السبت، 17 مارس 2012

الزعيم المصري القادم سيواجه تحديات غير اعتيادية، لذلك يجب ان يتحلى هو الآخر بصفات وسمات غير اعتيادية، على الأقل في الفترة الرئاسية القادمة. اهم هذه السمات في رأيي هي الدهاء والمكر السياسي .... لماذا ؟
في تصوري ارى ان القوى المؤثرة على منصب رئيس الجمهورية القادم ستكون كالآتي:
اولا: الجهاز الحكومي:
حيث يتجذر الفساد ويتأصل بشكل يجعل من المستحيل على اي رئيس ان ينفذ اي برنامج انتخابي او حتى مشروع اصلاحي. لذلك لست ارى ابدا ان اختيار الرئيس يجب ان يكون مبنيا على برنامجه الإنتخابي، وحتى الآن لم اقرأ اي برنامج انتخابي ولن اقرأ.
اضف الي كل ذلك سلطة قضائية غير مستقلة وسلطة تشريعية تشوبها الشوائب.
الجهاز الحكومي لا يشكو فقط من فساد وانما ايضا من بيروقراطية وعمالة غير مدربة وغير متخصصة.
كيف سيتعامل الرئيس مع كل هذه الأمراض المتجذرة والمتأصلة في الجهاز الحكومي وفي عقول ونفوس العاملين فيه.
ثانيا: المجلس العسكري.
المجلس العسكري او الحكم العسكري يحكم مصر منذ ثورة يوليو ويورث الحكم في ابناءه وسيكون من الصعب جدا ان يترك السلطة عن طيب خاطر، حتى لو فعل ذلك صوريا بعد انتخاب الرئيس.
تركيا في عهد اردوغان على مدار 7 سنوات تعرضت لثلاث محاولات انقلاب عسكري، ولو لم يكن ردوغان داهية ما كان استطاع ان يستمر في السلطة.
الرئيس المصري سيكون مطلوبا منه ان يلاعب المجلس العسكري والا سنرى محاولة انقلاب في اقل من سنة من تولي الرئيس منصبه.
واعتقد ان الرئيس سيكون بين احد المواقف الآتية:
  • رئيس تابع للجيش، يأتمر بأمرهم، يتستر عليهم، يوفر لهم الخروج الآمن، ولايصطدم بهم ابدا.
  • رئيس يصطدم بالجيش ويرفض تبعيته لهم، وفي هذه الحالة اعتقد انه سيتعرض لمحاولات انقلاب عسكري.
  • او يكون الرئيس مثل اردوغان من الدهاء بمكان بحيث يتعامل مع هذه السلطة ويلزمهم حدهم واختصاصاتهم.
غير انه من المطئمن ان نظام مبارك كان دائما ما يرقي القيادات والخبرات الضعيفة وينحي كل قوي خبير. لذلك لا اعتقد ان من بين الموجودين في المنظومة العسكرية من لديه قدر كاف من الدهاءيجعل منهم تهديد كبير، وليس ادل على ذلك من ادائهم الإداري الضعيف والإعلامي الهزيل خلال الفترة الإنتقالية.

الجبهة الخارجية:
وهم كثر
  • الدول العربية وتحديدا دول الخليج التي تخشى من ريادة مصر للمنطقة وتخشى اكثر من تصدير تجربة الثورة لبلادهم.
  • اسرائيل بالطبع غني عن التعريف.
  • امريكا ايضا غنية عن التعريف.
اخير الشعب:
وهي الجبهة التي يتلاعب بها جميع الجبهات. الرئيس سيكون من دوره ان يوعي الشعب والا يسمح للفتن او الإشاعات ان تقوده والا يسمح لأي جبهة من هذه الجبهات ان تحركه. لذلك سيتوجب ان يكون له قدر من المصداقية لدى شعبه وان يخاطبهم كثيرا وان يتحلى بالكاريزما الكافية لقيادتهم.

لذلك ففي هذا الإطار لست ارى ايا من المرشحين  لديه الكفاءة الكافية والدهاء اللازم للتعامل مع هذه الجبهات بنجاح.
لك الله يا مصر.

