالمنافسين من الهند ودول اخرى.
 لذلك فالرأي المقترح ان يتم منهجة الأمر على النحو الآتي:
بالنسبة للدول العربية والأفريقية نسعى للتمثيل في جميع فعالياتها حتى الصغيرة او المحلية منها لأن لنا في هذه الدول فرصة اكبر من غيرنا ولنا دور اقليمي لا يمكن ان نتنصل منه.
بالنسبة لدول اوروبا وامريكا الشمالية فيكون معظم التركيز على المؤتمرات المحلية في هذه الدول والتي يكون عدد العارضين في مثل هذه المؤتمرات لا يزيد عن 100 عارض الأمر الذي يزيد فرصة عمل شراكات وصفقات وتعاقدات ويزيد من فرصة اختراقنا لهذه الأسواق. وهنا يأتي دور السفارات والجاليات المصرية في توعيتنا بهذه المؤتمرات.
اخيرا فمثل هذه الاقتراحات المذكورة سواء في التدوينة او في تعليقات القراء هي مسئولية جماعية بين اطراف السوق، المستهلك والشركات والحكومة المصرية ووزارة الإتصالات.

الأربعاء، 11 أغسطس 2010

كمدير للتسويق ومحتك بشئون العملاء فإنه من احد مهامي هو البحث عن اسواق جديدة واقتحامها. وفي ظل الأزمة المالية فإن البحث عن بدائل سواء اسواق او منتجات ليس اختيارا وانما اضطرارا. منذ فترة تزيد على السنة ونحن نحاول اقتحام السوق الأوروبية والأمريكية للعمل كجهة برمجة بالوكالة outsourcing destination وقد بنينا مجموعة من العلاقات الجيدة سواء من خلال هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات او من خلال الأتصال المباشر. لم تكن في مجال الـــ outsourcing ولكنها كانت في مجال مشاريع بحثية مشتركة مع شركات اوروبية وباشراف الأتحاد الأوروبي و تمويل هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات.

اقتحام هذه الأسواق ليس امرا سهلا اطلاقا، خاصة مع وجود منافسة عنيفة ومنتشرة ومتوغلة من الشركات الهندية والصينية.
مؤخرا بدأ يتبادر الي ذهني السوق الأفريقية مع ظهور ازمة النيل الي السطح.
لن اقيم هنا السياسة الخارجية لمصر وادائها او مقارنتها بالتوغل الأسرائيلي في دول افريقيا وخاصة دول حوض النيل. ولكن سأكتفي بطرح مجموعة من الأسئلة حول هذا الموضوع الذي طالما اثير، ولانجد ابدا تقدم واضح فيه دون ابداء اسباب.
جدير بالذكر انه في الفترة التي كنت اعمل فيها في مجال الأجهزة الطبية سافر احد زملائي لتركيب جهاز في جنوب السودان. وقد حكى لي انه وصل لهذا المكان بعد ركوب طائرة حربية لمدة ساعة ثم بعد ذلك توغل بسيارة في الأحراش مسافة يوم كامل. ذكر لي انه مر بمجموعة أكواخ كان يطل منها صينين . !!!!!.
التجربة ايضا الجديرة بالذكر هي التجربة الرائدة للدكتور احمد بهجت في افتتاح قنوات فضائية في اثيوبيا تبث برامجها بلغتهم المحلية، وكان اولى بالتليفزيون المصري والجهاز الأعلامي المصري ان يبادر بهذه التجربة.

ما اود اثارته هنا هو لماذا لا تقوم السفارات والقنصليات المصرية والحكومة المصرية بفتح مكاتب تمثيل تجارية في البلاد ذات العمق والبعد الأستراتيجي لمصر ولماذا لا تقوم هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات بدعم الشركات للسفر الي هذه البلاد بل وتمويل المؤتمرات المشتركة بيننا ، والأكثر من ذلك تمويل مشروعات بنى تحتية في مجال تكنولوجيا المعلومات بإيدي ومنتجات مصرية. اكاد اجزم ان مبادرة كهذه ستكون اكثر ربحية وفعالية عن محاولات عقد الشراكات مع دول اوروبا فضلا عن البعد السياسي لها. هذا لا يعني مطلقا اهمال العمل المشترك مع دول الأتحاد الأوروبي ولكن يجب ان يكون تركيزنا الأكبر على دول افريقيا وحوض النيل على وجه التحديد.
 ارتباطنا بتلك الدول ارتباط مصائر، والتواصل متواجد بطبيعة الحال بسبب المؤتمرات السنوية لدول حوض النيل. لماذا لا يكون على جدول تلك المؤتمرات، منتديات وورش عمل لتعزيز التعاون في مجالات اخرى.


