الأربعاء، 14 يناير 2015


"الناس لديها تصور عن المدير التنفيذي انه الرجل الذي يجلس على رأس الشركة ويتحكم في موظفيها آمرا وناهيا. في حين ان الحقيقة عكس ذلك تماما، فالكل رئيسه ... الموظفون، والعملاء، والشركاء، والمستخدمون، والأعلام، ... كلهم رؤسائك ... لم يكن لدي عدد رؤساء اكثر من هذا يوما ما، واضف الي ذلك اني اصبحت مسئولا عن الجميع.
المدير التنفيذي يكتب تقارير لكل الموظفين في الشركة ... اذا كنت تريد ان تشعر بالسلطة فابحث عن وظيفة في الجيش او السياسة، ولاتكن ابدا ريادي اعمال"
فيل ليبن، المدير التنفيذي لـ Evernote
Phil Libin, CEO of Evernote.

الخميس، 8 يناير 2015


مقال للدكتور مهندس / نبيل شلبي
بداية انوه ان كل هذه التدوينة هي منقولة نقلا تاما دون اضافة او تعقيب مني (copy and paste)، وجدتها منشورة على اكثر من موقع، ولا اعلم كيفية التواصل مع المهندس نبيل لاستئذانه بنشرها هكذا على مدونتي. لكنها من الجمال والمتعة بحيث اردت ان احتفط بها في مكان يسهل على الرجوع اليها في اي وقت. واعتقد جازما ان من كتب شيئا بهذا الجمال لن يمانع ان انشره.
وللمهندس نبيل اقول  له ، سامحني ان كان هذا الأقتباس فيه تعد على حقوقك الفكرية، ولو اردت ان امسحها فسأفعل، او لو لديك رابط لموقعك حيث يمكن ان اشير اليه كمرجع فراسلني به... جزاك الله خيرا ونفع بك.

خاطرة تولدت لديّ عندما قرأت إجابة الدكتور عائض القرني على هذا السؤال: ما وجه المناسبة في ذكر التين والزيتون وطور سينين والبلد الأمين؟ بالآية: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ، وَطُورِ سِينِينَ، وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ} سورة التين- آية 3.
وكانت الإجابة عن هذا السؤال أن كل اسم من هذه الأسماء يشير إلى بلد نبي من أولي العزم الخمسة، فالتين والزيتون بلاد الشام وهي أرض عيسى وأُلحق بالقرب منها نوح وإبراهيم، وطور سينين أرض موسى، والبلد الأمين أرض محمد عليهم جميعًا الصلاة والسلام. 
تأملت الآية مرة أخرى وتذكرت مطعمًا مميزًا رأيته في كوالا لامبور عاصمة ماليزيا، ومنتشر بنظام الامتياز التجاري Franchise، وكان اسم المطعم التين والزيتون Fig & Olive، واللافت أنه خرج من سنغافورة وليس من بلد عربي بقائمة الطعام أغلب المكونات من التين والزيتون، حتى الخبز يحتوي على نسبة من التين المجفف المطحون. وعندما قابلت مؤسس هذا المشروع، تملكتني الدهشة عندما قرأت اسمه في بطاقة الأعمال التي ناولني إياها. هل تعلمون ما اسم هذا المهندس السنغافوري خريج الهندسة الالكترونية؟. اسمه ذو القرنين حافظ. أيضًا اختار أبواه له اسمًا من القرآن الكريم.
وبالرغم من مقولة ابن خلدون: «إن قوة اللغة في أمة ما، تعني استمرارية هذه الأمة بأخذ دورها بين بقية الأمم، لأن غلبة اللغة بغلبة أهلها ومنزلتها بين اللغات صورة لمنزلة دولتها بين الأمم»، نجد اليوم بعض الشباب (العربي) يختار أسماء (أجنبية) لمشاريعهم الصغيرة، أملًا في جذب الزبائن للشراء من محلاتهم بالرغم من أن المسميات الأجنبية للمشاريع تلك، وإن كانت تبدو براقة ولافتة إلا أنها تعكس بالغالب دلالات بعيدة عن ثقافتنا وهويتنا، والقيم الخاصة لعامة الناس في بلداننا العربية. وإذا تأملنا الأمم الآن في سُلَّم الحضارات سنجد من وصلت إلى قمته، وأخرى أسفل السلم، فالتي بالأسفل تسعى للحصول على منتجات وخدمات الأمم التي بالأعلى وربما بدون دراسة لاحتياجاتها المناسبة لهويتها، لذا يعتمد بعض رواد الأعمال من الشباب على استثمار هذه الظاهرة بوضع مُسميات لمشاريعهم بلغة الحضارة المتفوقة، لتسويق أنفسهم تحت مظلة تلك الحضارة الأجنبية المتقدمة.
هل تعتقدون إذا كان اسم المشروع مُستوحيًا من تراثنا العربي والإسلامي. فإن ذلك يزيد من فرص نجاحه؟. هل مثال «التين والزيتون» كاف للإجابة بالإيجاب على هذا السؤال!. أتذكر مثالًا آخر وهو لأحد رواد الأعمال المبدعين الذي طالمًا ناديته بابني البِكر، حيث كان المبدع فواز اليحي أول شاب تخرج فى أول برنامج تدريبي صممته لبدء المشروعات الصغيرة وانطلق في مشروعه المبتكر «زُخرُف». لاحظوا اسم المشروع هو نفسه اسم سورة بالقرآن الكريم. تميز مشروع «زخرف» بتصنيع وبيع الأثاث الشرقي على الطراز الإسلامي والأندلسي، ويستخدم أفضل الخامات التي يجلبها من مناطق بعيدة وأهمها مدينة دمياط المصرية، حيث خامات الأرابيسك والصدف، وتنتشر فروع «زخرف» الآن في دول الخليج العربي ضمن المانحين للامتياز التجاري. مثال ثالث للإعلامي الشاب أحمد الشقيري الذي اختار اسم «أندلسية» لمقهى ثقافي علمي أدبي، ربما ليُذكَّرنا بمجد المسلمين المفقود في الأندلس.
يقول الأديب مصطفى صادق الرافعي في كتاب وحي القلم: «ما ذلّت لغة شعب إلا ذل، ولا انحطّت إلا كان أمرها في ذهاب وإدبار، ومن هنا يفرض الأجنبي المستعمر لغته فرضًا على الأمة التي يستعمرها، ويقودهم بها، ويشعرهم عظمته فيها». ولطالما أشدد في محاضراتي للشباب على أن يتملكهم الطموح في أن يمتلك فكرة مشروع مميزة ويصبغها بهوية مميزة ويُثابر من أجل نجاحها ليصير من مانحي الامتياز التجاري Franchisors وليس من الممنوحين Franchisees، وأترك لخيال القارئ العنان، حينما يقرر مطعم التين والزيتون أو مشروع زخرف وأندلسية تدشين فروع جديدة بنظام الامتياز التجاري لتنشر هذه الفروع تباعا الهوية والقيم العربية والإسلامية في شتى أرجاء المعمورة.