الخميس، 8 مارس 2012


يوم الخميس الموافق 9 فبراير 2012 كان لقاء السيد وزير الاتصالات د.محمد سالم مع الشركات الصغيرة في اطار خطة دعم لهذه الشركات لتجنب تداعيات الثورة على الإقتصاد المصري.
تهدف هذه التدوينة الي الخروج بمجموعة توصيات لدعم هذه الصناعة في مصر وذلك بتلخيص الأفكار التي تم تداولها في الإجتماع، لذا ارجو من القارئ الكريم ان يعلق على هذه المدونة وابداء الرأي في ما ذكر من افكار بتنقيحها او تعديلها او الإضافة اليها، حتى يتسنى لنا الخروج بدراسة او مقترح ورقة عمل لتقديمه للوزارة.
قبل البدء اود ان اشير الي ان التنظيم للمؤتمر لم يكن على المستوى المطلوب، فضلا عن اعتذار السيد الوزير عن استكمال الحوار والذي كان له اثر سئ جدا على كل الحضور. لكن الإجتماع ادير بعد ذلك من خلال المهندس ياسر القاضي مدير هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (ايتيدا) بشكل جيد.
خلال اللقاء كانت الشركات مهتمة اكثر بالحديث عن التحديات والصعوبات التي تقابلها اكثر من الحديث عن المبادرة التمويلية التي فوجئنا بها اثناء اللقاء. اهتمامات الشركات بعضها كانت شكاوى من مشاكل اجرائية وروتينية وبعضها اقتراحات ايجابية لتطوير القطاع، والملاحظ ان كل الاقتراحات لم تكن ابدا في اطار ضخ اموال ضخمة في هذه الصناعة، وانما كلها كانت في اطار اجراءات عملية مقترحة، وحسن استغلال للموارد، وتحسين الإدارة الحالية في الوزارة. وفيما يلي تلخيصي لهذه الأفكار.
1-    تفعيل دور السفارات والملحق التجاري بالسفارات.
دأبت (ايتيدا) على تمويل بعض رحلات العمل، ولا اعتقد ان هذا شئ مهم جدا للشركات، فالجهد والمال الذي قامت به شركة للوصول الي امكانية التعاقد او التعاون مع عميل او شريك اجنبي يفوق بكثير مصاريف رحلة العمل لإنهاء اجراءات هذه الصفقة او الشراكة.
انا شخصيا كان لي تجربة مع الملحق التجاري الكوري في مصر. لقد دأب العاملين في هذه السفارة على الاتصال بي وبغيري لجمع احصائيات عن حجم الطلب في السوق المصري من نوع معين من الكاميرات، وذلك في اطار مساعدة شركات الكاميرات في كوريا لفتح اسواق جديدة. وبعد الدراسة بفترة قد تفاجأ بدعوة من السفارة الكورية لمقابلة وفد من رجال اعمال كوريين في المجال محل الدراسة.
اتمنى ان يتم التنسيق بين وزارة الخارجية  وزارات الاتصالات والصناعة والزراعة لتفعيل دور السفارات المصرية بالخارج للتسويق للمنتج المصري وفتح اسواق جديدة له.
2-    لابد ان تؤمن الحكومة المصرية بمنتجات الشركات المصرية ويكون لها الأولوية في اي مناقصة حكومية.
لا يستقيم ان تسعى الحكومة المصرية الي تسويق هذه الصناعة خارج مصر كإحدى صادراتها في حين انها نفسها لا تؤمن بها.
في سنة تسعين على ما اذكر انتجت مايكروسوفت ويندوز 2 وكان يوصف بأنه
piece of junk ومع ذلك كان مدعوما بشكل كامل من الحكومة الأمريكية وكان يسوق له ويباع بشكل رهيب في الخليج العربي.
كثيرا ما يتم صرف مبالغ طائلة على مشاريع مع شركات عالمية وفي احيان كثيرة تبوء بالفشل. في حين انها لو استثمرت مع شركة مصرية ومنتج مصري محترم (وهم كثر)، فسيكون حجم الاستثمار اقل بكثير واكاد اجزم ان النتائج ستكون بنسبة كبيرة احسن بكثير.
هناك بند في قانون المناقصات ان للمنتج المصري الأولوية، اجزم ان هذا القانون لا يطبق ابدا في قطاع البرمجيات.
اقترح سن قوانين في هذا الشأن تمنع ما يقوم به الاستشاريون من استسهال الحكم بالموافقة على المنتج الأجنبي لأستصعاب دراسة وتقييم المنتج المصري.
3-    التركيز على دول افريقيا.
دأبت وزارة الاتصالات على حضور مؤتمرات الدول الأوربية وامريكا ، مش فاهم ليه، بس اعتقد لكون  السفر هناك يعد فسحة !!!
دول اوروبا وامريكا الشمالية مزدحمة جدا بالمنافسين من الهند والصين ودول اوروبا الشرقية وامريكا الجنوبية، فالمنافسة فيها صعبة جدا، وهي اسواق في العادة يصعب اختراقها.
دول افريقيا هي اسواق بكر وغير مزدحمة ولنا فيها بعد سياسي واقليمي واستراتيجي. وكثير من دول افريقيا لديها مؤشرات اقتصادية جيدة وتقارير مشجعة من البنك الدولي. فضلا عن كون التعاون مع بعض هذه الدول هو امر حتمي وملزم لارتباط المصائر، مثل دول حوض النيل.
4-    اعادة دراسة و تقييم موقفنا في دول الخليج العربي.
دول الخليج تحقق سنويا فائض ممتاز في الموازنة العامة بسبب تذبذب اسعار البترول لصالحها، وكلها دول تسعى لتطوير نفسها، والمصري هناك له اكثر من ميزة تنافسية نذكر منها:
·        اللغة المشتركة والتي تميزنا عن الهنود والباكستانيين وغيرهم من الجنسيات العاملة هناك.
·        وجود جالية مصرية كبيرة هناك تتبوأ مناصب مختلفة، ولهم في احيان كثيرة قدرة على الوصول لصناعة القرار والتأثير فيه.
·        ربما هناك بعض الدعوات الجاهلية التي تفرق بين الشعوب وتخص المصريين بذلك الا ان العقلاء والمثقفين من ابناء هذه الدول يدركون عمق العلاقة وقوة الصلة بينهم وبين شعب مصر كما يدركون دور مصر الإقليمي ويعون جيدا ان المنطقة ستنهار دون وجود مصر فيها.
·        شئنا ام ابينا فتنمية المحتوى العربي على الأنترنت لن يقوم به الا المصريين.
·        مصر لها سوق جيد هناك صنعه رجال اعمال واصحاب شركات بمجهودات فردية، ومع كون هذا السوق كبير نسبيا الا انه لا يتناسب ابدا مع مكانة مصر وقدرها وامكانياتها، ولايمكن الوصول لحجم سوق مناسب الا بدعم الحكومة المصرية.
لذا لابد ان يكون هناك تركيز على هذه الأسواق من خلال سياسات واجراءات وتشريعات وفعاليات مشتركة مع هذه الدول لتحفيز العمل المشترك وزيادة الثقة في المنتج المصري وتشجيع الاستثمار في مصر.
اجراءات مثل دعم  توفير اماكن للشركات المصرية في هذه البلاد.
تشريعات مثل تشريعات ضريبية ميسرة للمستثمرين العرب في مصر.
فعاليات مثل تشجيع  عمل مؤتمرات دورية ومتخصصة على مدار السنة في هذه الدول.
5-    دراسة كل اسواق الدول العربية والشرق الأوسط.
لايمكن لأحد ان يغفل دور مصر في المنطقة فضلا عن ان يغفله المصريين. وكل ما قيل عما يمكن عمله في دول الخليج ينطبق ايضا على بقية الدول العربية فمعظمها دول نامية وتحتاج لأيدي عاملة وقوة ذهنية وخبرة عملية وهو ما يمكن ان تصدره مصر بجدارة.
هناك ايضا قوى اقليمية في الشرق الأوسط مثل تركيا وايران يجب مراجعة حساباتنا وعلاقتنا معهم، فالتوازنات السياسية التي يمكن تعقد مع هذه الدول سينتج عنها فتح اسواق اكبر في الخليج وامريكا (لعبة سياسة).
6-    اعادة النظر في سياسة حضور المؤتمرات.
دأبت وزارة الإتصالات على حضور المؤتمرات الأكثر شهرة مثل جيتكس دبي، والرياض، و
CBIT. من الجيد حضور هذه المؤتمرات لعمل (شو) اعلامي لمصر (Branding) غير ان النتيجة العملية من وراء هذه المؤتمرات مترجمة في شراكات عمل او صفقات عادة ما تكون قليلة او ضعيفة وذلك بسبب ازدحام هذه المعارض بالمنافسين من الهند ودول اخرى.
 لذلك فالرأي المقترح ان يتم منهجة الأمر على النحو الآتي:
بالنسبة للدول العربية والأفريقية نسعى للتمثيل في جميع فعالياتها حتى الصغيرة او المحلية منها لأن لنا في هذه الدول فرصة اكبر من غيرنا ولنا دور اقليمي لا يمكن ان نتنصل منه.
بالنسبة لدول اوروبا وامريكا الشمالية فيكون معظم التركيز على المؤتمرات المحلية في هذه الدول والتي يكون عدد العارضين في مثل هذه المؤتمرات لا يزيد عن 100 عارض الأمر الذي يزيد فرصة عمل شراكات وصفقات وتعاقدات ويزيد من فرصة اختراقنا لهذه الأسواق. وهنا يأتي دور السفارات والجاليات المصرية في توعيتنا بهذه المؤتمرات.
اخيرا فمثل هذه الاقتراحات المذكورة سواء في التدوينة او في تعليقات القراء هي مسئولية جماعية بين اطراف السوق، المستهلك والشركات والحكومة المصرية ووزارة الإتصالات.

الأربعاء، 11 أغسطس 2010

كمدير للتسويق ومحتك بشئون العملاء فإنه من احد مهامي هو البحث عن اسواق جديدة واقتحامها. وفي ظل الأزمة المالية فإن البحث عن بدائل سواء اسواق او منتجات ليس اختيارا وانما اضطرارا. منذ فترة تزيد على السنة ونحن نحاول اقتحام السوق الأوروبية والأمريكية للعمل كجهة برمجة بالوكالة outsourcing destination وقد بنينا مجموعة من العلاقات الجيدة سواء من خلال هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات او من خلال الأتصال المباشر. لم تكن في مجال الـــ outsourcing ولكنها كانت في مجال مشاريع بحثية مشتركة مع شركات اوروبية وباشراف الأتحاد الأوروبي و تمويل هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات.

اقتحام هذه الأسواق ليس امرا سهلا اطلاقا، خاصة مع وجود منافسة عنيفة ومنتشرة ومتوغلة من الشركات الهندية والصينية.
مؤخرا بدأ يتبادر الي ذهني السوق الأفريقية مع ظهور ازمة النيل الي السطح.
لن اقيم هنا السياسة الخارجية لمصر وادائها او مقارنتها بالتوغل الأسرائيلي في دول افريقيا وخاصة دول حوض النيل. ولكن سأكتفي بطرح مجموعة من الأسئلة حول هذا الموضوع الذي طالما اثير، ولانجد ابدا تقدم واضح فيه دون ابداء اسباب.
جدير بالذكر انه في الفترة التي كنت اعمل فيها في مجال الأجهزة الطبية سافر احد زملائي لتركيب جهاز في جنوب السودان. وقد حكى لي انه وصل لهذا المكان بعد ركوب طائرة حربية لمدة ساعة ثم بعد ذلك توغل بسيارة في الأحراش مسافة يوم كامل. ذكر لي انه مر بمجموعة أكواخ كان يطل منها صينين . !!!!!.
التجربة ايضا الجديرة بالذكر هي التجربة الرائدة للدكتور احمد بهجت في افتتاح قنوات فضائية في اثيوبيا تبث برامجها بلغتهم المحلية، وكان اولى بالتليفزيون المصري والجهاز الأعلامي المصري ان يبادر بهذه التجربة.