اعتقد انه يمكن تقسيم الأماكن ذات البعد الأستراتيجي لمصر كالآتي:
اولا : دول حوض النيل ، واهميتها تكمن في المصالح المائية المشتركة والتي تسعى اسرائيل لإفسادها. وهي اثيوبيا وكينيا وتنزانيا واوغندا ورواندا وبالطبع السودان كدولة مصب.
ثانيا: جيبوتي واليمن واريتريا بوابتي قناة السويس حيث يتحكمان في مضيق باب المندب ، مع العلم ان جيبوتي عضو في الجامعة العربية.
ثالثا: دول الخليج العربي والدول العربية بصفة عامة.
رابعا: دول افريقيا الأخرى.

من حين لآخر وخاصة مع وجود رئيس جديد لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، تطفوا على السطح هذه القضية، وتنشأ مبادرة، ومن ثم لا يكون هناك اي نتيجة، ويموت الكلام عن المبادرة. في ظني هذا اما يرجع لضعف كفاءة الهيئة في  ادارة تحدي كبير مثل هذا، في حين ان الأمر اسهل بكثير مع دول اوروبا، او بسبب ضعف التمثيل السياسي والدبلوماسي، وهو امر ملموس بطبيعة الحال ولايحتاج الي تخمين !!!
متى سنجد اجابات، او متى سنجد رجال ذوي عزم وبأس قادرين على تحريك ذا الماء الراكد.

السبت، 13 مارس 2010


الجمعة، 12 فبراير 2010


هذه مقولات في القيادة مصدرها الرسائل البريدية المختلفة التي تصل عبر البريد الألكتروني، هذه المقولات اكتبها لنفسي قبل ان انصح بها غيري، فأنا اعلم ان كثيرا من زملائي في العمل سيقولون في انفسهم “ عله يتعظ بها “ نعم لــــكــــن….. لعلنا جميعا نتعظ بها…. لقد كتبتها بتصرف او بمعنى ادق بتعليق ، حاولت ان اضع نفسي مكان الحكم –آمل ان يكون عادلا – يحكم بين قائد ومقوده...

 كيف تغير الناس دون أن تؤدي مشاعرهم أو تثير استياءهم؟

1- إذا أردت أن تنتقد  ..... فإليك ما تبدأ به:

هل شاهدت من قبل حلاقا يحلق ذقن الزبون دون أن يغطي وجهه بالرغوة أولا ؟ بالطبع لا ، فالرغوة هي التي تسهل حركة شفرة الحلاقة علي الوجه. كذلك عندما تريد أن تتقد شخصا ما عليك أن تسبق أنتقاءك بقليل من الرغوة فما هي الرغوة؟
المدح ..... فالمدح قبل النقد يشبه المخدر الموضعي الذي يضعه طبيب الأسنان قبل خلع ضرس المريض 
لكي تكون قائدا جيدا "أبدأ بالمدح والتقدير الصادق"
إذن عليك ايها القائد ان تمدح قبل ان تنتقد وعليك ايها الموظف او المقود ان تفطن الي ذلك ، وان قائدك لا يريد مدحك بقدر ما يريد تنبيهك فلا تستقبل الرسالة بشكل خاطئ وكن فطنا الي فحواها ، كي لا تكون الرسالة التالية أكثر جرأة واكثر حدة واقل مديحا.

2- كيف تنتقد دون أن تكون مكروها.

حاول بقدر الإمكان أن تنتقد بأسلوب غير مباشر. وعلى  ذلك يجب أن تنبه الآخرين إلى أخطائهم بشكل غير مباشر.

3- تحدث عن أخطائك

ليس من الصعب أن تستمع إلي سرد لأخطائك إذا بدأ من ينتقدك بالاعتراف لك بأنه هو الآخر يقع في نفس الأخطاء. فاجعل هذا مبدئك الثالث
 تحدث عن أخطائك قبل أن تنتقد الشخص الآخر.
الطريف ان هذا احد مبادئ التفاوض، احيانا في التفاوض نقوم بالأعتراف ببعض الأخطاء التي نكون في كثيرا من الأحيان لم نرتكبها فقط لنسهل على من نفاوضه ان ينزل عن رأيه قليلا ويبدأ في النظر لوجهة نظرنا، ثم حتى لايكون من امامك في وضع التحفز ضدك.

