الخميس، 6 سبتمبر 2012

في هذه المقالة احاول ان ابين واوضح ما هو دور البرلماني او عضو مجلس الشعب، فمصر مقدمة على انتخابات تشريعيىة في القريب العاجل ان شاء الله.
اخي المواطن تفكر في هذا المقال، وقس عليه اداء ممثلك في مجلس الشعب السابق، فإن وجدت ممثلك يفعل واجباته كبرلماني فانتخبه مرة اخرى، جنب انتمائاتك السياسية والدينية والحزبية وانتخب من يقوم على شأنك ويسعى لصلاحك، فذلك انحياز للحق والدين.

البرلماني يتجلى دوره في مجلس الشعب بالآتي:
- تقديم مشاريع لقوانين جديدة.
- مناقشة فعالية وجدوى القوانين الحالية.
- مراقبة الحكومة ونقد ادائها.

ولكي يقوم البرلماني بهذه المهام فلابد ان يكون مطلعا بشئون من يمثلهم من المواطنين، وكي يفعل ذلك فلا بد ان يخالطهم ويجلس اليهم يوميا.
وفي هذا الإطار تخيلت لو كنت ممثلا في مجلس الشعب ماذا كنت سأفعل.
- كنت سأفتح خرائط جوجل واحدد نطاق وحدود المنطقة التي امثلها.
- سأقوم  بالمرور على هذه المناطق اتفحص الشوارع والمباني والأحياء والمحلات ووجوه الناس والسيارات، ووسائل النقل، وخطوط النقل ، اصلي كل صلاة في جامع مختلف، وازور الكنائس... افحص المناطق فحصا ميدانيا.
- ازور الجهات المعنية التي يمكن ان تمدني بوثائق احصائية عن هذه المنطقة.
- وفقا لرؤيتي اقوم بتقسيم المنطقة التي امثلها لعدة مناطق وفقا لتصنيفات مختلفة مثل الكثافة السكانية، الطبقة الأجتماعية، المستوى الثقافي، المد العمراني، مستوى الخدمات والبنية التحتية، مستوى الدخل، .... الخ.
- اقوم بدراسة ميدانية تفصيلية عن كل معيار من معايير التقسيم الذي قمت به، لكل منطقة فرعية من منطقتي الكلية التي امثلها.
- ادرس وسائل المواصلات وكفائتها ومدى ازدحامها ومعدلها، وشكوى المواطنين منها، واركبها بنفسي، ثم اعد تقريرا عن ذلك.
- ادرس الشوارع الرئيسية والفرعية، امر فيها راكبا مرة وماشيا مرة، واعد عدد النقر والحفر والمطبات وكل عيوب الرصف. نعم اعدها ... لست ابالغ.
- ازور الجوامع والكنائس واعقد لقاءات عقب الصلوات لأسأل الناس عن شكواهم من المياه والكهرباء والأسعار.
- ازور النوادي ومراكز الشباب والكليات والمدارس، واي اماكن لتجمعات الموطنين لأناقش واستمع، واستمع ، واستمع.
- احصي الجوامع والكنائس والمولات والمدارس والمعاهد والجامعات والشوارع الرئيسية ، والبيوت، والباعة الجائلين في كل حي من منطقتي.
- احصي الجمعيات الخيرية واتعرف الي النشطاء فيها، واضطلع بدور كل جمعية واتحقق من قيامها بدورها.
- اتواصل مع نشطاء ومثقفين من كل حي، يساعدونني في جمع الشكاوى ونقل الصورة.
- انشئ مدونة جادة اناقش فيها التقارير التي اعددتها موثقة بصور وفيديو.

اذا قام البرلماني بهذه الأعمال فتأكدوا انه سيكون لديه الكثير ليقدمه في مجلس الشعب.

في هذا الإطار سأعرض تجربتي في انتخابات مجلس الشعب السابق....
تنافس على دائرتنا د.مصطفى النجار، ود.محمد يسري عن الأخوان وهو شخصية دينية شهيرة، وله شعبية.
- د.محمد يسري كان له سيرة ذاتية قوية وقيمة جدا، في حين لم تكن السيرة الذاتية للنجار بنفس القوة. اتحدث هنا عن الخبرات المهنية.
- لاحظت على ممثل الأخوان سمنة مفرطة وسيارة فارهة واثار نعمة ورغد في العيش، في حين ان النجار كان شخصا عاديا من اسرة متوسطة، سمعت عنه كل خير وهو بعد اصغر سنا، وكان من شباب الثورة.

وقع في نفسي ان النجار سيكون اكثر عزما وصلابة واكثر خفة وقدرة على التنقل السريع. تصورت اني كلما سألتفت حولي سأجده مارا بالشارع، يصلي الي جواري في المسجد، واقف جنبي في الأشارة (على سبيل المبالغة للإشارة الي تواجده الدائم بين الناس).... سأجده حولي اينما تنقلت داخل الدائرة، لذلك انتخبته ،
 لكن كل ما املته منه لم يحدث مطلقا... لم اره ولو مرة واحدة !!!!

توقعت ان يقود حوارا مع الناس حتى من خلال موقعه الإلكتروني او من خلال اليوتيوب، كما فعل د.عمرو حمزاوي، لكن فيديوهاته كانت محبطة جدا، فقد كانت على شكل دعائي يعرض فيها وقفاته في مجلس الشعب وليس بغرض الحوار مع من يمثلهم.

توقعت ان يقوم بهذه الأدوار بعد حل مجلس الشعب ليحافظ على شعبيته،وليهيئ نفسه ويزودها بالمعرفة التي تعينه على خدمة الناس اذا ماترشح في انتخابات مجلس الشعب القادم.  لكني للأسف لا الحظ له نشاطا الا على الفيس بوك بحضور وقفات تضامنية  او زيارات لجمعيات. وهذا شئ حسن ولكنه اصغر بكثير من دور برلماني. تلك انشطة يمكن ان يقوم بها رجل اعمال الي جوار عمله او طلبة الجامعات اثناء الأجازة او رجل على المعاش، او تقوم بها كبرلماني اثناء اجازتك الأسبوعية. اما ان ينحصر دورك كبرلماني في هذه الأنشطة المحدودة فتلك خيبة الأمل والله.

اداء النجار كبرلماني كان اداءاً سياسيا وليس خدميا، والأداء السياسي لا يمثل كثيرا من دور البرلماني. غير انها لم تكن مشكلة النجار وحده. والمقاله هنا ليست عن النجار، بل كانت مشكلة اكثر البرلمانيين في المجلس السابق. ربما عمرو حمزاوي كان له اداء خدمي ملحوظ على الرغم من خلافي معه في كثير من الأراء السياسية.
عذرا اخي النجار فلن انتخبك في الدورة القادمة ....
لن ننتخب شخصا لا نراه الا في الصحف والتلفزيون وصور الدعاية الإنتخابية ...

شكرا...

Categories: ,

5 comments:

إرسال تعليق

Subscribe to RSS Feed Follow me on Twitter!