ما اود اثارته هنا هو لماذا لا تقوم السفارات والقنصليات المصرية والحكومة المصرية بفتح مكاتب تمثيل تجارية في البلاد ذات العمق والبعد الأستراتيجي لمصر ولماذا لا تقوم هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات بدعم الشركات للسفر الي هذه البلاد بل وتمويل المؤتمرات المشتركة بيننا ، والأكثر من ذلك تمويل مشروعات بنى تحتية في مجال تكنولوجيا المعلومات بإيدي ومنتجات مصرية. اكاد اجزم ان مبادرة كهذه ستكون اكثر ربحية وفعالية عن محاولات عقد الشراكات مع دول اوروبا فضلا عن البعد السياسي لها. هذا لا يعني مطلقا اهمال العمل المشترك مع دول الأتحاد الأوروبي ولكن يجب ان يكون تركيزنا الأكبر على دول افريقيا وحوض النيل على وجه التحديد.
 ارتباطنا بتلك الدول ارتباط مصائر، والتواصل متواجد بطبيعة الحال بسبب المؤتمرات السنوية لدول حوض النيل. لماذا لا يكون على جدول تلك المؤتمرات، منتديات وورش عمل لتعزيز التعاون في مجالات اخرى.


اعتقد انه يمكن تقسيم الأماكن ذات البعد الأستراتيجي لمصر كالآتي:
اولا : دول حوض النيل ، واهميتها تكمن في المصالح المائية المشتركة والتي تسعى اسرائيل لإفسادها. وهي اثيوبيا وكينيا وتنزانيا واوغندا ورواندا وبالطبع السودان كدولة مصب.
ثانيا: جيبوتي واليمن واريتريا بوابتي قناة السويس حيث يتحكمان في مضيق باب المندب ، مع العلم ان جيبوتي عضو في الجامعة العربية.
ثالثا: دول الخليج العربي والدول العربية بصفة عامة.
رابعا: دول افريقيا الأخرى.

من حين لآخر وخاصة مع وجود رئيس جديد لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، تطفوا على السطح هذه القضية، وتنشأ مبادرة، ومن ثم لا يكون هناك اي نتيجة، ويموت الكلام عن المبادرة. في ظني هذا اما يرجع لضعف كفاءة الهيئة في  ادارة تحدي كبير مثل هذا، في حين ان الأمر اسهل بكثير مع دول اوروبا، او بسبب ضعف التمثيل السياسي والدبلوماسي، وهو امر ملموس بطبيعة الحال ولايحتاج الي تخمين !!!
متى سنجد اجابات، او متى سنجد رجال ذوي عزم وبأس قادرين على تحريك ذا الماء الراكد.

السبت، 13 مارس 2010


الجمعة، 12 فبراير 2010


هذه مقولات في القيادة مصدرها الرسائل البريدية المختلفة التي تصل عبر البريد الألكتروني، هذه المقولات اكتبها لنفسي قبل ان انصح بها غيري، فأنا اعلم ان كثيرا من زملائي في العمل سيقولون في انفسهم “ عله يتعظ بها “ نعم لــــكــــن….. لعلنا جميعا نتعظ بها…. لقد كتبتها بتصرف او بمعنى ادق بتعليق ، حاولت ان اضع نفسي مكان الحكم –آمل ان يكون عادلا – يحكم بين قائد ومقوده...

 كيف تغير الناس دون أن تؤدي مشاعرهم أو تثير استياءهم؟

1- إذا أردت أن تنتقد  ..... فإليك ما تبدأ به:

هل شاهدت من قبل حلاقا يحلق ذقن الزبون دون أن يغطي وجهه بالرغوة أولا ؟ بالطبع لا ، فالرغوة هي التي تسهل حركة شفرة الحلاقة علي الوجه. كذلك عندما تريد أن تتقد شخصا ما عليك أن تسبق أنتقاءك بقليل من الرغوة فما هي الرغوة؟
المدح ..... فالمدح قبل النقد يشبه المخدر الموضعي الذي يضعه طبيب الأسنان قبل خلع ضرس المريض 
لكي تكون قائدا جيدا "أبدأ بالمدح والتقدير الصادق"
إذن عليك ايها القائد ان تمدح قبل ان تنتقد وعليك ايها الموظف او المقود ان تفطن الي ذلك ، وان قائدك لا يريد مدحك بقدر ما يريد تنبيهك فلا تستقبل الرسالة بشكل خاطئ وكن فطنا الي فحواها ، كي لا تكون الرسالة التالية أكثر جرأة واكثر حدة واقل مديحا.

2- كيف تنتقد دون أن تكون مكروها.

حاول بقدر الإمكان أن تنتقد بأسلوب غير مباشر. وعلى  ذلك يجب أن تنبه الآخرين إلى أخطائهم بشكل غير مباشر.

3- تحدث عن أخطائك

ليس من الصعب أن تستمع إلي سرد لأخطائك إذا بدأ من ينتقدك بالاعتراف لك بأنه هو الآخر يقع في نفس الأخطاء. فاجعل هذا مبدئك الثالث
 تحدث عن أخطائك قبل أن تنتقد الشخص الآخر.
الطريف ان هذا احد مبادئ التفاوض، احيانا في التفاوض نقوم بالأعتراف ببعض الأخطاء التي نكون في كثيرا من الأحيان لم نرتكبها فقط لنسهل على من نفاوضه ان ينزل عن رأيه قليلا ويبدأ في النظر لوجهة نظرنا، ثم حتى لايكون من امامك في وضع التحفز ضدك.

4- ليس هناك من يحب أن يتلقى الأوامر

حاول أن تعطي الآخرين دائما الفرص ليفعلوا الأشياء بأنفسهم واتركهم ليتعلموا من أخطائهم وطرح الأسئلة بدلا من الأوامر يجعل الآخرين يشاركون في صناعة القرار واجعل المبدأ الرابع أمام عينيك
"أطرح الأسئلة بدلا من أن تصدر الأوامر المباشرة"
نعم اطرح الأسئلة وشارك من حولك ، لكن ايضا ايها الموظف عليك ان تكون اكثر مبادرة وان تشعر قائدك انه استفاد كثيرا من رأيك، لا يقتصر دورك على الصمت او مدح رأيه او حتى التجريح في رايه ولكن شاركه واقتنع برأيه واقنعه برأيك وتوصلا جميعا لحل وسيط يقتنع به الجميع. تعلم من اخطائك حتى تشعر قائدك انه كان محقا حين فوضك في هذه المهمة ، المهم ان تكون حماسيا ومبادرا ومهتما.

5- دع الشخص الأخر يحتفظ بماء وجهه.

الإساءة في كرامة الرجل جريمة، فالمهم ليس رأيك في الرجل ولكن المهم رأية في نفسه، فالقائد الحقيقي يتبع المبدأ الخامس دائما. "دع الشخص الأخر يحفظ ماء وجهه".

6- كيف تدفع الناس إلي النجاح؟

يقول عالم النفس "جيمس لير" المدح كضوء الشمس الدافئة للروح الإنسانية، ولن تستطيع أن تنمو وتزدهر بدونه" كن صادقا في تقديرك وكريما في مدحك
لا تجعل مديح القائد لك عائقا لك بل اجعله دافعا ومحمسا لك. بعض القواد يمدحون حتى يزكوا وينموا من يمدحونهم ، وبعضهم يمدحون حتى يستدرجوا من يمدحوه. كذلك الموظفين بعضهم من يكون المديح حافزا له فيعمل بجد اكثر حتى يظل ينال المديح وبعضهم يرى انه قد بلغ الذروة فيركن الي الراحة والدعة فتنقلب الأمور عليه.