4- ليس هناك من يحب أن يتلقى الأوامر

حاول أن تعطي الآخرين دائما الفرص ليفعلوا الأشياء بأنفسهم واتركهم ليتعلموا من أخطائهم وطرح الأسئلة بدلا من الأوامر يجعل الآخرين يشاركون في صناعة القرار واجعل المبدأ الرابع أمام عينيك
"أطرح الأسئلة بدلا من أن تصدر الأوامر المباشرة"
نعم اطرح الأسئلة وشارك من حولك ، لكن ايضا ايها الموظف عليك ان تكون اكثر مبادرة وان تشعر قائدك انه استفاد كثيرا من رأيك، لا يقتصر دورك على الصمت او مدح رأيه او حتى التجريح في رايه ولكن شاركه واقتنع برأيه واقنعه برأيك وتوصلا جميعا لحل وسيط يقتنع به الجميع. تعلم من اخطائك حتى تشعر قائدك انه كان محقا حين فوضك في هذه المهمة ، المهم ان تكون حماسيا ومبادرا ومهتما.

5- دع الشخص الأخر يحتفظ بماء وجهه.

الإساءة في كرامة الرجل جريمة، فالمهم ليس رأيك في الرجل ولكن المهم رأية في نفسه، فالقائد الحقيقي يتبع المبدأ الخامس دائما. "دع الشخص الأخر يحفظ ماء وجهه".

6- كيف تدفع الناس إلي النجاح؟

يقول عالم النفس "جيمس لير" المدح كضوء الشمس الدافئة للروح الإنسانية، ولن تستطيع أن تنمو وتزدهر بدونه" كن صادقا في تقديرك وكريما في مدحك
لا تجعل مديح القائد لك عائقا لك بل اجعله دافعا ومحمسا لك. بعض القواد يمدحون حتى يزكوا وينموا من يمدحونهم ، وبعضهم يمدحون حتى يستدرجوا من يمدحوه. كذلك الموظفين بعضهم من يكون المديح حافزا له فيعمل بجد اكثر حتى يظل ينال المديح وبعضهم يرى انه قد بلغ الذروة فيركن الي الراحة والدعة فتنقلب الأمور عليه.

7- أحسن تسمية الغير

يقول شكسبير "أفترض ميزة إذا لم تجدها"
أعط الشخص الأخر سمعه طيبة تجعله يسعي لأن يكون عند حسن ظنك به وذلك بتحقيقها في نفسه.

8- اجعل الخطأ يبدو سهل الإصلاح

إذا اخبرت طفلك أو زوجتك أو عاملا لديك بأنه غبي في شئ وأنه لا مواهب له فإنك تدمر بذلك كل حافز لدية للتقدم، لكن إذا شجعتة وجعلت الأشياء سهلة أمامه، يعرف أنك مؤمن بقدرته على فعلها وعلى ذلك فإنه سيتدرب حتى يتفوق

9- اجعل الناس سعداء بفعل ما تريد منهم:

هل يبدو الأمر صبيانيا، ربما ولكن هذا هو ما قيل لنابليون عندما إبتدع وسام جوتة الشرف وقام بتوزيع 150 ألف وسام علي جنده، ومنح 15 جنرال لقب " مارشال فرنسا" فقيل عنه يعطي كعب لمحاربين تمرسوا علي الحرب، ولكن نظرية نابليون تفوقت واصبحت الأوسمة من أهم عوامل التشجيع.
وليكن شعارك لنفسك "اجعل الشخص الأخر سعيدا بفعل الشئ الذي تقترح عليه فعله.
 
هذا كله ملخص لكتاب "كيف تؤثر علي الآخرين وتكتسب الأصدقاء" لمؤلفة
" ديل كارينجي" وأعلموا أن مبادئ هذا الكتاب لن تنطبق علي الناس كلهم، وأنت أيضا لن تستطيع حب الناس كلهم وذلك لأن الذي خلق الناس – الله عز وجل – لم – يجمع عليه كل من خلقهم مع أنه هو الذي يرزقهم، يشفيهم، يتفضل عليهم بنعمة ظاهرة وباطنة ........
Subscribe to RSS Feed Follow me on Twitter!