الأحد، 4 يناير 2015


من اهم عوامل استقرار المؤسسات بل والدول والجيوش في الحروب هي الثقة في القيادة…
فما هو حد الثقة، هل هي الثقة التي تصل الي حد الطاعة العمياء للقائد، أم ماذا … وما هو الحد الفاصل بين ان تكون دكتاتورا او قائدا مطاعا ؟!!!.
سأروي مثلا حاضرا في ذهني لكنه ليس بالضرورة يعبر عن رأي مسبق او ثوابت ذهنية وهو ايضا ليس محاولة لتوجيه رأي القارئ.
قائد في جيش له جناح أيمن وجناح أيسر، دخل معركة ثم بدأت ميسرة الجيش بالتداعي، فاستأذن فئة من جنود الميمنة ان ينحازوا لجناح الميسرة، إلا ان القائد رفض !!!!
فماذا يفعل الجنود في رأيكم ؟
هل يضربون برأي القائد عرض الحائط ويتهمونه بالخيانة و التآمر ثم ينحازون لزملائهم؟ وقبل ان يفعل الجنود ذلك ، هل كان قائدهم يوما ما متهما او مقصرا حتى يكون خائنا؟
هل يطيعون أمر القائد دون تفكير؟
ام يترددون في الطاعة ويبدأون في التفكير في رأيه ويتناقشون فيما بينهم ، وهل الوقت يسمح لكل هذه المناقشات وهم في خضم معركة وجيشهم يتداعى؟!!!
لماذا لم يفترض الجنود ان القائد يصنع كمينا للعدو ويستدرجه بحيث يلتف عليه، وبذلك يقنعوا انفسهم بكفائة القائد وحكمة رأيه. وهل القائد ملزم بإعلان خططه حتى يقتنع بها الجنود !!!! .

هل المؤسسات ملزمة ان تشارك الموظفين في رؤية المؤسسة واحلامها وخططها التسويقة والإدارية المختلفة ومبررات القرارات الإدراية التي تتخذها. بالتأكيد هناك مدى ومساحة للمشاركة ولكن ما هو هذا المدى وما هي هذه المساحة ومن يحددها.
مؤسسة اتخذت قرار بإلغاء استخدام الأنترنت في الأغراض الشخصية نتيجة سوء استخدام البعض له، ودرست هذا القرار وتداعياته قبل اصداره. بعد اصدار القرار، قام الموظفين الملتزمين بالتذمر على القرار، إذ انهم يعجبون من حرمانهم من استخدام الأنترنت دقائق قلائل في بعض الأغراض الشخصية وهم اصحاب الأنجازات العظام في الشركة !!!.
دعونا نتفق أولا انه لا يوجد مؤسسة محترمة تتخذ قرارات من شأنها فقط التضييق على الموظفين. وانما على العكس تسعى قدر امكانها ان تجعل الموظفين يعملون وهم في حالة من الطمأنينة والراحة النفسية. غير ان الأهواء والأذواق تختلف ، كما ان رضا الناس غاية لا تدرك. لذلك فالمؤسسة حين تتخذ قرارا اداريا فهي ترى ان هذا القرار هو الأمثل لتحقيق مصلحة المؤسسة. قد يكون من شأن هذه القرارات ان تضيق على بعض الصالحين ولكنها ستمنع ضرر أكبر. وهي حتى قاعدة شرعية “دفع الضرر اولى من جلب المنفعة” . وهذا ما اعنيه بالثقة في القيادة. فإن كان الموظفين يرون ان قائدهم رجل خلوق وكفأ ومستأمن فلماذا حين يختلفون معه تثار البلبلة.
ثم ان في كثيرا من المؤسسات تكون القرارات الأدارية هي قرارات مجلس ادارة وليس قرارا فرديا…
لقد وجدت من خبراتي المتواضعة في الحياة ان اكثر الناس احتراما للقيادة هم الأكثر خبرة في المجال، واكثرهم عدم تقديرا لقرارات  القيادة هم احداث السن، ولهم عذرهم في ذلك.
ما هو حد المشاركة…
- لابد للمؤسسة ان تشارك الموظفين حلم الشركة ورؤيتها ، الي حد ما ، لأن ذلك من شأنه إثارة حماس الموظفين ورفع هممهم.
- لا بد أن توفر المؤسسة قنوات وآليات للشكوى والأعتراض.
- لا بد ان يدرك الموظف موقعه الوظيفي فلا يتجاوز مديره المباشر ليرفع شكوى ما الي الأدارة العليا، وانما يترك ذلك لمديره المباشر.
- ليس معنى انه لم يستجب لشكوى ما بشكل سريع ان هذا يعني ان الأدارة متخاذلة، لا بد ان نثق ان هناك اولويات ، وانه ربما هناك امر اخر له الأولوية القصوى الآن.
- على الموظف ان يختار الوقت المناسب للنقاش او الأحتجاج وان يفعل ذلك عبر القنوات الشرعية.
بالطبع انا اتحدث عن شركة محترمة يثق موظفيها في نزاهة قائدها، لأن الأمور قد تختلف قليلا حين نصل ليقين ان الأدارة فاسدة…!!!

واخيرا هناك مبادئ عامة او لنقل ثقافة عامة يجب ان تسود كل مؤسسة تسعى للنجاح:
- لأن تخطئ الجماعة خير من أن يصيب الفرد ، فالفرد ان اصاب مرة يخطئ مرات.
- رأيي صواب يحتمل الخطأ ، ورأيك خطأ يحتمل الصواب.
- النزول على الحق وتجنب الجدل وهو النقاش بغرض الدفاع عن الرأي الشخصي دون اعتبار لمصلحة الجماعة.

اقرأ ايضا...

الخميس، 1 يناير 2015


ان كانت مهمة ادارة المشاريع صعبة، فهي -بلا شك- اكثر صعوبة في مجال البرمجيات، بل هي استثنائية جدا في هذا المجال. في هذا المجال يسعى فريق العمل البرمجي لتحليل وضع ما غير منظم، واستشفاف رؤية العميل والصورة الذهنية التي لديه في التعامل مع هذا الوضع للخروج ببعض المتطلبات التي يمكن برمجتها ليخرج علينا في النهاية منتج يعبر عن هذه الصورة الذهنية ويحل المشكلة !!!

اي اننا نتعامل مع صورة ذهنية لدى العميل، نحاول توثيقها قدر المستطاع، ونحاول ان نوفر لها حل باستخدام ادوات برمجية دائمة التطور، وفي النهاية سيتم انزال هذا النظام على بيئة عمل من انظمة تشغيل مختلفة وقواعد بيانات مختلفة، وقد يتكامل هذا النظام مع انظمة اخرى مختلفة. كما نرى فهي كلها عوامل دائمة التغير (صورة ذهنية، اداوت حل تتطور باستمرار، بيئة عمل معقدة ومتشابكة)، ورغم كل هذه التحديات يظل المشروع ثابت الميزانية و محدد الوقت !!!

هذا الفيديو ناقش بعض هذه المشاكل وقدم بعض الرؤى في كيفية التعامل معها، سنحاول هنا توثيقها والتعليق عليها، ونتمنى من القارئ ان يشاركنا تجربته وخبراته في كيفية التعامل مع هذه الأمور.

بدأت المشاكل بأن:

1- متطلبات العميل غير واضحة...