7- أحسن تسمية الغير

يقول شكسبير "أفترض ميزة إذا لم تجدها"
أعط الشخص الأخر سمعه طيبة تجعله يسعي لأن يكون عند حسن ظنك به وذلك بتحقيقها في نفسه.

8- اجعل الخطأ يبدو سهل الإصلاح

إذا اخبرت طفلك أو زوجتك أو عاملا لديك بأنه غبي في شئ وأنه لا مواهب له فإنك تدمر بذلك كل حافز لدية للتقدم، لكن إذا شجعتة وجعلت الأشياء سهلة أمامه، يعرف أنك مؤمن بقدرته على فعلها وعلى ذلك فإنه سيتدرب حتى يتفوق

9- اجعل الناس سعداء بفعل ما تريد منهم:

هل يبدو الأمر صبيانيا، ربما ولكن هذا هو ما قيل لنابليون عندما إبتدع وسام جوتة الشرف وقام بتوزيع 150 ألف وسام علي جنده، ومنح 15 جنرال لقب " مارشال فرنسا" فقيل عنه يعطي كعب لمحاربين تمرسوا علي الحرب، ولكن نظرية نابليون تفوقت واصبحت الأوسمة من أهم عوامل التشجيع.
وليكن شعارك لنفسك "اجعل الشخص الأخر سعيدا بفعل الشئ الذي تقترح عليه فعله.
 
هذا كله ملخص لكتاب "كيف تؤثر علي الآخرين وتكتسب الأصدقاء" لمؤلفة
" ديل كارينجي" وأعلموا أن مبادئ هذا الكتاب لن تنطبق علي الناس كلهم، وأنت أيضا لن تستطيع حب الناس كلهم وذلك لأن الذي خلق الناس – الله عز وجل – لم – يجمع عليه كل من خلقهم مع أنه هو الذي يرزقهم، يشفيهم، يتفضل عليهم بنعمة ظاهرة وباطنة ........

الأحد، 20 ديسمبر 2009


في البدء، تكلم صانع قلم الرصاص الى قلم الرصاص قائلا:”هناك خمسة امور اريدك ان تعرفها قبل ان ارسلك الى العالم. تذكرها دائما وستكون افضل قلم رصاص ممكن.“

أولا: سوف تكون قادرا على عمل الكثير من الامور العظيمة ولكن فقط ان اصبحت في يد احدهم.
ثانيا: سوف تتعرض لبري مؤلم بين فترة واخرى، ولكن هذا ضروري لجعلك قلما افضل.

ثالثا:لديك القدرة على تصحيح اي اخطاء قد ترتكبها.

رابعا :ودائما سيكون الجزء الاهم فيك هو ما في داخلك.
خامسا:ومهما كانت ظروفك فيجب عليك ان تستمر بالكتابة. وعليك ان تترك دائما خطا واضحا وراءك مهما كانت قساوة الموقف.
وفهم القلم ما قد طُلب منه، ودخل الى علبة الاقلام تمهيدا للذهاب الى العالم بعد ان ادرك تماما غرض صانعه عندما صنعه.

والان بوضع نفسك محل هذا القلم فتذكر دائما ولا تنسى هذه الامور الخمسة وستصبح انت افضل انسان ممكن.
ستكون قادرا على صنع العديد من الامور العظيمة، ولكن فقط اذا ما تركت نفسك بين يدي الله. ودع باقي البشر يقصدوك لكثرة المواهب التي امتلكتها انت.
سوف تتعرض لبري مؤلم بين فترة واخرى، بواسطة المشاكل التي ستواجهها، ولكنك ستحتاج هذا البري كي تصبح انسانا اقوى.
ستكون قادرا على تصحيح الاخطاء والنمو عبرها.
والجزء الاهم منك سيكون دائما هو داخلك.
كلٌّ منا هو كقلم رصاص تم صنعه لغرض فريد وخاص
وبواسطة الفهم والتذكر، فلنواصل مشوار حياتنا في هذه الارض واضعين في قلوبنا هدفا ذا معنا وعلاقة يومية مع الله.

المصدر: الأنترنت – لا اعلم بالتحديد

الخميس، 12 نوفمبر 2009


اللهم اني أعوذ بك من الهم والحزن ، وأعوذ بك يارب من العجز والكسل ، واعوذ بك يارب من الجبن والبخل وأعوذ بك يارب من غلبة الدين وقهر الرجال.

الـــهـــم : وهو الخوف من المستقبل.
الـــحــزن: وهو الحزن على الماضي.
وكل من الهم والحزن يسلبان ارادة الرجل ويوهنان عزمه
الـــعـــجـــز : من له إرادة ولا قوة له.
الـــكــســل: من له قوة و لا إرادة له.

الـــجــبــن: خشية انفاق النفس.
الــبــخــل : خشية انفاق المال.

والدين يقهر الرجل ويورثه ذلا وانكسار وغلبة.

من دعاء الأنطربرونير :)

الأحد، 20 سبتمبر 2009


هذا الفيديو يحوي الكثير من العبر، ومتأكد ان اي شخصا ادار مشروعا في يوم ما، سيثير هذا الفيديو في نفسه ذكريات -اغلبها مؤلمة :) - سأشارككم بعض الدروس التي استفدت منها في عملي كمدير مشروعات والتي ذكرني بها هذا الفيديو:
وسأكون في منتهى السعادة لو شاركتموني تجاربكم...
  • كثيرا ما يخطئ فريق العمل البرمجي في عدم خوض بعض المخاطرات في تطبيق بعض التقنيات الجديدة في مشروع ما، بدعوى انها قد تؤثر على مسار المشروع، وبالتالي ستأثر على العميل وهو أمر يزعج كثيرا الأدارة. لقد تعلمت هذه الصفة من اخي وشريكي (مصطفى). فكثيرا ما كان يصر على تطبيق بعض التقنيات الجديدة في المشاريع حتى اكاد اجزم اننا كنا احيانا نكون اول من يخوض تجربة تقنيات جديدة على مستوى الشرق الأوسط في مشاريع حرجة.
وكان الحوار الدائم بيننا كالاتي ، هو يريد ان يطور مهارات الفريق ويدفع بالشركة في افاق جديدة وعليه فلا بد من المخاطرة ، وكانت دعواي اني دائما اخشى الجدول الزمني للمشروع وعدم قدرتنا على الألتزام بواجباتنا وبالتبعية تأخر مستحقاتنا المالية. واشهد انه كان دائما يغلبني بحجته ويقنعني برأيه، كما اشهد أنه لم يخذلني ابدا ... او في معظم الحالات ;)
  • قائد الفريق كثيرا ما يتجاوز بعض الحلول البديلة التي لا تنطوي على المخاطرة وانما تلزم بعض المرونة في الخروج عن الخطة الموضوعة والسعي في مسار آخر.
    لذلك ارى انه من اهم مواصفات القائد ومدير المشروع هو ان يكون مرنا ومغامرا.
  • اهمية التواصل والأستماع لأعضاء الفريق، ومناقشة افكارهم. نلاحظ في اطار عمل مثل الأسكرم كثرة الأجتماعات، فهناك اجتماع التخطيط لدورة العمل ، وهناك اجتماع المتابعة اليومي، وهناك اجتماع مراجعة نتائج دورة العمل، وهناك اجتماع مراجعة اجراءات العمل.
  • خطة العمل في النهاية هي استبصار لمستقبل المشروع وليس قراءة للغيب. خطة العمل يجب ان تكون تفصيلية في ايامها الأولى، ومن ثم تتناول الخطوط العريضة بعد ذلك. لأنه ومع مرور الوقت والزمن تبدأ الرؤى بالأتضاح ويكون هناك معلومات اكثر تساعد على اتخاذ قرار اكثر حكمة وحنكة.