وهذا ما يحدث دائما او على الأقل في اغلب الأحوال. العميل لديه مشكلة ما، لكنه ليس بالضرورة يعرف الحل، وبالتبعية فليس بالضرورة ان الحل الذي ستقدمه انت سيكون الحل الناجز الوافي. ايضا في كثير من الأحيان يكون العميل غير قادر على تشخيص مشكلته، يشكو من اعراض معينة لكنه لا يعرف اسبابها على وجه التحديد. يشكو مثلا من اخطاء كبيرة في الحسابات اخر العام، في حين ان المشكلة ليست في الحسابات وانما في المخازن مثلا وهي التي تسبب مشكلة في الحسابات !!
وهذا امر لا يدركه الا الخبراء :)
تجتمع انت والعميل ليحكي لك عن مشاكله محاولا نقل الصورة الذهنية التي لديه اليك، وانت تحاول جاهدا انت تستنبط هذه الصورة وتجعلها بقدر الأمكان اقرب ما تكون لما هي عند العميل !!!
ولأن العميل ليس لديه صورة واضحة عن متطلباته، ولأنك بدورك تحاول بشكل كبير ان تنقل هذه الصورة اليك، وهو امر مستحيل ان يتم بشكل كامل، فسيحدث حتما تغيير في المتطلبات اثناء العمل ... وهي المشكلة الثانية

2- التغيير الدائم في المتطلبات ...

هناك مقولة " ان افضل عملية توثيق لمتطلبات العميل لن تتجاوز في احسن الأحوال نسبة 80% من احتياج العميل الحقيقي"
الم نذكر ان العميل نفسه ليس لديه صورة واضحة ... اذن فهذا يحتمل نسبية كبيرة من المحاولة والخطأ. ونسبة الخطأ هنا هي في احسن الأحوال لن تقل عن 20% :)
الأمر الذي يجعل محاولات تصويب المسار او تصحيح الخطأ تتم اثناء عمليات البرمجة، فيحدث التغيير الدائم. لذلك من المهم ان نعترف ان التغيير في المتطلبات سيحدث، ومحاولة تحدي ذلك او عدم التعامل معه على انه حقيقة والتعامل معه بشكل صحيح، سيؤدي حتما الي فشل المشروع.

3- المشروع استنزف وقتا طويلا وخرج عن الميزانية ...

اليس هذا نتيجة حتمية ومنطقية لما ذكرناه في الأعلى!. التغيير الدائم في المتطلبات، سيؤدي حتما لجهد اضافي يتطلب لوقت اضافي وموارد اضافية وميزانية اضافية. الذي قد يؤدي الي ضجر العميل من المشروع ومن الفريق القائم عليه فيوقف العمل فيه ويلغيه... الم يحدث هذا كثيرا معنا ...
في احصائية اجريت سنة 95، وجدوا ان نسبة نجاح المشاريع البرمجية التي لاتنتهج منهجا مرنا Agile في اداراتها لا تتجاوز 31% !!!

4- لايوجد وقت لعمليات الأختبار ...

اذا وصل المشروع للمشاكل التي ذكرناها في الأعلى، فحتما سيأتي هذا على حساب فترة اختبار المشروع. الفريق المنفذ سيسعى جاهدا ان يسلم المشروع في ميعاده حتى يحصل على مستحقاته، ولأن الفريق قد اجبر مضطرا الي تنفيذ حزمة من المتطلبات الأضافية خارج التعاقد، فسيضحي بجزء كبير من وقت الأختبار، فيتسلم العميل نظاما غير كفئ !!!

5- وقت كثير يستهلك فيما لاينفع

دراسة اكاديمية اجريت سنة 2003 ذكرت الآتي:
" 53% من المتطلبات في المشروع يتم الغائها، حيث يكتشف انها غير ذات قيمة حقيقية في المشروع، او الوضع الراهن نفسه قد تغير"
"64% من المتطلبات التي يتم بنائها لا تستخدم، وفي احسن الأحوال تستخدم مرة كل سنة مثلا"
كان لدي تجربة شخصية مع برنامج لأحد الجامعات. في هذا البرنامج تم بناء اكثر من 120 تقرير وفقا لاحتياجاتهم، وبعد الأنتهاء منها واثناء مراقبتنا لسير العمل وكفاءة النظام، وجدنا ان اقل من 10 تقارير هي التي تسخدم بشكل دوري، واكثر من 50 تقرير لم يستخدموا على مدار اكثر من 6 سنوات :)

الحل
مبدئيا ليس هناك مايمكن ان نسميه حلا ناجزا، فهي ليست مسألة رياضية لها حل ثابت، وانما هي تفاعل انساني يحتمل الكثير من الحلول... لذلك العديد من الأطر المرنة Agile frameworks هي فقط اطر وليست منهج اداري محدد، هي اطر ترسم لك بعض الأخطاء التي لا يجب ان تقع فيها، وتنصحك بعض النصائح والتوصيات الأخرى، ثم تترك لك الحرية في التصرف وفقا لخبرتك ووفقا للموقف.
ما سأعرضه هنا هو بعض ممارسات من واقع خبرتي الشخصية في الموضوع...

1- قبل التعاقد قم بتوثيق الرؤية والأهداف وليس المتطلبات...

قلنا انه يجب ان نتقبل فكرة ان المتطلبات ستتغير مع الوقت وانه لايجب ان نقاوم المبدأ نفسه. لذلك انصح الا يتم توثيق المتطلبات البرمجية بشكلها التفصيلي قبل التعاقد، اي لا نوثق خصائص النظام system features ،  وانما نكتفي بتوثيق الرؤية المرجوة من هذا العمل، واهدافه، وسيناريو الحوار. وبعد ذلك فأي متطلب داخل اطار هذه الرؤية وتلك الأهداف الدقيقة المحددة فهو متطلب مقبول. واي متطلب خارجها، فهو خارج اطار التعاقد.
اي اننا سنكتب وثيقة من شأنها ان تضع اطارا للمشروع، كل ما يمكن ان يوصف بأنه داخل هذا الأطار فهو مقبول، وكل ما يمكن ان يوصف بأنه خارج هذا الأطار فهو مرفوض.
الذين لم يستخدموا هذا الأسلوب من قبل او لم يستخدموا "سيناريو الحوار" قد يستغربوه او يظنوا انه كلام عام، وهو ليس كذلك
- اعرف المزيد عن سيناريو الحوار من خلال هذا المقال "دور الدراما والرواية في كتابة متطلبات العميل"

2- بعد التعاقد، قم بزيادة وعي العميل...

لا يوجد مشروع -ايا كانت طبيعته- لايواجه تحديات ومشاكل. لذلك من المفيد ان تقوم بعمل ورش عمل ومحاضرات لتوعية العميل عن طبيعة المشاريع البرمجية. حاول الا تخيفه بذكر نسب فشل المشاريع :) ... لكن ارفع وعيه بالشكل الذي يضمن لك ارضية تفاهم وتفاوض في حالات المشاكل. هذه تكتسب بالخبرة ومع الوقت.

3- التفاوض حول المتطلبات ...


لابد ان يكون كل قرار حول اي متطلب نابع بعد عرضه على مثلث الموائمات. قد تكون بعض متطلبات العميل ضمن الأطار المتفق عليه، لكنه يريد اخراجها بشكل اكثر رفاهية مما سيستغرق وقتا اضافيا في تطويرها. لابد ان يكون هذا ضمن موائمة ما، الغاء متطلب اخر، زيادة زمن، او زيادة في الميزانية. من المهم ان نمنع العميل من تشتيت نفسه في الأمور الجانبية، وحثه على التركيز معنا على اهداف المشروع، والخروج بها اولا. لابد من الأجتماع المتواصل معه لترتيب اولويات التنفيذ وعرض المنجزات اول بأول







تنويه...
نموذج الرؤية المذكور في الأعلى مأخوذ من Microsoft solution framework ويمكنك الوصول لكل النماذج الخاصة به على هذا الرابط ، وقد وضعته عندي بهذا الشكل حتى اسهل على القارئ الوصول للملف بشكل سريع دون البحث عن النموذج نفسه وسط كل نماذج اطار عمل مايكروسوفت. 

روابط ذات صلة:

سلسلة صوتية عن ادارة المشاريع بمنهج اسكرم باللغة العربية.

مجموعة فيديوهات عن سيناريو الحوار باللغة العربية.

مواجهة العملاء -دروس وعبر- كلمات يكرهها العميل.

مواجهة العملاء -دروس وعبر- وثائق يكرهها العميل.

الأربعاء، 31 ديسمبر 2014


في الجزء الأول تعرفنا على كيفية بناء نموذج مرن لإدارة وتوقع التدفقات النقدية المستقبلية في مشروعك او شركتك. قبل ان تبدأ في بناء هذا النموذج فمن المفترض ان يكون لديك خطة عمل Business plan وهي تصف امور كثيرة حول مشروعك، منها حجم السوق الذي تستهدفه، وقدراتك في الأستحواذ على نسبة من هذا السوق وتوقع لهذه النسبة، حيث ان هذه الأمور هي التي ستشكل الأساس الذي ستبني عليه التدفقات النقدية الواردة.
ايضا يتوقع من خطة العمل ان تتضمن وصفا -ولو مختصرا- لاقتصاديات السوق الذي تعمل به في غضون السنوات القليلة القادمة.

كلنا نعلم انه لا يوجد مشروع ما ينمو بصورة خطية ثابتة.... ذلك ان الأسواق والأقتصاديات نفسها لا تسير بوتيرة ثابتة. العديد من المفاجئات يحدث وبشكل شبه دوري في كل انحاء العالم...


  • الأزمة المالية العالمية سنة 2008 خلفت ركوداَ اقتصادياَ رهيباَ في كل العالم وخاصة اوروبا وامريكا. على المستوى الشخصي، فقد تم الغاء ثلاث عقود عمل كبيرة معنا مع ثلاث شركات من دول اوروبية.
  • ثورات الربيع العربي، وعدم الأستقرار السياسي والأقتصادي في العديد من دول المنطقة العربية، اثرت حتى على الدول المجاورة لهم.
  • اي تذبذب في سعر البترول يؤثر في اقتصاد العالم ككل. ورأينا كيف اثر هذا الأنخفاض الأخير في اسعار البترول على احد اكبر اقتصاديات المنطقة العربية والعالمية، لتتحول من فائض دائم في الميزانية السنوية في الأعوام الماضية الي عجز كبير هذا العام !
  • اي كارثة طبيعية (تسونامي او زلزال) يضرب منطقة الشرق الأقصى، يؤثر بشكل رهيب في اسعار مكونات الحاسب الآلي، وبالتبعية يؤثر بشكل رهيب في ثلاث او اربع من اكبر اسواق المال في العالم.
هذه نماذج من امور يصعب او لايمكن التنبأ بها، لكن من ناحية اخرى فيمكن ايضا ان تواجه الآتي:
حين تقوم بعرض مشروعك على مستثمر ما، فتوقع ان يخوض معك في هذه التفاصيل، وكن مستعدا للإجابة عن كل منها بموضوعية واستنادا الي دراسات. توقع الأسوأ دائما ... هل قرأت مسبقا عن ظاهرة البجعة السوداء.

حين تبدأ في العمل على نموذج التدفقات النقدية المشروح في الجزء الأول من هذه السلسلة، قم ببناءه وفقا لمعطيات السوق الحالية والحالة الراهنة للأسواق التي تعمل بها او تستهدفها، والمخاطر المتوقعة في هذه البيئة، ولنسم هذا النموذج بالخطة الأمثل . اذا كانت التدفقات النقدية والأرقام في هذه الخطة تنبئ بمشروع جيد العائد، فيمكنك البدء بالبحث عن مستثمر. اما اذا كانت الأرقام لاتعطي صورة جيدة عن الأستثمار، فأنصحك بالتوقف واعادة النظر في الفكرة او نموذج العمل، والبحث في التعديلات المطلوبة كي تتحسن هذه الأرقام. ... انصح بالقراءة في مفهوم Lean startup.



اذا كانت المؤشرات جيدة في الخطة الأمثل، فانتقل الي بناء الخطة المتحفظة، وهي التي تعيد فيها تقييمك للمخاطر، فتزيد من قيمتها وتأثيرها، وتعيد تقييم تدفقاتك النقدية الواردة فتقلل منها، باعتبار ان الأداء البيعي والتسويقي سيأتي بنتيجة ضعيفة نسبيا. هذا النموذج يوضح مدى قدرة مشروعك على الصمود في وجه متغيرات السوق التي قد تحدث بشكل مفاجئ، كما انها ايضا توضح الحد الذي يمكن عنده ان ينهار المشروع. هذا النموذج مهم جدا، وهو في الغالب النموذج الذي ستقوم حوله معظم المناقشات مع المستثمر.

يأتي بعد ذلك ان تقوم ببناء النموذج المتفائل، وهو النموذج الذي يفترض استقرار او تحسن في معطيات السوق، ويجب ان يكون هذا الأفتراض مبني على دراسة وليس تفائلا فقط. كما انه يقوم على توقع متفائل ايضا لحجم المبيعات، وايضا يجب ان تكون تقديراتك موضوعية ووفقا لدراسة. هذا النموذج يعطي املا وخاصة لبعض المستثمرين الذين تغريهم الأرقام الكبيرة في العوائد على المشروعات.




هناك ايضا سبب هام يدفعك لبناء النماذج الثلاثة، وهو ان الشركة لن تسير على نمط واحد او نموذج واحد من هذه النماذج، فربما تبدأ الشركة في سنتها الأولى على النموذج المتحفظ، ثم في عامها الثاني والثالث على النموذج الأمثل، ثم تنتقل الأمور للأحسن. على سبيل المثال، فأنا شخصيا اعمل في مجال التطبيقات السحابية، وفي هذا المجال، فإن المبيعات تبدأ في بداية المشروع متباطئة جدا، ثم تبدأ في التحسن، حتى تصل لمرحلة نمو اُسي (نمو متسارع). وبالتالي فوجود ثلاث نماذج يعبر بشكل افضل واكثر دقة عن مراحل المشروع.
فيما يلي مثال عملي لأحد المشاريع التي اسعى لجذب تمويل لها. كما نرى في الشكل، فإن الثلاث خطط او نماذج لم تكن فقط لاستعراض قدرة صمود المشروع امام التغيرات والمخاطر، بل ايضا لمحاكاة شكل نمو الشركة ومبيعاتها على مدار خمس سنوات.

عند بنائك للثلاث نماذج ستلاحظ الآتي:
النموذج المتحفظ سيتطلب قدرا اكبر من التمويل، لأن الفترة التي ستحتاج بها غطاء مالي لتغطية مصروفاتك ستطول. وبالتالي فعليك ان تفكر وان تقرر على اي خطة ستطلب التمويل.