باختصار لاتجعل خططك جامدة لدرجة ان تتحكم فيك، انت من انشأتها وانت القادر على تطويعها وفقا للظروف

روابط ذات صلة:

- التواصل مع فريق العمل
- شكل بيئة العمل ... مرنة ...منتجة ...مبدعة ... كاسرة للملل.
- تخطيط المشروع.
- نموذج (ذو القرنين) في التخطيط وادارة المشروعات.

السبت، 19 سبتمبر 2009


سبتمبر 2009
منذ عدة أيام اصطحبت صديقي وشريكي احمد صلاح  الي اجتماع مع رجل أعمال بصدد شراكة بيننا، ولأننا كنا في نهار رمضان فلم نجد مقهى أو كافيه يتنازل ويستضيفنا دون ان نقوم بطلب مشروب أو مأكول ، فما كان من ضيفنا العزيز الا ان اقترح ان نجتمع في مسجد ، وكان لهذا الأقتراح أثره الكبير في إضفاء البساطة والتواضع على الجلسة.
وبعد انتهاء الأحتماع حدثني صديقي عما لمسه من تواضع هذا الضيف الأمر الذي نقل لنا الأحساس بالثقة والأرتياح وعن مدى احترافية هذا الرجل مع بساطته ، ثم في معرض حديثنا حثني عن مقال قرأه في مجلة بي سي مجازين العربية بعنوان يشبه عنوان هذه المدونة، وكان الحوار ممتع جدا حتى اني قررت أن أكتب فيها هذه المدونة. كان الحوار عن تقسيم العاملين في السوق الي ثلاثة قطاعات:
المبتدئين (غير المحترفين):
  وهم المبتدئون في مجال الأعمال ، وهم معترفون بقلة علمهم وخبراتهم ، ويسعون لاكتساب الخبرة، وهم لذلك مستمعون جيدون ولديهم رغبة في التعلم.
المحترفون:
وهم ذوي الخبرة والعلم ونادرا ما قد تختلف معهم فضلا عن ان تصطدم بهم لأن الخبرة العلمية والعملية قد طبعت على اسلوب حياتهم فهم أيضا مستمعون ومتفهمون لذلك يسهل التفاهم معهم بل والأستفادة والتعلم منهم.
انصاف المحترفين:
وهم الفئة الأشد خطرا على السوق ، فهم مفسدة المشاريع ومهلكة المؤسسات ان تقلدوا فيها المناصب الكبيرة، فهم مدعون للعلم، ولا يقبلوا نصح الناصحين، ولا رأي صالح يرتجى منهم. لا يستمعون الا لأصواتهم ، وان استمعوا فلا يفقهوا ما يسمعون.

الجزء الأهم من هذا المقال هو كيف نميزهم ونتعرف عليهم:
- يكثرون الحديث عن انفسهم وعن خبراتهم.
- اذا اختلفت معه في الرأي، تجده اما ان يتجنبك تماما ويستبعدك ان كان في يده ذلك أو أن يصطدم بك صداما عنيفا وهو في ذلك لا يحتكم لمنطق أو عقل بل يكثر من الحديث عن خبراته وتجاربه وكأنها المرجع الوحيد الذي يجب ان نحتكم اليه في الأخذ برأيه.
- اذا ثبت أمام الجميع فساد رأيه ، نسب هذا الرأي لغيره، فيورط احد العاملين معه في الأمر.
- دائما ما يختبئ وراء البريد الألكتروني ، فيكثر من ارسال الرسائل بغرض تأمين نفسه ولا يسعى لحل اي مشكلة بمواجهتها بل جل همه انه حين تقع المصيبة لاتنسب اليه.
- ينسب لنفسه فضل لا يد له فيه.
- ان كان مديرا ، تجد من هم تحته يتخطوه اداريا في كثير من الأمور ان لم يكن كلها.
- غير محبوب، ويتحول مع الوقت الي  مكلمة المكان .
- جميع المعاملات الإدارية التي هو طرف فيها تجدها متأخرة ومتعسرة.
- يكثر استخدام اللغة الثانية ويلوي لسانه اثناء الحديث بها وذلك من باب ادعاء العلم والأحترافية(عقدة الخواجه).
- يكثر اللوم ويتصيد الأخطاء ، بل لا هم له الا تصيد الأخطاء.
- يكثر من استخدام الألفاظ الآتية “ لا احد يفهم في هذه المؤسسة “ ، “ لا احد يملك رؤية” ، “المصريون اغبياء ولا يعون الأدارة” ، “ العرب لا يفهمون “ ، “انا حين كنت في البلد الفلاني كنت افعل كذا وكذا ….”.
- الأجتماعات معه لها سمات مميزة، فما يمكن ان ننجزه في دقيقتين ، يستغرق ساعة ، ثم لا تجد في نهاية الأجتماع أي حصيلة.
ارى انه يكفي غيبة في هذا الصنف عند هذا الحد ، واتمنى ان من قارئ هذه المدونة ان يقدم اقتراحات عن كيفية التعامل مع هذه الفئات ، فقد صادفت بعضعهم وقد اعجزوني ….

الجمعة، 18 سبتمبر 2009

لابد لكل مؤسسة - لديها مشروع نهضوي- أن يكون لها رؤية ورسالة وقيم ومبادئ تركــتز اليها في عملها في السوق ومع موظفينها وعملائها. غير أن الرؤية ليست حكرا على المؤسسات والشركات بل لابد لكل فرد يسعى ان يضيف للدنيا لا أن يكون زائدا عليها ان يكون له كذلك رؤية ورسالة وقيم ومبادئ. بل لابد للدول كذلك أن يكون لها رؤية ورسالة وقيم.!!!
منذ اليوم الأول لفكرة شركتنا ، منذ أن كنا أنا وشريكي زملاء دراسة في كلية الهندسة، تشاركنا حلما واحدا وكانت الرؤية واضحة تماما، وضوح الشمس في كبد السماء، ولم تتغير هذه الرؤية مع مرور السنين ،وزيادة الشركاء، بل صارت أوضح وأوضح، ونسعى -كلما أمكن ذلك - أن نشاركها مع فريق العمل لدينا.
منذ عدة أيام قمنا بدخول مسابقة لتمويل مجموعة برامج، وكانت إحدى الوثائق المطلوبة منا هي رؤية الشركة ورسالتها وقيمها، وهنا كانت وقفة، وهنا جاءت فكرة هذه المدونة. لقد كانت رؤيتنا ورسالتنا وقيمنا واضحة جدا ولكننا لم نفكر مطلقا في كتابتها بلغة الأعمال ولم نتصور ان تطلب منا كأحد عوامل تقييم شركتنا. وعليه فقد لبست عدة الغوص وسبرت أغوار الأنترنت بحثا عن امثلة وشروح عن كيفية كتابة الرؤية والرسالة والقيم بلغة احترافية. وقد لاحظت ان مفهوم الرؤية والرسالة مختلف في كثير من المواقع التي زرتها، ولكن دائما كان هناك خطوط عريضة يتفق عليها الجميع.

الـــــــرؤيـــــــــــــــة:
تصف الرؤية الوضع المستقبلي للشركة وما تطمح أن تكون عليه، وأنصح ان يكون للشركة رؤيتين أحدهما تمثل الحلم أو الرؤية النهائية والأخرى رؤية خمسية يتم صياغتها كل خمس سنوات.