هناك خطأ شائع عند بناء الثلاثة نماذج، حيث يقوم البعض بتغيير الواردات من خلال المبيعات فقط، ويجعل التكاليف ثابتة في الثلاثة نماذج. وهو امر غير دقيق. فكلما زادت المبيعات زادت النفقات بالتبعية، فقد تحتاج لعمالة اكبر ودعم فني ...الخ.

حينما تنتهي من الثلاث خطط، قم برسم الرسوم البيانية الآتية، حتى يمكنك الشعور والأحساس بالفرق بين الثلاث خطط.
1- رسم بياني يوضح الفرق في معدل نمو المبيعات في الثلاث خطط.
2- رسم بياني لكل خطة يوضح فيه (المبيعات، النفقات، حاصل طرح (المبيعات - النفقات)، الأرباح السنوية المرحلة)

فيما يلي نماذج لهذه الرسوم من واقع الخطة التي اعمل عليها.





اقرأ ايضا...

كيف تعد خطة مالية لمشروعك الناشئ - الجزء الأول- انشاء نموذج للتدفقات النقدية.

نفس المقالة على المدونة الأنجليزية

الثلاثاء، 23 ديسمبر 2014


في المقال الأول " لماذا تفضل هذه القهوة" استعرضنا كيف يصنع الناس قراراتهم الشرائية، ثم اوضحنا مفهموم استراتيجية المحتوى في المقال الثاني، وكيف انه يقع في المنتصف بين التسويق والصحافة، مائلا تجاه الصحافة قليلا...
سنستعرض هنا كيف يمكننا ان نكتب محتوى قادر على جذب الناس وتفاعلهم، لكن اولا دعونا نستعرض ثلاث حقائق هامة:
  1. نعيش في عصر المعلومات، حيث الكم الهائل من المعلومات عن كل ما يمكن ان نفكر فيه، وهذه المعلومات في زيادة مستمرة ولن تتوقف.
  2. وقتنا كبشر محدود جدا ... ساعات ودقائق اليوم لايمكنك زيادتها، وماهو مخصص فيه للأكل والنوم والأولويات الأخرى لايمكنك تجاوزه او الأخذ منه.
  3. العالم يزداد صعوبة وتعقيد ... لكن الناس سيعطونك جزء من وقتهم اذا اعطيتهم ما يريدون.
اتوقع منك ان تتحمس وتبدأ في العمل على مجموعة كبيرة من المحتوى، والتي تراها من وجهة نظرك مهمة ورائعة وجذابة بالنسبة لك !.
غير ان هذا ليس عملا ذكيا او استراتيجيا...
حتى ننجح من المهم ان نركز على الأهداف الأستراتيجية للشركة ونطور المحتوى الذي يدعم هذه الأستراتيجية.
ايضا لابد من فهم الفئات المستهدفة، ما الذي يهمهم في عملهم وفي حياتهم الشخصية. لابد ان نفكر في الأشياء التي تعنيهم وكيف يتصرفون.
المحتوى يجب ان يضيف قيمة لعملائك وان يكتب بطريقة جذابة Engaging way وان يتداوله العميل، ويصل اليه في الوقت المناسب والمكان المناسب وبالشكل المناسب.

اذكركم مرة اخرى بتدوينة "لماذا تفضل هذه القهوة تحديدا" ... حين سُأل الناس لماذا يتواصلون مع محتوى معين سواءً كان مقروءاً او مسموعاً او مرئياً، كانت ردودهم كالآتي:
  • تجعلني اكثر ذكاءً او معرفةً.
  • توفر لي مادة يمكنني الحديث عنها.
  • من صميم اهتماماتي.
  • ظريفة ومفاجئة.
  • ملهمة.
هناك عاملان مهمان يجب النظر اليهم عند اعداد المحتوى:
  • ملائمة المحتوى Convenience (اين، ومتى، وكيف)...
  • سياق المحتوى Context يصل بسرعة، وفي صورة مناسبة، وساحر وقادر على لفت انتباه المستمعين magnetic.

لذلك كله ينشأ ما نسميه عملية استراتيجية المحتوى The content strategy process وهي العملية التي ينشأ منها محتوى في اطار استراتيجية مستلهمة بدورها من العلامة التجارية، ودورها ان تعزز تلك العلامة التجارية في نفوس العملاء.

 اقرأ ايضا ...

لماذا تفضل هذه القهوة تحديدا !!! 

استراتيجية المحتوى بين التسويق والصحافة والإعلام... 

التسويق الأبتكاري

 

 

الأحد، 21 ديسمبر 2014


في إحدى الندوات، بدأ أحد المحاضرين المعروفين حديثه برفع ورقة بمائة دولار، وفي القاعة التي تضم مائتي مشارك قال: 
" من يريد هذه الورقة ؟"
بدأ الحاضرون في رفع أيديهم، قال المحاضر : " سأعطي هذه الورقة لإحدكم ولكن أولاً دعوني أفعل هذا". وبدأت بتغضين وضغط الورقة بين يديه ، ثم سأل : " من لايزال يريدها ؟" كان الحاضرون لا يزالون رافعين لإيديهم. فقال "حسنا ...وماذا إذا فعلت هذا ؟ " وألقاها أرضا ثم داس عليها بحذائه . ثم رفعها من على الأرض وهي متغضنة ومتسخة. وقال : " والآن من لايزال يريدها ؟ " وظلت الأيدي مرفوعة.
أيها الأصدقاء ! تعلمنا اليوم  درسا قيما...!!!
أيا كان ما فعلته بالنقود، فأنتم لا زلتم تريدونها لأن قيمتها لم تقل، فهي لازالت تساوي مائة دولار.

يحدث في حياتنا أن نتعثر ونقع ونسقط على الأرض بسبب القرارات التي نتخذها والظروف التي نواجهها. نشعر حينها بأننا لا نساوي شيئا. لكن أيا كان ما حدث وايا كان ما سيحدث، فإنك لا تفقد قيمتك ابدا سواءً كنت أنيقا نظيفا أو مغبرا يعلوك التراب، فإنك ستظل لا تقدر بثمن بالنسبة لأولئك الذين يحبونك فعلا. فقيمة حياتنا لا تنبع مما نفعله أو نعرفه ، ولكن من نكون نحن حقا؟

تذكر أن سفينة نوح من صنع الهواة ، وسفينة تيتانك من صنع الخبراء ...
الأولى نجت والثانية غرقت
تمعن في هذا السطر فمعناه عميق.

الجمعة، 19 ديسمبر 2014


في المقال السابق "لماذا تفضل هذه القهوة تحديدا" قدمنا لما اسميناه "استراتيجية المحتوى content strategy" من خلال ضرب المثل حول كيف يصنع الناس قراراتهم اثناء الشراء.
نخوض في هذه المرة حول تقريب مفهوم "استراتيجية المحتوى" للأذهان ...
التواصل الفعال مع عملائك او مستمعيك اصبح صعب جدا، بسبب هذا الكم الهائل من المعلومات المتاح والمنافس والذي بدوره يطلب انتباههم ايضا. ومع كل هذا فالناس ليس لديهم دقيقة في يومهم كي يوفروها لك.
لذلك فالدرس الأول الذي يجب ان نتعلمه: انه في هذا العالم المتشابك والمعقد لن يعطيك احد جزء من وقته الا اذا استطعت ان تلفت انتباهه بمحتوى يحسن من حياته ويضيف اليه قيمة.
في هذا الأطار يخرج ما نسميه باستراتيجية المحتوى، وهي الأستراتيجية التي من شأنها اخبار الناس بما يريدون معرفته بطريقة شفافة وذات مصداقية وجديرة بالثقة.