كانت رؤية الرئيس جون كينيدي خلال فترة رئاسته أن تقوم أمريكا بإنزال أول أمريكي على سطح القمر مع حلول عام 1969 ، وعلى الرغم أن الأمر بدا كتحدي كبير في ذلك الوقت إلا انه شحذ همة المؤسسات الصناعية والعلمية الخاصة والمؤسسات الحكومية، وتعاونوا على تحقيق هذا الحلم، وعلى الرغم من أن كينيدي لم يعش حتى يرى حلمه ورؤيته تتحقق. إلا ان امريكا استطاعت مع حلول شهر يوليو 1969 ان تنجز المهمة وتحقق الحلم ، وأن يقوم كلا من نيل أرمسترونج وباز الدرين برفع العلم الأمريكي على سطح القمر.
ولأن الشئ بالشئ يذكر، اتسائل ما هي رؤية مصر خلال الخمس سنوات القادمة.!!! وإن كانت هناك رؤية فهل هي منشورة ومعلنة في مكان معروف، وهل هي معروفة لنا نحن المصريون ، أم اني المصري الوحيد الغير المثقف والغير واعي برؤية بلده، وهل هناك أصلا دولة عربية لها رؤية. 
لعلي أذكر كلا من اليابان وألمانيا بعد خروجهم من الحرب العالمية مهزومين مدمرين تماما ، وكيف تكاتفت كل قطاعات الدولة في تحقيق رؤية واحدة تسعى للخروج بالوطن من مصاف الدولة المحطمة الي ابرز الدول الصناعية على مستوى العالم. وسأكتفي بهذا القدر، لأني عاهدت نفسي ان تكون مدونتي مدونة عمل وليس سياسة واجتماع.

كيف يمكن اعداد الرؤية:
ان أفضل وسيلة لإعداد الرؤية هي بطريقة التخيل.
في اجواء هادئة وضوء خافت، اجمع شركائك في العمل، اغمضوا اعينكم ، ثم تخيلوا أن مجموعة من الكائنات الفضائية الغريبة قد هبطت بينكم بمركبة فضائية أغرب واصطحبوكم في رحلة عبر الزمن، حيث أنزلوكم بعد خمس أو عشر سنوات من الآن... تخيلوا شكل الشركة، مبنى الشركة، تمشوا في ارجاء الشركة وطرقاتها، وقوموا بوصف الأرضيات، والحوائط، والأسقف ، وانظروا ماذا يفعل الموظفون، وكيف يعملون ، وما هو المزاج العام للعاملين، وكيف هو الأثاث والمكاتب والكراسي والأجهزة والبنية التحتية، وما هي منتجات الشركة ومن هم عملائها ....الخ !!!
بعد ذلك تقوم المجموعة بكتابة هذه الأفكار وجمعها ثم الأتفاق على بعضها أو كلها. تأتي بعد ذلك مرحلة الصياغة ، صياغة الرؤية في صورة عدد محدود من الكلمات البليغة والفصيحة.
إن رؤية الشركة يجب أن تكون قادرة على زرع الشعور بالفخر في الموظفين وأن تكون قادرة على إثارة حماستهم واخراج طاقاتهم الكامنة.
your Vision should be able to stretch your employee capabilities

الــــرســـــــــــــــالـــــــــــــة:
الرسالة تصف ماذا تفعل المؤسسة الآن، ماذا تقدم من منتجات وخدمات وكيف تقدمها ، وكيف تنافس المؤسسة في السوق، فهي باختصار تمثل حاضر المؤسسة.
كيف يمكن كتابة رسالة الشركة:

  • اشرك مجلس الإدارة، والمساهمين، والموظفين في إعداد الرسالة من خلال اجتماعات واستقصاءات واستبيانات.
  • اعطهم الوقت الكافي ولا تستعجلهم، راجع ما تم كتابته واجمعه واعرضه على المشاركين واطلب منهم مراجعة ما كتب مرة أخرى.
  • كن منفتحا واقبل اية افكار أو اطروحات جديدة ، ولا ترفضها بل ادرسها وحسنها واعد صياغتها ان لزم الأمر.
  • اجعل صيغة الرسالة قصيرة قدر المستطاع، بضعة اسطر فقط لا تتجاوز الخمسة اسطر أو أقل. كلما كانت صيغة الرسالة أقصر كانت اسهل في التداول وأكثر تأثيرا في الناس.
  • راجعها بصورة دورية، فالناس تتغير والسوق يتغير، راجعها حتى تكون دائما واقعية.
صيغة الرسالة عادة ما تتكون من جزئين:
الأول: يصف المنتجات التي تعرضها الشركة والسوق الذي تخدمه.
الثاني: يصف الوسائل والآليات والأستراتيجيات التي تتبعها الشركة حتى تصل إلي النجاح.
أمثلة من الأنترنت:
we will provide an excellent service to all customers to achieve total satisfaction. 
سنقدم خدمات متميزة سعيا لرضاء عملاؤنا.
we will earn sufficient profits to ensure investment in new technology together with providing a good return to shareholders.
نسعى للربحية الكافية التي تؤهلنا من الأستثمار في أحدث ما وصل اليه العلم وفي البحث والتطوير مع تحقيق عائد مناسب للمساهمين.
we will earn high employee loyalty and motivation by showing respect to their capabilities and providing future training and development opportunities.
سنعزز في موظفينا الولاء والحماس وذلك باحترام قدراتهم وتدريبهم وتطوير قدراتهم.
الــــــقـــــــيــــــــم:
وهي القيم والمبادئ الأهم للمؤسسة. كلنا لدينا مبادئ وقيم كالأخلاص والأتقان والصدق والولاء والأحسان ...الخ ، غير انه دائما مايكون هناك قيم ومبادئ هي الأعظم والأهم لدينا.
إن قيم أية مؤسسة هي المعتقدات التي تحكم سلوك موظفيها في التعامل مع أي قرار يخص العمل وتحدد أولويات المؤسسة كذلك.
إن أحد قيم الشركة التي اشرف بأن أكون قائدا فيها - MOVE-IT - هي ان تكون خدماتنا ومنتجاتنا ذات قيمة علينا كأفراد وكشركة وعلى مجتمعنا ووطننا وأمتنا، وعلى الرغم من أن هذه القيمة قد تكون عامة لإي قارئ عابر، إلا انها مفهومة جيدا لكل العاملين معنا. انها تعني باختصار اننا نختار عملائنا، فنحن نرفض تماما ان نقدم خدماتنا لمصانع التبغ والخمور مثلا وكذلك أي قطاع سوقي لا قيمة له إلا الأفساد في الأرض وخدمة الأهواء والنزوات المريضة ، وهذه هي القيمة المجتمعية لشركتنا.
لكن احذر ان تكون قيمك عنصرية تنحاز لمعتقد ديني أو سياسي بشكل غير منصف، وذلك لا يعني ان نقدم تنازلات فيما يخص معتقداتنا ولكن ان نسدد ونقارب ونبتعد عن العصبية والعنصرية.
إن إعداد رؤية ورسالة وقيم الشركة هي الخطوة الأولى في أية خطة استراتيجية لأي شركة حتى قبل انشائها.