استراتيجية المحتوى لها علاقة بمفهوم تسويق المحتوى Content marketing غير انها اكثر شمولية وتميز. "المحتوى التسويقي" يتم تشكيله حتى ينتج عنه تصرف مربح من قبل عميل، في حين ان استراتيجية المحتوى يتم صياغتها لتساعد الفئة المستهدفة منها ان تكون اكثر ذكاءً ومعرفةً.

استراتيجية المحتوى: هي استراتيجية من شأنها اخبار الناس بما يريدون معرفته بطريقة شفافة وذات مصداقية وجديرة بالثقة، ويتم صياغتها لتساعد الفئة المستهدفة منها ان تكون اكثر ذكاء ومعرفة.

في حين ان
تسويق المحتوى: هو مجموعة افعال وانشطة على المحتوى ينتج عنها تصرف مربح من قبل عميل ما.

لذلك حين نفكر في عالم الأعلام mass communication نجد ان كلمة محتوى لها مجال وطيف واسع يمتد من احد طرفيه عن الصحافة حيث يكون يكون الهدف اعلام الناس واخبارهم، وعند الطرف الآخر هناك التسويق وهدفه ان يحفز العميل ان يأخذ خطوة ما.
استراتيجية المحتوى تقع تقريبا قرب المنتصف مع انحياز قليل قرب الصحافة.

الاثنين، 15 ديسمبر 2014


هذه بعض المقولات التي اثرت في حياتي بشكل كبير، اذكرها واعقب عليها...
"اعتذر للاخرين سواء أخطأت أو لم تخطئ ، فنحن عندما نعتذر لا نعترف بوجود اخطائنا ، بل نعترف بوجود الآخرين".
 الأعتذار ليس فقط خلق وانما ثقافة يجب ان ننشأ عليها. اعتذاري ليس شرطا ان يكون اقرارا مني بخطئي، بل على العكس ربما اعتذر منك فقط لأطيب خاطرك، واشعرك باحترامي لك، لكني لازلت على موقفي.
الأعتذار ليس انسحابا ولا تراجعا، الأعتذار عندي فتح مجال جديد للحوار وباب اوسع للتفاهم.
وصدق الرسول صلي الله عليه وسلم حين قال "وخيرهم من يبدأ بالسلام" فالسلام هنا وكأته اعتذار.

الأسوأ من تدريب الموظفين ثم فقدهم هو عدم تدريبهم والأحتفاظ بهم ...زجلر.
 كثيرا ما نحجم عن الأستثمار في موظفينا خوفا من فقدهم، لكننا بخوفنا هذا نفقد عملنا وشركتنا... استثمر في الناس فهو خير استثمار.

انت وانا نعرف ان هناك علاقة وطيدة بين الأبداع والمخاطرة من ناحية وبين الأخطاء القاتلة من ناحية أخرى ...لذلك يجب أن نعاني من الأخطاء القاتلة ونحن مسرورون...كنجمان بروستر.
 اكاد اعيش بهذه الكلمات، فالأخطاء القاتلة اصبحت جزءا من حياتي واصبحنا صديقين :)

لن تشعر بالذنب بسبب من تفصلهم من العمل ، مصدر الشعور بالذنب هم الذين كان يجب أن تفصلهم ولم تفعل ...هارفي ماكاي.
 لا اتفق كثيرا مع النصف الأول من المقولة، لكنها اؤيد بشدة نصفها الآخر، واضيف عليها، انك قد تشعر بذنب لأناس كان يجب ان تعينهم ولم تفعل.

عندما تعين موظفين أذكى منك ، فأنت اذكى الجميع ... أر.اتش.جرانت.

 بعض الناس قد يتذاكى على الموظف في المقابلات الوظيفية، هؤلاء حمقى ومرضى
ضرب المثل الصالح والقدوة ليسا مجرد وسيلة للتأثير في الآخرين ، انهما الوسيلة الوحيدة...ألبرت اينشتين.
 القصص احد محاور القرآن الكريم، وجاء للعبرة والعظة وضرب المثل.

عندما تفقد كل شئ، حاول ألا تفقد الدرس الذي تعلمته.
الدرس الذي تعلمته هو رصيد خبراتك وبداية جديدة.

لدينا قهوة (كوفي شوب)، واحدة بلدي (شعبي) واخرى حديثة (مودرن) ...
الأولى بها ضوضاء وزحمة، وكراسيها متواضعة لكنها تقدم كوبا جيدا من القهوة او الشاي ...
الثانية ... عصرية، هادئة، بها انترنت ويمكنك ان تقابل اصدقائك فيها، وكراسيها مريحة وتقدم كوبا جيدا من القهوة او الشاي.
حين سُأل 100 شخص لم تذهب لهذه القهوة او تلك ... كان ردهم كالآتي:
  • من ذكر القهوة الأولى، قال انها عملية وسريعة وقريبة من مكتبي.
  • من ذكر القهوة الثانية، قال عنها انها مريحة واقابل فيها اصدقائي وتكاد تكون مكتبي الثاني.
هناك ملاحظتين  هامتين على هذه الردود:
  1. لم يذكر احد شيئا عن مذاق القهوة الجيد او الشاي الجيد.
  2. كل تعبيراتهم كان تحتوي ضمير المتكلم وياء الملكية.
هذا مثال يوضح كيف يصنع الناس قراراتهم في شراء منتج ما او خدمة ما. الشئ الذي نلتفت اليه هو انفسنا (نحن). في هذا المثال تحدث الناس عن راحتهم، عن السرعة، العلاقات الإجتماعية، وانهاء العمل.

حين سُأل الناس لماذا يتواصلون مع محتوى معين سواء كان مقروءا او مسموعا او مرئيا. كانت ردودهم كالآتي:
  • تجعلني اكثر ذكاء او معرفة.
  • توفر لي مادة يمكنني الحديث عنها.
  • من صميم اهتماماتي.
  • ظريفة ومفاجئة.
  • ملهمة.
 غير ان هذا المحتوى الملهم الذكي الغني لن يتعرض له الناس ان لم يصل في الوقت المناسب. ماذا ان وصلك المحتوى وانت تقود السيارة او في لقاء عائلي ...الخ.
هل تعلم ان الفيس بوك يقيم حجم التفاعل مع ماتنشره على صفحتك، فإن كان التفاعل كبير مع محتوى ما، نشره على نطاق اوسع. الكثير منا حين ينشأ صفحة على الفيس بوك يسارع الي دعوة الناس لها، وهو امر ضار تسويقيا وليس نافعا. انا شخصيا لدي صفحات بها عدد من المعجبين الذين اريد التخلص منهم ولا اعرف كيف.
قد تظن ان ما تنشره على صفحتك يصل الي كل معجب بها، في حين انه يصل لعدد محدود، فأن تفاعلوا مع هذا المنشور، وصل لعدد اكبر. لذلك من لايتفاعل مع صفحتك قد يساهم في عدم وصول منشورك لمن قد يكون مهتم به، فيضرك. 
لذلك احرص -بقدر المستطاع- الا تجذب لصفحتك الا من قد يكون مهتما بمحتواها.

هل لاحظت مرة انك بعد ان تنتهي من عملية بحث عن منتج ما في موقع امازون، او مواقع اخرى، ثم تدخل على حسابك على الفيس بوك، تجد ان الأعلانات التي تظهر لك، هي نفس المنتجات التي كنت تتصفحها على امازون :)

الكثير منا يستخدم قنوات التسويق المختلفة، ليتحدث من خلالها عن نفسه، عن منتجاته، عن عروضه، في حين العميل يريدك ان تتكلم عنه هو، لا عن نفسك. ليس هناك من ضرر ان تسوق لعروضك، لكن هناك ضرر كبير عليك، ان يكون كل محتواك التسويقي عروض وفقط.
العروض التسويقية لاتبني علاقة دائمة مع العميل، المحتوى النافع الذي يمثل قيمة مضافة للعميل، يصنع علاقة دائمة وايجابية.

هذا هو المقال الأول في مجموعة مقالات تتحدث عن "استراتيجية المحتوى" وهو مفهوم له علاقة بمفهوم "تسويق المحتوى content marketing" غير انها اكثر شمولية وتميز. فهي معنية بجودة المحتوى القادر على جذب متفاعلين معه، وعلى كيفية وصول هذا المحتوى للمتفاعلين في الوقت المناسب والكيفية المناسبة...

الاثنين، 8 ديسمبر 2014


قرأت عن حملة ترويجية تقودها "جودي جنشافت" رئيس جامعة جنوب فلوريدا. الجامعة كانت تبني مركز أبحاث متخصص في الهندسة البيولوجية والأقتصاد الحيوي.
وفهمت ان الرئيسة المسوقة باعت الطوب الذي سيبنى منه المركز لرجال الأعمال الذين تخرجوا من الجامعة. كل من يكتب اسمه على طوبة توضع في الجدران يدفع مائة دولار، ومن يكتب اسمه على طوب المدخل وردهاته يدفع عشرة الاف دولار .!!!
وبدأ بناء المركز فعلا بعد أن انهالت الأموال على الجامعة التي تعاني من ضائقة مالية وانهال معها الطوب الأحمر يحمل اسماء المتبرعين، وهذا هو التسويق الناجم عن فكر إداري خلاق.

السبت، 6 ديسمبر 2014


هذا المقال هو خلاصة لتجربة امتدت عبر اكثر من 14 سنة في العمل الخاص في مجال البرمجيات. في خلال هذه الفترة قمنا بأكثر من محاولة لجذب استثمارات من داخل مصر وخارجها  في الشركة من خلال خطط عمل ودراسات مالية وفنية، نجحنا في بعضها ولم نوفق في الكثير منها. تعاملنا مع مستثمرين افراد ومع شركات ومع جهات تمويل سواء حكومية او رأس مال مخاطر، داخل مصر وفي بعض دول الخليج العربي وحاليا في الولايات المتحدة الأمريكية.
تعاملنا مع استشاريين وخبراء كثر، تعاونوا معنا في كتابة تلك الدراسات، وتعاملنا مع الكثير من الشركات الناشئة في تجارب تبادل خبرات.
كل تجربة كانت تصقل مهاراتنا اكثر في  كيفية صياغة خطط العمل واعدادها وعرضها.
هذا المقال كتبته اول ما كتبته باللغة الأنجليزية تحت عنوان How to Rock your start-up project Financial plan والتفاعل معه من الولايات المتحدة كان مذهلا ... حتى اني بصدد كتابة مقالة عن تجربتي بين التدوين بالعربية والأنجليزية.
اتمنى ان يكون له نفس الصدى عند القارئ العربي.

معظم المستثمرين يبدأ بالنظر في ارقامك. احيانا كثيرة يجد المستثمر نفسه غير قادر على تقييم الفكرة التي تعرضها لأنه لا يفهمها. لذلك لا يكون له الا ان ينظر في تصورك عن الأرقام. او بمعنى ادق ما يسمونه معايير القرار المالي Financial Decision Criteria.
هذا المقال سيأتي في ثلاثة اجزاء.
الجزء الأول: سنتعلم في كيفة بناء نموذج للتدفقات النقدية Template سيعينك لاحقا على حساب المعايير المختلفة للقرار المالي.

الآن افتح ملف اكسل جديد وقم ببناء النموذج الآتي.
1- خط الزمن: حيث يتم رصد التدفقات النقدية بشكل شهري خلال ثلاث الي خمس سنوات.
2- المبيعات الشهرية: يرصد المبيعات الشهرية، ونلاحظ في المثال اعلاه ان قيمة المبيعات الشهرية في اول شهرين هي صفر.
بالطبع يمكنك تطوير النموذج لترصد فيه قنوات المبيعات المختلفة، او المبيعات المتوقعة من كل منتج، وتقوم بتجميعها في خانة اجمالي المبيعات الشهرية.
3- المصروفات الشهرية: وترصد فيه المصروفات الشهرية، ويمكنك ايضا تطوير النموذج لتقسمها الي مرتبات، ومصاريف ادارية، مصاريف تسويق، نثريات، ...الخ. وتقوم بتجميعها في خانة "اجمالي المصروفات".
4- اجمالي ارباح الشهر monthly Gross profit: وهي اجمالي مبيعات كل شهر مطروحا منها اجمالي مصروفات نفس الشهر. ويمكنك ملاحظة اننا في الشهرين الأولين ليس لدينا اية مبيعات، وبالتالي فإن قيمة اجمالي الربح لهذا الشهر بالسالب. او بمعنى ادق هي خسائر بإجمالي مصروفات الشهرين.
5- التمويل المطلوب: وهو المبلغ المطلوب لتغطية تكاليف المشروع حتى الوقت الذي يمكنه فيه تمويل نفسه. عند بناء هذا النموذج لأول مرة، اجعل قيمته بصفر.
6- السيولة النقدية المتبقية: عند بدء المشروع سيكون معك سيولة نقدية لتغطية مصاريفك. في كل مرة تقوم فيها بصرف مبلغ ما، فإن السيولة النقدية ستقل، وفي كل مرة تقوم فيها بعملية بيع، فإن السيولة النقدية ستزيد.
وكما هو موضح بالشكل فإن:
السيولة النقدية المتبقية في الشهر الأول = اجمالي ارباح الشهر الأول + السيولة النقدية التي بدأت بها المشروع (التمويل).
السيولة النقدية المتبقية في الشهر الثاني = اجمالي ارباح الشهر الثاني + السيولة النقدية المتبقية من الشهر الأول.
....
السيولة النقدية المتبقية في الشهر (س) = اجمالي ارباح هذا الشهر (س) + السيولة النقدية المتبقية عن الشهر الذي يسبقه.
7- ملخص السنة: وهو تقرير مبسط يشبه الي حد ما قائمة الدخل وفيه:
اجمالي المبيعات: وهي تجميع لمبيعات الأثنى عشر شهرا.
اجمالي الربح: وهو اجمالي ارباح الأثنى عشر شهرا.
الضرائب: تحسب وفقا لقوانين البلد.
صافي الربح: وهو اجمالي الربح - الضريبة.