ما هي فوائد كتابة رؤية ورسالة وقيم الشركة ؟
  1. توحيد وتركيز وتجميع الجهود والطاقات.
  2. تحفيز الشركاء والمساهمين والموظفين، وتجعل شركتك مصدر جذب للعمالة وللشركاء وللمستثمرين وللعملاء الأنسب لشركتك.
  3. إن الصياغة الجيدة لرسالة المؤسسة - إذا كانت خيرية غير هادفة للربح - قد تساعدها في الإعفاء الضريبي بل وفي بعض الأحيان الحصول على تمويل.
فيما يلي بعض الأمثلة لشركات عالمية ....
Bill gates vision statement: There will be a personal computer on every desk running Microsoft software.سيكون لمايكروسوفت برنامج على كل حاسوب شخصي حول العالم 

Pfizer Pharmaceutical's mission statement: "We dedicate ourselves to humanity's quest for longer, healthier, happier lives through innovation in pharmaceutical, consumer and animal health products". 
لقد كرسنا انفسنا لسعي الأنسانية نحو حياة اطول واكثر صحة وسعادة ومن خلال الأبداع في صناعة الدواء للأنسان والحيوان
Purpose: quest for longer, healthier, happier lives 
السعي الي حياة اطول واكثر صحة وسعادة
Business: pharmaceutical, consumer and animal health products 
الدواء ومنتجات صحية للأنسان والحيوان
Values: innovation الأبداع 

Dell Computers statement - "With the power of direct and Dell's team of talented people, we are able to provide customers with superb value; high-quality, relevant technology; customized systems; superior service and support; and products and services that are easy to buy and use". 
بقوة روح فريق Dell المتميز، استطعنا ان نقدم قيمة رائعة وتقنيات عالية الجودة، وانظمة مخصصة، خدمة دعم متميزة، منتجات وخدمات سهلة الشراء والأستخدام
Purpose:
provide customers with superb value technology 
توفير تقنيات ذات قيمة عالية لعملاءنا
Business:
high quality, relevant technology, customized systems 
تقنيات وانظمة مخصصة ذات قيمة عالية
Values:
superior service and support, easy to buy, easy to use
خدمة دعم متميزة، سهلة الشراء، سهلة الأستخدام

أود أن أنوه إلي أهمية صياغة الرؤية والرسالة والقيم لأي شركة، ليس شرطا ان تكون مكتوبة بلغة احترافية في اول الأمر، لكن المهم ان تكون انت (كريادي اعمال وفريقك) مستوعبون الي اقصى مدى الي اين تريدون المسير وكيف ستفعلون ذلك وماهي قيمكم، تلك امور من دونها فانتم لاتعرفون طريقكم. لاحقا -حين يطلب منكم- قد تحتاجون لصياغتها.

داخل شركتنا، رؤيتنا وقيمنا كانت واضحة وجلية (بيني وبين شريكي) منذ اول يوم نشأت فيه فكرة الشركة عام 99 وكنا حينها طلبة في كلية الهندسة، وظهر اول كيان قانوني للشركة عام 2004، وتم صياغة وكتابة الرؤية والرسالة والقيم عام 2008!

 صياغة الرؤية والرسالة والقيم عامل مهم في تحديد مدى احترافية الشركة واحترافية القائمين عليها والعاملين بها. احرص على كتابة رؤية شركتك ورسالتها وقيمها باللغتين العربية والأنجليزية ، تأكد ان هذه الأدوات سيكون لها -يوما ما- دورا مهما في شراكة ما أو تمويل ما أو صياغة ما أو صفقة ما أو حتى تحول جوهري في مسار الشركة.
الرابط التالي يبين رؤية ورسالة وقيم المؤسسة التي اعمل فيها.

الأربعاء، 9 سبتمبر 2009


قال اينشتين
" لا يمكن حل أي مشكلة في العالم عند نفس مستوى التفكير التي صادفتنا عنده، بل لابد من الأرتقاء الي مستوى أعلى منه لحلها "
فلا يمكنك حل مشكلة بنفس مستوى التفكير الذي صنعها. فالنجاح لا يحالف الا الذين يداومون على اعمال يعجز عنها غيرهم ، ولهذا السبب فإن مستويات التفكير التي يتبناها الناس ثلاثة:
- الخاسرون يفكرون في النجاة.
- العاديون يفكرون في البقاء.
- الناجون يفكرون في التقدم.

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2009


8 سبتمبر 2009
في مدونة سابقة بعنوان" أعلى 30 دولة مصدرة لصناعة تكنولوجيا المعلومات" ذكرت العوامل المؤثرة في هذه الصناعة  واسقطها على واقع هذه الصناعة في مصر. كان من ضمن هذه العوامل عاملي الأستحقاق القانوني وحقوق الملكية الفكرية.
اليوم حضرت محاضرتين في وزارة الأتصالات المصرية عن هذين العاملين ، وكانت مناسبة هذه المحاضرتين هي وساطة الوزارة لمجموعة من الشركات المصرية في الأنضمام لمبادرة تمويل من الأتحاد الأوروبي لمشاريع مشتركة معه.
المهم ان من المحاضرتين خرجت بمعلومات هامة جدا وهي:
- قام القضاء المصري بانشاء المحاكم الأقتصادية وهي محاكم تختص بالقضايا الأقتصادية وفض منازعات المستثمرين في وقت قصير. الأمر الأهم هو ان هناك قطاع خاص في هذه المحاكم خاص بقضايا تكنولوجيا المعلومات مثل القرصنه والأعتداء على حقوق الملكية الفكرية. كما تم تدريب القضاة وادارة المباحث ووكلاء النيابات على هذا النوع من القضايا.
- ظهور معايير محاسبية لتقييم الأصول المعنوية المتمثلة في قيمة البرمجيات والبحث والتطوير الذي قامت به الشركات المصرية.
- الأمر الآخير هو جهود مصر الدئوبة في توثيق حقوق الملكية الفكرية.
ما اريد ان انوه اليه ايضا هو الخطوات الناجحة التي تخطوها وزارة الأتصالات في مجال رفع مكانة مصر عالميا في مجال صناعة تكنولوجيا المعلومات بالوكالة IT outsourcing.
ان وعي القضاء بمثل هذه القضايا ونمو بيئة استثمار تقنية صحية في مصر لن يكون فقط بتدريب رجال القضاء على هذا النوع من القضايا وانما هو جهد متواصل من الشركات المصرية ووزارة الأتصالات. فعلى كل الشركات المصرية ان تسعى لتوثيق حقوقها الفكرية في منتجاتها وعلى وزارة الأتصالات ان تقوم بتوعية الشركات من خلال محاضرات ودروات تدريبية مكثفة وخدمات استشارية مجانية في هذا المجال.

اقرأ ايضا:

- اعلى 30 دولة مصدرة لصناعة تكنولوجيا المعلومات.
- لماذا مصر كوجهة لصناعة البرمجيات.
- البعد الأستراتيجي للتسويق الدولي في صناعة البرمجيات المصرية.

 
من كتاب
كيف يمكنك تحريك جبل فوجي؟
اسرار اختبار و اختيار الموظفين في مايكروسوفت
How would you move mount Fuji
Microsoft's cult of the puzzle
how the world smartest companies select the most creative thinkers.
By: William Poundstone

تستخدم مايكروسوفت طريقة فريدة وجديدة في اختبار وتعيين الموظفين، حيث تمتلئ المقابلات الشخصية في مؤسسات مثل مايكروسوفت بالألغاز والأحاجي مثل:

كيف يمكنك أن تنقل جبل فوجي؟

لماذا صممت أغطية البالوعات الثقيلة في اشكال مستطيلة ودائرية؟

كيف تحدد وزن طائرة وهي على الأرض؟

لأي اتجاه تدير مفتاح الباب لتفتحه ولماذا اختير هذا الأتجاه بالذات؟

كم عدد محطات التزود بالبنزين في مدينة القاهرة؟

كم يزن الجليد الموجود في حلبة التزلج؟

كم مرة في اليوم تتقاطع عقارب الساعة؟

كم مرة تقلب صفحات دليل التليفون أو القاموس لتعثر على اسم أو كلمة تبحث عنها؟

كيف تصمم فرن مايكروويف يتم التحكم فيه بواسطة الكمبيوتر؟

كيف تختبر جودة مصعد كهربائي أو سخان مياه؟

كيف تعرف مكان كتاب في مكتبة كبيرة في غياب أمين المكتبة وعدم وجود فهرس من أي نوع؟

هل تستطيع وصف اللون الأخضر؟

كم عدد كرات البينج بونج التي يمكن أن تملأ طائرة 747؟

يطلق على هذه الاسئلة مستفزات العقل Brain teasers وغرضها قياس قدرة المرشح على التفكير خارج الصندوق ، وخارج الأطار المعتاد. تلك شركات تبحث عن سمات محددة في موظفيها. تطلب هذه الشركات من موظفيها أن يكون لديهم القدرة على الأبتكار ، كي يتمكنوا من قلب السوق على المنافسين.
لماذا هذه المدونة...
كي استفز قدرتك الأبتكارية في عملك ،  لكن قبل ذلك ان استفز قدرتك الابتكارية في الحياة، في عبادتك وتعاملك مع الله ، في علاقتك مع زوجتك، في تربيتك لأطفالك ، في تعاملك مع مشكلاتك اليومية....

الاثنين، 7 سبتمبر 2009

كنت اشاهد حلقة من برنامج علمتني الحياة للدكتور طارق السويدان وكان يتناول فيها موضوع الحوار ، ورغم ان الأمثلة التي ضربها كانت لها علاقة بحوار الأديان والثقافات الا اني وجدت فيها تشابه كبير مع حواراتنا و مفاوضتنا مع العملاء.

قواعد الحوار الناجح:

1- اخلاص النية :
انتصر للحق ، وليس لنفسك او عصبيتك او عقيدتك.
2- ابدأ من نقاط الأتفاق:
لا يوجد حوار يبدأ من اختلاف تام وكلي في وجهات النظر وحتى ان حدث ذلك فأوجد نقاط الأتفاق وركز عليها واصلها وابدأ بها.

3- الأتفاق على مرجعية:
حال الخلاف لابد ان يكون هناك مرجعيه ، كأن نحتكم لمبدأ ما أو منطق ما أو محكم ما نرتضيه نحن الأثنين ويكون رأيه ملزم.
4- احترام الآخر:
عدم رفع الصوت ، أو السخرية. كثيرا من الحوارات التي يحكمها منطق الجدل والخلاف تجد ان السخرية من اراء الآخر من اهم سماتها.
5- الأنصاف:
وهو جزء من اخلاص النية ويعني قبول الهزيمة والأعتراف بها. والهزيمة في الحوار لا تعني بالضرورة ان تنزل على رأي الآخر، حيث ربما يود المحاور المهزوم ان يراجع نفسه ويراجع حججه، لكن ما ان يتأكد لك ضعف حجتك فكن منصفا واقبل الحق.
6- تجنب الجدل وسوء الظن.
7- عدم مجادلة الجاهلين.
_________________

علامات الجدل:

اذا رايت ايا من هذه العلامات فاعلم ان الحوار صار جدلا فتجنبه.

1- رفع الأصوات.
2-تكرار نفس الأدلة والحجج.
3- رفض البديهيات.

درس مهم

اذكر اني وقعت في علامة تكرار نفس الأدلة والحجج مع كثير من العملاء، وكان منطقي في تكرار الأدلة هو استغرابي من عدم قبول العميل لهذه الحجة حيث انه كان لا يفندها او يناقشها بل كان يرفضها دون نقاش. وبعد ان خبرت هؤلاء العملاء، علمت انه منطق التفاوض للحد من قيمة مستحق مالي او الحصول على خدمات أكثر بنفس السعر، وعلى الرغم انه قد يعتبر نوع من الأبتزاز او الغش التجاري حيث انه لا تفاوض بعد التعاقد (بمعنى ان لا يجوز التفاوض على بنود تم الأتفاق عليها) الا انه كان يجب ان اتعامل مع هذا الموقف دون أن اخسر العميل ، وذلك بالتفاوض ايضا والمقايضة. الشاهد هنا انه اذا لمست ذلك من العميل  فلا تكثر الجدل وابراز الحجج ولكن ابدأ في التفاوض.
_____________

أقوال مأثورة :

- رأيي صواب يحتمل الخطأ ، ورأيك خطأ يحتمل الصواب ....الشافعي.
- ما جادلت أحدا الا تمنيت ان يكون الحق عنده .... الشافعي.
- ما جادلت عالما الا غلبته ،،، وما جادلت جاهلا الا غلبني. ....الشافعي.

الأحد، 6 سبتمبر 2009

عملية التوثيق في مشاريع البرمجة من أهم العمليات، ظهر في نهاية التسعينات ما يسمى بـــ Agile Development وهو ما أدعوه بالبرمجة المرنة. جاء نموذج البرمجة المرنة ليتغلب على بيروقراطية الدورة البرمجية المعقدة وليتجاوب مع حجم المتغيرات الرهيب في عملية تصنيع البرمجيات. لكن كثيرا منا اخطأ فهم هذا المصطلح وضل طريقه معه وقد حدث هذا في شركتنا. فإذا ما سألنا عن وثيقة ما لماذا لم تكتب أو لماذا لم توثق بشكل جيد، كانت الأجابة أننا نتبع أسلوب البرمجة المرنة، فتحولت البرمجة المرنة من منهج عمل مرن إلي شماعة مرنة تتحمل كل خطأ أو تقصير. بل أحيانا يتخذ التقصير والأختصار منهجا في حد ذاته.
أستطيع أن أجزم ان منهج البرمجة المرنة كان الهدف الأساسي منه هو تسريع دورة توريد المنتج للعميل من خلال تقليل حجم البيروقوراطية في الدورة البرمجية مع فرق العمل الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي لا تستدعي حجم التوثيق الدقيق والمحترف الذي تستلزمه المشاريع الكبيرة.
ان اسلوب البرمجة المرنة يضع إطارا عاما لمنهج عمل مسترسل. ودعونا نتفق على منهج وسطي يحقق هذا المبدأ ، وهو ان تقوم فرق العمل البرمجية بالأجتماع أولا قبل أي مشروع لتحديد منهج وآلية العمل في هذا المشروع وكذلك حجم التوثيق  وبروتوكولات التعاون مع العميل. إذن فالتخطيط للمشروع لا يكون فقط لتواريخ ومواعيد التوريدات والدفعات المالية، بل هو أيضا لحجم التوثيق المطلوب والوثائق المطلوبة وصياغتها وبروتوكولات التعاون مع العميل والتي تنص وتشرح آليات التعامل مع المواقف المختلفة. !!! ومع كل هذا لابد ان يكون هناك حد ادنى من التوثيق لا يجوز التنازل عنه.

لم أعثر على احصائية تذكر النسبة التقريبية للوقت والجهد الذي ينبغي ان نبذله في التوثيق في اي مشروع مقارنة بحجم الجهد والوقت الكلي للمشروع. لكن مجازا نستطيع ان نقول انها بين 10% و الـــ 25% من اجمالي وقت المشروع. فبناء موقع الكتروني من خمس صفحات بسيطة قد لا يستلزم توثيق اكثر من ساعة زمنية. جدير بالذكر اننا بصدد التعاون مع الأتحاد الأوروبي لبناء مشروع ما على مدار 3 سنوات ، مدة التوثيق جاوزت الآن الثمانية أشهر.
هناك عوامل كثيرة تؤثر على الحد الأدنى للتوثيق منها:
1- طبيعة وحساسية المشروع واهمية وحساسية البيانات التي سيتعامل معها البرنامج.
2- حجم المشروع كما ذكرت.
3- طبيعة العميل من حيث مدى مرونته وقسوته ، هل لديه ادارة تكنولوجيا معلومات ام لا ، هل لديه الوعي والعلم بمتغيرات ومخاطر المشاريع البرمجية أم لا، الثقافة، فحجم التوثيق مع عميل عربي غير حجم التوثيق مع عميل أوروبي…الخ.
4- ميزانية المشروع.
5- الأطار الزمني للمشروع.
6- كمية المخاطر وانواعها التي سيواجهها المشروع.
7- البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات لدى العميل.
8- عدد فرق العمل التي تعمل في المشروع، وهل هي في مكان واحد ام موزعة، وهل لديها ثقافة واحدة ام انها من ثقافات مختلفة...الخ
وهناك الكثير مما لا يحضرني الآن…

في النهاية سددوا وقاربوا وكونوا وسطا لا افراط ولاتفريط
Subscribe to RSS Feed Follow me on Twitter!