  مـــثــــال:


 في هذا المثال نلاحظ انه لايوجد اي مبيعات في الشهرين الأولين، وبالتالي فإن السيولة النقدية المتبقية في الشهر الأول هي خسائر بقيمة مصروفات الشهر الأول. والسيولة النقدية المتبقية في الشهر الثاني هي خسائر بقيمة مصروفات الشهر الأول والثاني.
في الشهر الثالث هناك مبيعات بقيمة عشرة الاف 10000 ومصروفات بقيمة 4000.
وبالتالي فإن ارباح الشهر  10000 - 4000 = 6000$
اما النقدية المتبقية فهي  = ارباح هذا الشهر(6000) + النقدية المتبقية من الشهر السابق وهي ديون بقيمة 5000$
                      =  1000$
اذن من هذا النموذج، هل يمكننا تصور حجم التمويل المطلوب ... انه ببساطة مجموع قيم الخسائر، او مجموع القيم السالبة في الصف (اجمالي الربح monthly gross profit) اي 5000$ ... يبدوا منطقيا اليس كذلك :)

لنراجع المثال مرة اخرى بعد وضع قيمة التمويل المطلوبة فيه.
من المثال يظهر ان الـ 5000$ كانت هي المبلغ اللازم لتغطية نفقات المشروع حتى يمكن لمبيعاته ان تتولى الأنفاق عليه. اي ان الـ 5000$ كانت كافية لنفقات شهرين، لذلك وجدنا ان قيمة النقدية المتبقية في نهاية الشهر الثاني هي صفر. وهو الزمن الذي انتهى فيه مبلغ التمويل، وهو ايضا الزمن الذي استطاع فيه المشروع الأنفاق على نفسه من ايراداته. وهذه النقطة في خط الزمن تسمى نقطة التعادل او الـ Breakeven point وهي احد معايير القرارات المالية. لاتنس هذا المعيار لأننا سنعود اليه في المقال الثالث.

الآن قم بتجربة هذا النموذج بنفسك، كي يتولد لديك الأحساس بالأرقام. ايضا بمجرد البدء به ستجد نفسك تعدل فيه وتحسن حتى تخرج بنموذج يمثل مشروعك.
الصورة التالية هي نفس النموذج لكن لأحد المشاريع التي اعمل عليها. انظر فيها الي حجم التفاصيل سواء في قنوات البيع المختلفة او في مصادر الصرف المختلفة.

اخيرا ... اذا كان لديك اي سؤال، فاتركه في التعليقات. وفضلا اضغط على اختيار (متابعة المدونة) حتى يمكنك المعرفة متى ما نشرت الجزء الثاني والثالث.

الجمعة، 5 ديسمبر 2014


من خلاصات شعاع ، كتبها نسيم الصمادي....
ما هي المسافة التي تفصل بين الحـــقـــيــقـــة والــــحــــلــــم ، بين الـــواقـــع والـــخـــيـــال ؟
تكون هذه المسافة لدى الحالمين شاسعة ، وتبقى لدى الواقعيين في متناول العقل والقلب معا...
هناك كثيرون حلموا بتغيير الواقع ففعلوا ، وهناك آخرون حلموا بتغير الواقع ، فتغير الواقع من حولهم ولم يتغيروا.
فما هو الفرق بين " العاملين في التغيير" وبين " الحالمين به" ؟
انه يشبه الفرق بين الهبوط الإختياري والهبوط الإجباري للطائرة ، الأول ممتع والثاني مفزع. فمن لا يختار ما يريد أن يكون ، سيئول بالضرورة الي ما لا يريد. ومن لا يستطيع ان يغير نفسه، لاتجدي محاولات الآخرين لتغييره.وعندما تريد أن تثب وتنهض عاليا، يجب ان ترتقي على قدميك ، فلا تجعل الآخرين يحملونك ويقذفونك عاليا ، فمن لا يرتفع مختارا ، يسقط مضطرا.

ارجو الا يكون نشر هذه الكلمات على مدونتي هو من باب التعدي على الملكية الفكرية لأستاذنا نسيم الصمادي. 

الخميس، 4 ديسمبر 2014


ظهر هذا المفهوم منذ عدد بسيط من السنوات، وهو معني بتخزين البيانات في الأعمدة بدلا من الصفوف. على المستوى الشخصي فأنا قد تركت البرمجة منذ سنوات عديدة، ولايمكنني الحكم على الموضوع من خلال تجربة عملية اقوم بها بنفسي.
بدأت معرفتي بهذا المفهوم من خلال رسالة على البريد الألكتروني من شركة memsql وهي المالكة لاسم النطاق Columnardatabase.org . واحد المروجين لهذا المفهوم.

لذلك ارجو ممن له سابق خبرة في التعامل مع هذه التقنية، ان يفيدنا بانطباعه عنها، فأنا فعلا بحاجة لنصيحة شخص مجرب. اما عني فسأحاول تقديم ملخص عما فهمته من بحثي عن هذه التقنية.

تقريبا اهم ميزة لهذه الأنظمة هي كفاءتها في التعامل مع وسائط التخزين.

اهم عيوب انظمة قواعد البيانات المعتادة (Row based DB)، ان قاعدة البيانات لابد ان تقرأ كامل الصف حتى تستخرج منه احد معاملاته (بيانات عمود ما)، اي query ستقوم بكتابته سينهي غالبا بقراءة معلومات اكثر من المفروض عليه قراءته. ومن هنا تأتي فكرة قواعد بيانات الأعمدة، حيث ان الفارق الجوهري بينها وبين قواعد بيانات الصفوف، هو ان كل الأعمدة في جدول ما لا تخزن بشكل متتالي في صفحات البيانات. هذا بدوره يلغي كمية كبيرة من البيانات التعريفية Meta Data والتي يتم تخزينها في صفحة بيانات. الأمر الذي يجعل مكون ادارة البيانات Data management component في انظمة قواعد بيانات الأعمدة قادرة وبشكل كبير على تصفح العديد من اعمدة البيانات بشكل اسرع واكفأ.

انظمة قواعد بيانات الأعمدة تخزن البيانات وتنظمها على شكل اعمدة بدلا من صفوف، وبالتالي حال البحث عن اي معلومة يتم الوصول لها وحدها وليس لكامل البيانات الموجودة في الصف. اما عن الفهرسة Indexing فإن قيم البيانات نفسها الموجودة في كل عمود هي التي تشكل الفهرس، الأمر الذي يخفض عمليات I/O ويزيد من كفاءة قاعدة البيانات. ويجعل هذه الأنظمة مناسبة جدا لعمليات ضغط البيانات.

الا ان انظمة قواعد بيانات الأعمدة لازال يواجهها العديد من التحديات منها صعوبة عمل تراكيب مختلفة من العلاقات relational structure ، ايضا تواجه مشاكل كبيرة في حال تضخم قواعد البينات، ولذلك فهي -حتى الآن - مناسبة لقواعد البيانات الصغيرة التي لا يتجاوز حجمها بضع عشرات من الجيجا بايت.

بالطبع هناك العديد المعلومات عن الموضوعن ولكنها تتحدث بشكل فني متخصص فوق قدرتي على تبسيطها وبصراحة اكبر حتى على استيعابها :) ، لذلك ارجو من المتخصصين ان يفيدونا في هذا الأمر.
Subscribe to RSS Feed Follow me on Twitter!